الاتحاد

الرياضي

اتحاد الجو جيتسو.. «قصة نجاح» في بلوغ العالمية

أمين الدوبلي (أبوظبي)

في كل مناسبة يتحقق فيها إنجاز لاتحاد الجو جيتسو، نسأل عبدالمنعم الهاشمي رئيس الاتحاد عن سر الإنجاز، فكان يرد بالقول: «إنه دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والعمل المؤسسي وروح الفريق».
وعندما انتخب الهاشمي رئيساً للاتحاد الآسيوي، وعندما أصبحت أبوظبي عاصمة الجو جيتسو العالمية، وعندما حققت الإمارات 9 ميداليات ثمينة في بطولة آسيا للألعاب الشاطئية، وعندما دخل اتحاد الإمارات للجو جيتسو موسوعة جينيس للأرقام القياسية بأكبر حصة تدريبية في التاريخ، وعندما انتخب مجدداً نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي، وانتخب معه فهد علي الشامسي أميناً عاماً، سألناه السؤال نفسه، لكن بلغة مختلفة، ما سر هذا الإبداع؟ وكيف نلتم ثقة العالم بهذه السرعة؟ فكانت إجابته الإجابة السابقة نفسها: «إنه دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والعمل المؤسسي وروح الفريق».
وفي ظل تأكدنا من دعم القيادة الرشيدة للرياضة والرياضيين، ولكل الاتحادات، ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لبرامج وتوجهات اتحاد الجو جيتسو، ذهبنا إلى اتحاد الجو جيتسو بعد أسبوع من الإنجاز الإداري العالمي، نبحث عن سر العمل المؤسسي الذي تحدث عنه الهاشمي، وعن روح الفريق الواحد داخل هذا الاتحاد الذي يغرد خارج السرب بين بقية الاتحادات، والذي أصبح عنواناً للإبداع، ومجالاً خصبا للتميز، ومنصة رئيسة لانطلاق المبادرات الرياضية في النواحي كافة، فماذا وجدنا هناك؟
عند وصولنا إلى مقر اتحاد الجو جيتسو الذي أصبح نفسه مقراً للاتحاد الآسيوي وللاتحاد الدولي، وجدنا عبدالمنعم الهاشمي في كل مكان، فهو على رأس طاولة الاجتماع لمدة لا تزيد على ربع ساعة، ثم في مكتب الأمانة العامة والمدير التنفيذي للاتحاد بعض الوقت، وبين موظفيه في بقية الأوقات، ومعه دائماً فهد علي الشامسي، فالتقيناه والتقينا فهد، وعدداً من مديري الإدارات الفنية والتنفيذية، لنبحث عن روح الفريق، والعمل المؤسسي، لأننا نعرف أن هناك مصطلحاً اسمه روح الفريق، وآخر يسمى العمل المؤسسي، ونعرف أن الكثير من المؤسسات تطبقه، لكنها لا تبهر العالم، وتصل إلى العالمية بهذه الكفاءة والثقة.

