صحيفة الاتحاد

خليجي 21

أمل البحرين يصطدم بطموحات العراق

منتخب العراق حصد العلامة الكاملة في الدور الأول وآخرها الفوز على اليمن بهدفين (رويترز)

منتخب العراق حصد العلامة الكاملة في الدور الأول وآخرها الفوز على اليمن بهدفين (رويترز)

المنامة (الاتحاد) - بأحلام كبيرة وطموحات لا حدود لها، يخوض المنتخبان البحريني والعراقي مواجهة صعبة على أرض ستاد البحرين الوطني في المنامة، عند الساعة التاسعة مساء اليوم بتوقيت الإمارات، في المباراة الثانية للدور نصف النهائي لمنافسات «خليجي 21»، التي اقتربت من مراحل الحسم لتحديد هوية «البطل» بعد أيام قليلة هي الأهم والأصعب على المنتخبات الأربعة المتأهلة لهذه المرحلة.
وأمر طبيعي أن يقف المنتخب البحريني الآن في مقدمة المنتخبات الأربعة التي تقف في «طابور الأحلام» بحثاً عن اللقب، الذي يمثل لأصحاب الأرض أهم الأماني من أجل معانقة الكأس لأول مرة بعد أن استعصى ذلك على كل الأجيال السابقة حتى في المرات التي استضافت فيها المنامة منافسات البطولة، وذلك منذ احتضان النسخة الأولى للبطولة عام 1970، وبالطبع يبقى التتويج الهدف الأول في هذا التوقيت رغم صعوبة المهمة على الفريق مثلما هي على بقية منافسيه.
ويقف المنتخب البحريني الليلة أمام بداية جديدة للحلم الخليجي الكبير الذي تعيشه جماهيره ويراود لاعبيه ومدربه الأرجنتيني كالديرون، وكل قياداته ومسؤوليه، وهو ما يجعل مدرجات الاستاد الوطني تستعد لأن تتحمل ضغط الجماهير الكبيرة التي تؤازر فريقها بكل قوة منذ بداية البطولة، ويتوقع زيادتها مع اقتراب الفريق خطوة من تحقيق آمالها الكبيرة رغم عدم الرضا الكامل عن المستوى الذي قدمه «الأحمر» في مباريات الدور التمهيدي الثلاث أمام عُمان والإمارات وقطر التي جمع خلالها 4 نقاط من الفوز في مباراة واحدة والتعادل في مثلها وخسارة الثالثة.
ويحمل منتخب العراق أيضاً أحلاماً كبيرة تبقى مشروعة في مواجهة أصحاب الأرض، وذلك بعد أن قدم «أسود الرافدين» عروضاً جيدة في الدور الأول وجمع 9 نقاط من الفوز في مباريات الثلاث، وهو ما يجعله منافساً يستحق كل الاحترام والتقدير لطموحاته الكبيرة في لقب خليجي جديد يمسح الكثير من أحزان الكرة العراقية في السنوات الأخيرة، خاصة أن الفريق يحمل حالياً دوافع كبيرة بعد أن تخلص من كل العقبات التي طاردته قبل انطلاق الحدث، وبعد أن نجح المدرب الوطني حكيم شاكر في إعادة التوازن إلى المنتخب العريق.
ولا يوجد أي ارتباط بين ما قدمه الفريقان من مستوى وما تحقق من نتائج قبل الوصول إلى هذه المرحلة من المنافسة، التي تعتبر كل خطوة فيها بطولة مستقلة بذاتها تتوقف على العطاء خلال 90 دقيقة أو 120 دقيقة بحثاً عن بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية التي تقام مساء الجمعة المقبل، وتبقى هي الهدف الأول للفريقين في لقاء الليلة كخطوة حاسمة نحو اللقب الكبير المنتظر.
وستكون المهمة صعبة بالقدر نفسه على الفريقين في ظل تلاشي الفوارق الكبيرة في الوقت الحالي، وهو ما يعلمه الأرجنتيني كالديرون والعراقي حيكم شاكر، وذلك بحثاً عن طريقة تحقيق الفوز وفقاً لما عرفه كل مدرب عن الآخر من خلال مباريات الدور الأول، وإن كان الوضع في مباراة الليلة يختلف كثيراً، بل ربما يتغير كل شيء 180 درجة، سواء في السلبيات أو الإيجابيات التي ظهرت في الأيام الماضية، مع زيادة الطموحات والدوافع وأيضاً زيادة الضغوط.
ويعتمد كالديرون على مجموعة مميزة من اللاعبين الذين ظهروا بصورة “مقبولة” في الدور الأول، خاصة الحارس السيد محمد جعفر، وأصحاب الخبرة محمد سالمين ومحمد حسين وعبد الله المرزوقي وحسين بابا وفوزي عايش وإسماعيل عبد اللطيف وعبد الله عمر، ومعهم سامي الحسيني وسيد ضياء وعبد الوهاب علي وعبد الوهاب المالود وعبد الله يوسف وراشد الحوطي الذين سيكونون في مواجهة صعبة مع أصحاب الخبرات في المنتخب العراقي بقيادة «السفاح» يونس محمود ومعه علاء الزهرة وعلي رحيمة وسلام شاكر والحارس نور صبري، وهذه الأسماء قادرة على تقديم الكثير للفريقين.
وقد تقابل المنتخبان البحريني والعراقي في ثماني مواجهات سابقة في كأس الخليج، وحقق المنتخب العراقي الفوز خمس مرات وفاز المنتخب البحريني في مباراة وتعادلا في مباراتين، وشهدت هذه اللقاءات تسجيل 22 هدفاً، وكان أول هدف في تاريخ مواجهات الفريقين في كأس الخليج قد سجله اللاعب العراقي كاظم وعل أما أول هدف بحريني فجاء بواسطة اللاعب إبراهيم زويد، ويعتبر اللاعب العراقي السابق حسين سعيد ورئيس الاتحاد العراقي السابق هو اللاعب الوحيد في تاريخ مواجهات البحرين والعراق في كأس الخليج والذي سجل «هاتريك» في هذه المواجهات، وجاء «الهاتريك» في مباراة الفريقين في دورة الخليج الخامسة والتي أقيمت في بغداد وانتهت حينها بفوز العراق برباعية نظيفة.


