الاتحاد

الإمارات

إطلاق مبادرة الصحافة الأخلاقية و16 دولة عربية تعلن تأييدها

المتحدثون في الجلسة الأولى من مؤتمر الصحافة الأخلاقية

المتحدثون في الجلسة الأولى من مؤتمر الصحافة الأخلاقية

أطلقت جمعية الصحفيين بالدولة والاتحاد الدولي للصحفيين أمس في دبي مبادرة الصحافة الأخلاقية، لتعزيز دور وسائل الإعلام ضمن إطار أخلاقي موثوق فيه يستند إلى إطار القيم المهنية واحترام الحقوق·
وأعلنت 16 دولة عربية مشاركة في مؤتمر دبي للصحافة الأخلاقية، الذي اختتم أعماله مساء أمس، عن تأييدها الكامل للمبادرة، مؤكدة أنها ستعلب دوراً كبيراً في النهضة بالعمل الصحفي·
وأكدت المبادرة أن مسؤولية الممارسة الأخلاقية المهنية تقع على الصحفيين والإعلاميين في ظل حماية الدول لحرية الصحافة في إطار حرية التعبير التي تكفلها الدساتير كافة·
وكانت جمعية الصحفيين نظمت بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، مؤتمر دبي للصحافة الأخلاقية، والذي استمر يومي 8 و9 فبراير الجاري بفندق البستان روتانا في دبي، بحضور ممثلي 20 دولة ونقباء ورؤساء جمعيات للصحفيين وصحفيين وإعلاميين وأكاديميين·
وأعلن منير زعرور منسق الاتحاد الدولي للصحفيين في الشرق الأوسط بالنيابة عن أيدن وايت أمين عام اتحاد الصحفيين الدولي، إطلاق المبادرة·
وقال إنه تقرر تأسيس مكتب للاتحاد الدولي للصحفيين في المنامة لمتابعة تنفيذ البرامج العملية التي تقترحها مبادرة الصحافة الأخلاقية·
وأشار إلى أن مجلساً استشارياً إقليمياً مشكلاً من ممثلين عن الجمعيات والنقابات أعضاء الاتحاد في المنطقة سيتولى تقديم النصح والإرشاد للمكتب ولسكرتاريا الاتحاد الدولي للصحفيين المشرفة على عمله·
وقال محمد يوسف رئيس جمعية الصحفيين في الإمارات إن المبادرة ترسخ الأسس والقواعد الأخلاقية التي يعمل الصحفيون بها في إطار ممارساتهم لمهنتهم·
وأشار إلى أن جمعية الصحفيين الإماراتيين ستشرف بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للصحفيين على نشر المبادرة في الدول الإقليمية، وتعميم مبادئها للعمل بها، إضافة إلى تدريب وتأهيل الصحفيين القدامى والجدد للعمل بموجب هذه المبادئ·
وأوضح أن جمعية الصحفيين ستراعي بالتنسيق مع الاتحاد العالمي إطلاق الحوارات الإقليمية التي تدعم المبادرة، وتوفر المطبوعات والنشرات التي تساعد الصحفيين على أفضل الممارسات الصحفية ونشر مبادئ الصحافة النوعية عبر شبكة معلومات متخصصة وتنظيم البرامج التدريبية على تطبيق الأخلاق في الصحافة ومراقبة الخروقات الصحافية وإعداد تقارير حول قضايا أخلاقية مهمة·
وأوضح زعرور خلال كلمته عقب إعلان إطلاق المبادرة أن الصحافة في المنطقة ''لا تزال تواجه تضييقات على مستويات متعددة، ولا يزال الصحفيون يدافعون ويناضلون من أجل تحصيل حقوقهم الأساسية التي كفلتها القوانين والمرجعيات الدولية''·
وأشار إلى ما يواجهه صحفيو العراق وفلسطين وأفغانستان، قائلاً إن قلوبنا لا تزال حافلة بالأمل تجاه مستقبل المهنة، ونحن ملتزمون بالعمل مع بعضنا لضمان مستقبل الصحافة·
تركز ''مبادرة الصحافة الأخلاقية'' على الترويج للقيم الأخلاقية في العمل الصحفي وتقويتها وإعادة الالتزام بها والتي تتضمن التنمية الديمقراطية وتتطلب الحرية في أن يحصل الناس على المعلومات اللازمة، ليتمكنوا من المشاركة في إدارة شؤونهم، إضافة إلى الاستقلالية لحماية الإعلام من الخضوع لتأثير المصالح الاقتصادية·
وتتضمن مقاييس الصحافة الأخلاقية، ضرورة أن تكون هناك تعددية داخل الإعلام تضم تقارير دقيقة ذات نوعية عالية وطيف من الآراء، وأن يكون الإعلام مستعداً لتصويب عدم الدقة أو الأخطاء، وأن يقوم بعمل تصحيحات بشكل سريع حيثما تطلب الأمر ذلك· كما يتوجب على الصحفيين احترام الكرامة الإنسانية وحقوق الآخرين أثناء قيامهم بعملهم·
ومن ضمن هذه المقاييس، أن يقوم الإعلام بتحاشي الخطابــــات التي تتضمن كرهاً لأديـــان أو لإثنيات معينة أو عنصرية، والعمل على احترام الحقيقة، فضلاً عن مراعاة الاستقلالية وعدم الانحياز، والترويج للمسؤولية الاجتماعية المهنية، واتباع سياسة الانفتاح والشفافية، والخضوع للمحاسبة من قبل جميع زملاء المهنة والعمل من أجل الصالح العام·
وتؤكد المبادرة أهمية تطبيق القيم الأساسية لصحافتهم من تحري الحقائق والاستقلال والنزاهة والإنسانية والتضامن، إضافة إلى بناء مجتمع صحفي متضامن وقوي قادر على القضاء على الجهل والتحيز

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: مع السعودية في مواجهة المخاطر