الاتحاد

كرة قدم

«الثلاثي المرعب».. بوابة الأرقام القياسية!

مدريد (أ ف ب)

حصدت الأكثرية الساحقة من لاعبي برشلونة الإسباني الخيبة في كأس العالم الأخيرة في البرازيل، لكنهم مصممون على التعويض عندما يخوضون غمار نهائي دوري أبطال أوروبا ضد يوفنتوس الإيطالي بعد غد في برلين. فبعد تسعة أشهر من نهاية مونديال مخيب لأفراد برشلونة، يستعد الفريق الكتالوني المتخم بالنجوم لاحراز الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) للمرة الثانية في تاريخه ليصبح بالتالي أول فريق يحقق هذا الإنجاز. أما الخيبة الأكبر فتعرض لها ستة لاعبين دوليين إسبان في صفوف برشلونة بينهم خمسة سبق لهم أن توجوا باللقب العالمي في مونديال جنوب أفريقيا 2010. وقد خرج المنتخب الإسباني الذي يضم في صفوفه السداسي جوردي البا، جيرارد بيكيه، سيرجيو بوسكيتس، تشافي، أندريس إنييستا وبدرو رودريجيز يجر أذيال الخيبة بعد أن حزم حقائبه باكراً من الدور الأول لمونديال البرازيل 2014 بعد خسارتين فادحتين أمام هولندا وتشيلي. لكن هذا الخروج القاسي، ارتد إيجاباً على ثلاثة من هؤلاء وهم إنييستا وبوسكيتس وبيكيه بعد أن ساهموا في تحقيق فريقهم الفوز في 28 مباراة من أصل 34 خاضها عام 2015 منذ سقوطه أمام ريال سوسييداد صفر-1 في مطلع يناير الماضي. كما أن خمسة من لاعبي برشلونة كانوا ضمن التشكيلة التي توجت بطلة لأوروبا عام 2012، والتي شاركت في كأس القارت في الموسم التالي، وبالتالي فإن خروج منتخب إسبانيا مبكراً من المونديال ساهم في إخلاد هؤلاء لراحة أطول، كما أن مبدأ المداورة الذي فرضه المدرب الجديد لويس أنريكي في مستهل الموسم أتى ثماره حيث بلغ برشلونة ذروة مستواه في المراحل الأخيرة من الموسم. لكن مفتاح تألق برشلونة يكمن في الثلاثي الناري في خط المقدمة والمؤلف من الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والأوروجوياني لويس سواريز الذين سجلوا 120 هدفاً هذا الموسم في مختلف المسابقات وهو رقم قياسي.
ورد سواريز تحديداً الذي أوقف لمدة أربعة أشهر لقيامه بعضته الشهيرة على مدافع إيطاليا جورجيو كيليني في مونديال البرازيل، الجميل لإدارة النادي التي دفعت مبلغاً قياسياً في تاريخ النادي للحصول على خدماته من ليفربول الإنجليزي، من خلال تسجيله 24 هدفاً ونجاحه في 24 تمريرة حاسمة أيضاً.