المواجهة الأولى قبل 47 عاماً
المنامة (الاتحاد) - مباراة اليوم هي المواجهة رقم 24 بين البحرين والعراق في المجمل والمواجهة التاسعة بينهما في كأس الخليج، وأول مواجهة بين الفريقين كانت في كأس العرب عام 1966 في العراق، وانتهت بفوز العراق بنتيجة 10 - 1، أما آخر مواجهة بين الفريقين، فكانت في مباراة ودية أقيمت في الدوحة قبل 43 يوماً وانتهت بتعادل الفريقين دون أهداف.
وحقق المنتخب العراقي الفوز على البحرين في أول سبع مواجهات بينهما على التوالي، وكانت أول نتيجة إيجابية للبحرين هي التعادل بهدف لمثله، وحدثت في السعودية عام 1985 أي بعد 19 عاماً من مواجهتهما الأولى.
كما حقق منتخب البحرين الفوز على العراق للمرة الأولى في تاريخه بعد 35 عاماً على مواجهتهما الأولى وبالتحديد في عام 2001 ضمن تصفيات كأس العالم.
وعندما التقى المنتخبان البحريني والعراقي في «خليجي 19» التي أقيمت في مسقط عام 2009 كانت المباراة تمثل عقدة للمنتخب البحريني الذي لم يسبق له أن حقق الفوز على العراق في تاريخ مواجهاتهما في بطولات كأس الخليج، حيث تقابلا قبلها 6 مرات فاز العراق في أربع مباريات وتعادلا مرتين، ولم يسجل منتخب البحرين في مرمى نظيره العراقي سوى هدفين، ولكن جاءت تلك المواجهة السابعة لتنهي العقدة وحقق المنتخب البحريني فوزه الأول بل وسجل في تلك المباراة أكثر، مما سجله في ست مواجهات سابقة، حيث انتهت المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدف، وفي البطولة السابقة التي أقيمت في اليمن استعاد المنتخب العراقي أفضليته وتمكن من الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين.


