الاتحاد

الإمارات

جونسون يرشد الصحفيين إلى كيفية دخول المواقع الإلكترونية المحظورة

فاجأ صحفي أميركي جمهور الجلسة الثانية في مؤتمر الصحافة الأخلاقية بإعلانه برنامجاً يساعد في فك شيفرات المواقع الإلكترونية التي تفرض بعض الدول حظراً عليها والتسلل إليها، وسط انقسام الحضور بين مؤيد ومعارض·
ووسط تساؤلات بعض الحضور عن قانونية وأخلاقية مثل هذا الإجراء خاصة وأنه طرح في مؤتمر حول الأخلاقيات الصحفية، قدم الصحفي إيريك جونسون من وكالة إنترنيوز الأميركية عرضاً للدخول إلى الموقع المحظور وفك شيفرته من خلال موقع وسيط طرحه جونسون، وعبر استخدام برنامج معين في الوصول إلى الموقع المراد، دون أن تكتشف الجهات الرقابية التي حجبت الموقع هوية الشخص الذي قام بالدخول إليه·
وتحظر شركتا ''اتصالات'' و''دو'' عدداً من المواقع ذات الطبيعة الإباحية والمواقع الخاصة بالمقامرة وترتيب مواعيد غرامية والمواقع ذات الحساسية السياسية·
وبرر جونسون قيامه بهذا التصرف بـ''حق متصفحي شبكة الإنترنت بالحصول على المعلومات وتداولها''، مشبهاً البرنامج المطروح بـ''السكين''، يمكن الاستفادة منها في إنجاز أعمال مفيدة، ويمكن استخدامها في القتل·
وزعم جونسون أنه لا توجد أي قوانين دولية تمنع الدخول إلى المواقع التي تقوم بعض الدول بحجبها، رافضاً تصنيف ما قدمه بأنه ''محاولة للسيطرة على مصادر المعلومات الأخرى الخاصة بآخرين''·
وعقب انتهاء جونسون من تقديم عرضه، انقسم الجمهور بين مؤيد لما طرحه ورافض له، حيث قال أحد مسؤولي نقابة صحفيي كردستان العراق إن الدخول إلى مواقع محظورة ''شيء غير قانوني ولا أخلاقي وتجاوز لأشياء لا يحق الوصول إليها''·
وعبر الصحفي العراقي عن رفضه الفكرة المطروحة جملة وتفصيلاً، مشيراً إلى أنه راجع صاحب الفكرة بعد انتهاء الجلسة، ''حيث تراجع جونسون عن بعض النقاط التي طرحها من قبيل أنه قدم هذه الخدمة للمنظمات غير الحكومية فقط، بينما كان قد أشار أثناء الجلسة إلى أنه يقدم خدماته لكل من يرغب''·
وتحفظ الكاتب الصحفي الإماراتي محمد الحمـــادي على فكــــرة جــونســون، مــؤكداً ضرورة الحصــــول على المعلومة بطريقـة مســـؤولـــة· ''فمن المسلم به أننا في عملنا الصحفي نحتاج إلى المعلومة، إلا أنه من المهم أن تكون طريقة الحصول عليها قانونية ولا تتنافى مع الأخلاق''·
ولفت الحمادي إلى أن الدخول إلى المواقع المحظورة بطريقة غير مشروعة يؤدي إلى الحصول على معلومات مغلوطة أو خاطئة، ''ولذلك من الأفضل ألا نحصل على تلك المعلومات، كما أنه يمكن أن تضر تلك المعلومات بالمصلحة العامة، وهذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه''·
وأضاف الحمادي: ''نحن نتكلم عن الصحافة الأخلاقية، وبالتالي من المهم أن نحولها إلى واقع عملي نمارسه في كل جوانب المهنة، بما في ذلك الحصول على المعلومات''·
في مقابل ذلك، أيدت الدكتورة حنان يوسف أستاذة الإعلام بجامعة عين شمس الحصول على المعلومة وعدم الخضوع لأي تقييد في سبيل الحصول عليها، إلا أنها أكدت ضرورة رفع وعي المتلقي وتنشيط دور منظمات المجتمع المدني، بما ''يساعد على التمييز بين الطيب والخبيث''، وفقاً لتعبيرها·
وطالبت يوسف بإلغاء كل القيود المكبلة لحرية الصحافة والصحفيين، بما في ذلك إلغاء جميع التشريعات والقوانين والأنظمة التي تعوق أو تجرم ممارسة هذا الحق·
وأيــــدت ذكرى عبــــاس وكيل نقـــابـــة الصحفيـــين اليمـــنــيـين ما ذهبت إليه يوســـف بقولــها إنها مع فكرة جونسون، بشرط توفير البيئة المناسبة لها·
وقالت: ''لسنا أطفال·· فالصحفيون يحق لهم الحصول على المعلومة، أما بالنسبة للشباب أو الأشخاص الآخرين، فإذا كانت لديهم تربية أخلاقية وفكرية صحيحة، فلن تكون هناك إشكالية لو تعرضوا إلى تلك المواقع''·
وأشارت إلى أن مصادر المعلومات ليست قاصرة على الإنترنت، فهناك كثير من الوسائل الأخرى·
وعن التأثيرات السلبية التي قد ترافق دخول الأشخاص إلى المواقع المحظورة، قالت عباس: ''كل شيء جديد له ضحايا، لكن سيكون هناك توازن في المستقبل بعد أن ترشد الفكرة وتأخذ حقها من النقاش والتعديل''·

اقرأ أيضا