في المقابل تعامل نيمار بنجاح فائق مع ترددات الخروج المذل لفريقه من نصف نهائي المونديال بخسارته الفادحة أمام ألمانيا 1-7 ثم سقوطه أمام هولندا صفر-3 في المباراة على المركز الثالث، علماً بأنه غاب عن المباراتين بعد إصابة لاعب كولومبيا خوان كاميلو زونيجا بإصابة بالغة في ظهره ما أدى إلى كسر في عموده الفقري في ربع النهائي. أما التحول الكبير فهو استعادة ميسي لمستواه المعهود بعد تراجع كبير خلال العام الماضي. واعترف النجم الأرجنتيني الذي واجه مشاكل كثيرة خارج الملعب، حيث اتهمته السلطات الإسبانية بالتهرب من دفع الضرائب، وتعرضه لبعض الإصابات بأنه يعيش موسماً رائعاً بقوله: «بصراحة، استهللت الموسم الحالي بطريقة مختلفة بعد ما حصل العام الماضي». وأوضح: «عشت موسماً صعباً العام الماضي، خصوصاً في ما حصل خارج الملعب والإصابات التي حدت من مستواي».
وعن تأثير خسارة كأس العالم 2014 وتحويله هذه الخسارة لدافع إيجابي قال النجم الأرجنتيني: «خسارة كأس العالم كانت مخيبة للآمال، لكنها جعلتني أبحث عن تحسين قدراتي وتطويرها، أتدرب كثيراً لتحقيق الألقاب دون توقف، وأسعى لتحقيق أكبر قدر ممكن منها مع برشلونة». وكان ميسي قد أعرب عن استعداده الكامل لمواجهة يوفنتوس في نهائي أبطال، وأشار إلى أن اللاعبين بذلوا كل ما لديهم للوصول لهذه المرحلة، قال في تصريحات لموقع «سبورت ميدياسيت» الإيطالي: «نعيش فترة فنية رائعة بوجود نيمار، وسواريز، التفاهم بيننا رائع، وذلك يرجع لعلاقتنا الجيدة خارج الملعب أيضاً». مشيراً إلى أن برشلونة جاهز لاقتناص اللقب وسيقاتل في الملعب. وعن أهدافه في النهائيات، قائل: «أعتقد أنها كانت مهمة، لأنها جاءت في لحظات مهمة وحرجة من المباريات». ويلعب برشلونة ويوفنتوس نهائي أبطال أوروبا في برلين 6 يونيو الجاري، حيث يبحث الفريقان عن تحقيق الثلاثية هذا الموسم بعد تحقيق الفريقين للقبي الدوري الكأس في إسبانيا وإيطاليا.
وقاد ميسي فريقه إلى احراز كأس إسبانيا الأحد الماضي بتسجيله هدفين في مرمى أتلتيك بلباو ليخرج برشلونة فائزاً 3-1. وقد رفع ميسي رصيده من الأهداف في المباريات النهائية مدافعا عن ألوان برشلونة إلى 20 هدفاً في 23 مباراة نهائية. ويأمل ميسي أن يكون ختام الموسم مسكاً لفريقه وإذا قدر له التسجيل في النهائي في مرمى يوفنتوس فسيصبح أول لاعب يسجل في ثلاث مباريات نهائية في دوري أبطال أوروبا.