القوة الدفاعية تتفوق على القدرات الهجومية في المنتخبين البحريني والعراقي
المباراة قد تمتد إلى الوقت الإضافي والحماس والالتزام يقتلان المتعة المنتظرة
أبوظبي (الاتحاد)- يتوقع الدكتور طه إسماعيل المحلل الفني لـ «الاتحاد» أن يطول زمن مباراة المنتخبين العراقي والبحريني الليلة ليمتد إلى الوقت الإضافي في ظل قوة وتميز خطي الدفاع في الفريقين عن القوة الهجومية لديهما بدرجة كبيرة، ويكفي أن «أسود الرافدين»، هو الفريق الوحيد الذي لم تهتز شباكه في البطولة حتى الآن بعد خوض 3 مباريات، وهو يملك حارساً جيداً وخط دفاع قوياً ومنظماً، وفي المقابل يملك «الأحمر» أيضاً حارساً جيداً وخط دفاع يمتاز بالقوة الجسمانية وطول القامة والقدرة على التعامل مع الكرات العالية التي يعتمد عليها العراقيون.
وستكون المهمة أصعب كثيراً على المهاجمين في الفريقين، وإن تميز المنتخب العراقي هجومياً بوجود يونس محمود رغم قلة مجهوده، لكنه يعتمد على خبراته الكبيرة ومعه حمادي أحمد ومن خلفهما اللاعب صاحب المجهود الكبير همام طارق في اليسار وأحمد ياسين في اليمين، مع الاعتماد على اللعب من الجانبين والكرات العالية واستغلال الضربات الثابتة، وذلك في مقابل قوة هجومية بحرينية لم تظهر في مباريات الدور الأول بسبب حالة البطء التي كان يعاني منها لاعبوه خاصة إسماعيل عبد اللطيف وسامي الحسيني، واللاعب المتسرع دائماً فوزي عايش الذي يهدر كل الفرص بغرابة شديدة.
ويملك لاعبو المنتخب البحريني روحاً عالية في التعامل مع الموقف حالياً، وهو ما يعوض بعض الأخطاء الفنية الموجودة في الطريقة التي يعتمد عليها الأرجنتيني كالديرون، ويبقى خط دفاعه في موقف جيد أمام الكرات العرضية التي يفضلها حكيم شاكر مدرب العراق، وقد يميل المدربان إلى حالة «التوازن» بين الدفاع والهجوم خشية التعرض لهدف ينهي المباراة مبكراً، وهو ما يزيد الحذر رغم قلة هجمات الفريقين بشكل عام في كل مبارياتهما السابقة، وإن تميز المنتخب البحريني في مباراته أمام قطر بعنصر الضغط الشديد في كل مكان بالملعب.
ولو عدنا لمباريات العراق نجد أن حكيم شاكر مدرب المنتخب العراقي يلعب دائماً بشكل دفاعي منظم من خلال وجود 5 مدافعين وأمامهم 4 لاعبين في الوسط والاعتماد على يونس محمود وحده في الأمام مع تقدم الخطوط تدريجياً أثناء الهجمات للمساندة، بتحول طريقة اللعب إلى 4-2-3-1، مع الاعتماد على الكرات الثابتة، وأيضاً بالاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة كسلاح مهم لمواجهة أداء المنافس، ويجيد الفريق هذه الطريقة في ظل خبرات لاعبيه.
أما أداء المنتخب البحريني فهو يتميز بالحماس على حساب النواحي الفنية، ولا يمكن تغيير هذه الطريقة كثيراً في لقاء اليوم، وقد يلعب كالديرون بالتشكيلة التي لعب بها مباراة قطر وحقق خلالها الفوز بهدف، وإن اختلفت طبيعة المنافس اليوم عنها في اللقاء السابق، وهو ما يعني ضرورة البحث عن حلول «تكتيكية» بديلة.
ويملك الفريقان القدرة على التسجيل من الضربات الثابتة، وإن كان الموقف يختلف في مباراة اليوم عن المباريات التي خاضها كل منهما من قبل بسبب تكافؤ قوة كل فريق الهجومية مع قوة دفاع الفريق المنافس وعدم وجود اللاعب الذي يصنع الفارق المهاري في الفريقين، وهو ما يجعل اللقاء مجرد سباق بين القوة البدنية والسرعة والروح العالية والانضباط الخططي في أداء الواجبات الدفاعية والهجومية، وقد يقلل ذلك من المتعة التي تنتظرها الجماهير.

95
يخوض اليوم المنتخب البحريني مباراته رقم 95 في تاريخ مشاركاته في كأس الخليج، وبعد 43 عاماً من انطلاقتها للمرة الأولى في البحرين، علماً أن المباراة الأولى في تاريخ البطولة كانت بين البحرين وقطر.

35
طوال مشاركاته في كأس الخليج سجل منتخب العراق 93 هدفاً جاءت بواسطة 35 لاعباً، وكان أول هذه الأهداف بواسطة اللاعب السابق فلاح حسن في كأس الخليج الرابعة في مرمى منتخب عُمان.

16
في المباريات الثماني السابقة التي أقيمت في الدور نصف النهائي للمسابقة في النسخ الأربع الأخيرة تم تسجيل 16 هدفاً في هذه المباريات ويعتبر العُماني هو الأكثر تسجيلاً في هذا الدور بخمسة أهداف.

طرف جديد في النهائي
المنامة (الاتحاد) - المباراة الثانية في الدور نصف النهائي لـ «خليجي 21» والتي ستقام مساء اليوم وتجمع البحرين المستضيف مع المنتخب العراقي أياً كان الفائز بنتيجتها ستسفر عن طرف جديد سيظهر في المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه منذ تحول البطولة إلى نظام المجموعتين في النسخة السابعة عشرة والتي أقيمت في قطر عام 2004.
ويعتبر المنتخب العُماني هو الأكثر ظهوراً في المباريات النهائية حيث تأهل إليها ثلاث مرات متتالية في النسخ الثلاث الأولى، كما ظهرت السعودية مرتين متتاليتين في النسختين الأخيرتين وخسرت فيهما، أما قطر والإمارات والكويت فقد ظهرت مرة واحدة لكل منها وحققت هذه المنتخبات الثلاثة اللقب.