إنييستا:
تشافي رقم واحد
برشلونة، مدريد (وكالات)

قال أندريس إنييستا لاعب برشلونة الإسباني إن زميله تشافي يستحق نهاية مميزة لمشواره مع الفريق عندما يخوض نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد غد في برلين أمام يوفنتوس الإيطالي. ويمكن لتشافي حصد لقبه الرابع لدوري أبطال أوروبا في ختام مشواره مع برشلونة بعد أن أعلن رحيله عن النادي بنهاية الموسم بعد 17 موسماً حقق خلالها 24 لقباً، وهو ما يمثل رقماً قياًسيا إسبانيا. وقبل نهاية الشهر الماضي اتفق تشافي على الانضمام للسد القطري لمدة عامين مع وجود إمكانية للتمديد لعام ثالث. وقال إنييستا في مؤتمر صحفي عند سؤاله عن تشافي كلاعب وسط: «هو اللاعب رقم واحد بالنسبة لي ومن الرائع وجوده معي كزميل وصديق طوال مشواري». وأضاف: «كان الموسم رائعاً بالنسبة للاعب متفرد مثل تشابي، وأتمنى أن تكون النهاية ممتازة بالنسبة له وللفريق إذا رفع كأس البطولة». وتراجع تأثير تشافي على الفريق هذا الموسم بسبب سنه وأدراك المدرب لويس أنريكي أن عليه تجديد الفريق من خلال ضخ دماء جديدة والاعتماد على نهج مختلف. ولعب تشافي دوراً مهماً كقائد للفريق، لكن طريقة لعب برشلونة تطورت لتصبح أكثر اعتماداً على اللعب المباشر ارتكازاً على خط الهجوم المؤلف من الثلاثي ليونيل ميسي ونيمار ولويس سواريز بدلاً من أسلوب اللعب المعقد المعتمد على التمريرات في خط الوسط. ويتشابه الأمر في يوفنتوس حيث يقترب أندريه بيرلو أحد أفضل لاعبي جيله في خط الوسط من نهاية مشواره، ويقر أنييستا أن اللاعب الإيطالي يعد واحداً من العظماء أيضاً. وقال إنييستا: «الأندية التي لعب لها ودوره فيها وطريقة لعبه تظهر أنه لاعب ممتاز ومرجع لكل من يشاهد كرة القدم». وأضاف: «هو رمز للعب الجيد وعلينا الحذر من وجود الكرة معه لأنه يستطيع التسبب في الكثير من المشكلات لنا». من جانبه، أكد صانع اللعب المخضرم تشافي هرنانديز أنه مصمم على إنهاء مسيرته المذهلة مع برشلونة الإسباني عبر التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الرابعة، وذلك على حساب يوفنتوس الإيطالي خلال المباراة النهائية التي تجمع بينهما في برلين بعد غد، وقال تشافي: «ستكون هي المباراة الأخيرة لي مع برشلونة، أريد أن أنهي مشواري بالفوز، نحن ويوفنتوس لدينا هدف مشترك، كلانا يسعى إلى ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا». ومن جانبه أوضح إنييستا، الذي ساعد برشلونة على الفوز بلقب دوري الأبطال في 2006 و2009 و2011، أنه من المفترض أن يكون جاهزاً للمباراة النهائية، بعد تعرضه لتمزق عضلي خلال الفوز على أتليتك بيلباو 1-3 في نهائي كأس ملك إسبانيا السبت الماضي. وأشار إنييستا: «لم يخطر في بالي إمكانية غيابي عن النهائي، ليس من المهم بالنسبة لنا أن نكون المرشح الأول للفوز، سيكون من الخطأ أن نرى أنفسنا الأفضل». وأكد سيرجيو بوسكتس: «ستكون معركة صعبة ومعقدة، يوفنتوس يمتلك لاعبين أصحاب موهبة وقوة جسدية، غالبا يلعبون بأربعة لاعبين في وسط الملعب، لكننا نأمل في تحقيق الفوز وأن نستحوذ على الكرة».

أنريكي:
«الثلاثية».. الأهم
مدريد (د ب أ)

قال لويس أنريكي المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، إن الفوز بثلاث بطولات «ثلاثية» أهم من الفوز على يوفنتوس بعد غد في المباراة النهائية لدوري أطبال أوروبا لكرة القدم. وقال أنريكي أمس الأول: «الأهم بالنسبة لنا أن نفوز بالثلاثية هذا الموسم». وأضاف: «وحقيقة أن تكون هذه هي المرة الثانية لفريق إسباني يتمكن من تحقيق الثلاثية يظهر مدى صعوبة المهمة.. وسنحاول تحقيقها».
يذكر أن برشلونة حقق الثلاثية من قبل عام 2009. وتابع: «هزمنا بطل فرنسا (باريس سان جيرمان) وبطل ألمانيا (بايرن ميونخ) والآن نواجه بطل إيطاليا.. لقد واجهنا فرقا كبيرة طوال الوقت». وأكمل: «مقتنعون بأننا سنقدم أداء جيداً ونسبب لهم تعقيدات كثيرة.. ومر يوفنتوس بموسم استثنائي بالفوز بالدوري والكأس الإيطاليين.. يقولون إننا الأقرب للفوز بالمباراة.. ولكن علينا إثبات ذلك في الملعب.. ستكون مباراة شيقة». وأنهى أنريكي تصريحاته قائلاً، إنه راض تماماً عن موسمه الأول في قيادة برشلونة: «راضٍ تماماً عما قدمته، رغم أنه كان يمكنني أن اقدم أشياء أفضل.. ولكن أيضاً، ربما قدمت بعض الأشياء السيئة».

اقرأ أيضا