أهداف محددة
ويقول عبدالمنعم الهاشمي: «الاستراتيجية الواضحة والأهداف المحددة أسباب كافية علمياً تقود إلى التفكير الصحيح والعمل المتواصل لوضع البرامج المناسبة، وتطبيقها بشكل جيد، وأن الكوادر العاملة في اتحاد الجو جيتسو كلها بالنسبة لنا أدوات للإبداع والتميز نفخر بها، لأننا وجدنا لديهم القناعة الكاملة بما يفعلونه، والرغبة في التضحية الدائمة بوقتهم وجهدهم وفكرهم لإتمام كل ممارسة على أكمل وجه، تحت الشعار الذي وضعناه من البداية وهو الرقم واحد».
وقال: «إذا سألت أي شخص يعمل في اتحاد الجو جيتسو من أول يوم تم إشهار الاتحاد فيه منذ 4 أعوام تقريباً، ماذا تريد وما هو هدفك؟ ستكون إجابته بلا تردد هي أن تصبح الإمارات رقم واحد في العالم، وأن نبهر العالم، وأن نقدم أنجح تجربة للعالم أيضاً، وأنا أعتبر أن تجربتنا ما زالت قصيرة، فهي لا تتجاوز خمس سنوات، وأعتبر أن أكبر إنجاز تحقق هو أننا أقنعنا شريحة عددها يزيد على 47 ألف لاعب ولاعبة لممارسة لعبة الجو جيتسو، ونعمل وسنعمل كل يوم من أجل الوصول إلى رقم 100 ألف لاعب ولاعبة في عام 2020».
وتابع: «حرصنا من البداية أيضاً على أن نتميز في العطاء، وأن نترك العمل يتحدث عنا، وأن نكون أسرة واحدة نفكر سوياً، ونعمل سوياً، وليس هناك رئيس، فكل شخص رئيس في موقعه، وهو ليس محاسب من عبدالمنعم، لكنه محاسب أمام كل لاعب يمارس اللعبة، وهذا هو سر حب كل شخص هنا في الاتحاد لمكانه، وسر رغبته في أن يمضي 24 ساعة يومياً في هذا العمل، لأنه تحول من موظف يؤدي خدمته، إلى محب لعمله يبحث عن هويته في إنجازه».
وعن ملامح استراتيجيته الواضحة في العمل ومتابعة العمل للوصول إلى تلك النتيجة المبهرة، يقول: «وضعنا الخطوط العريضة للاستراتيجية وفق آليات علمية، تتيح لمن يعمل أن يقيس معدل إنجازه وفق مراحل زمنية محددة، حتى أن كل شخص في الاتحاد لا يرى نفسه على مقعده، بل يبحث عن القمة في موقعه على المستوى العالمي، ولا أظن أن الاتحاد الآسيوي أو الاتحاد الدولي انتخبوا عبدالمنعم وفهد إلا عندما وجدوا بصمات حقيقية لهم على أرض الواقع، لتقديم أعلى جودة، بأقل تكلفة، وفي أسرع وقت».
وأضاف: «لهذا أصبحت تجربة أبوظبي هي الأفضل في العالم، وفي أول اجتماع لي مع أعضاء المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي بعد انتخابي قلت لهم، نعم أنا الآن نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي بصلاحيات الرئيس، لكن ما هو الجديد، ماذا سنقدم اليوم في ظل التشكيل الجديد؟ وقلت لكل رئيس اتحاد قاري أنت اليوم شريكي قل لي ماذا تريد مني، وكيف ستساعدني على إنجازه، لأننا لن نضيع لحظة أخرى دون أن نستفيد منها في تحقيق نهضة اللعبة».
وتابع: «إذا مكثنا نفكر من أجل التفكير سوف نهدر وقتاً، أريد أن يشعر العالم بتغيير في الآلية وفي المنظومة وفي الإنجاز وفي التطور، وأعد بأننا في أقل من شهر سوف نكشف عن مشروع عالمي ضخم يبهر العالم، ويشعر الجميع بأن اليوم مختلف تماماً عن الأمس، وأنا كشخص لا أنظر لمن حولي من الاتحادات في الدولة أو خارجها ماذا حققوا، بل أنظر لنفسي، وما هي حدود طموحي، وكيف أصل لها بأقصى سرعة، وبأعلى جودة، وسوف تكون تجربة أبوظبي هي القاطرة التي تجر اللعبة إلى العالمية، لأنها تجربة ثرية يمكن تعميمها، وتطويرها».

أهم الدروس
وعن أهم درس تعلمه من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكيف يستفيد منه في تجربة اتحاد الجو جيتسو، يقول الهاشمي: «إذا تحدثت عن الدروس التي تعلمتها من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فلن تكفيني الكتب، لكني أقول باختصار لمن يرغب في النجاح، حب من حولك وثق بهم، فكل شخص يمكنه أن ينتج وأن يبدع، فقط اعطه المساحة والفرصة وحرية الحركة، فسوف يعطيك ذهباً».
وعن شعار العمل المؤسسي وتعظيم دور العلم في وضع البرامج وتطبيقها ودور العاملين في الاتحاد لتحويل البرامج المكتوبة إلى ممارسات على أرض الواقع، يقول الهاشمي: «شهادتي في كل العاملين معي بالاتحاد مجروحة، لأن ما وصل إليه اتحاد الجو جيتسو من نجاحات لم يتحقق من فراغ، فلكل شخص هنا بصمة رائعة في منظومة النجاح، وكلهم يستحقون الثقة، وكل شخص منهم قدراته أعلى من المكان الذي يشغله، وكلمة شكراً قليلة في حقهم، وأقول لهم دائماً أن أكبر شكر هو أن كل شخص فيكم ينتمي لدولة الإمارات».
وعما إذا كانت الكوادر الموجودة حالياً قادرة على مواجهة التحدي القادم في ظل الوضع الجديد بعد نقل الأمانة العامة للاتحاد الدولي إلى أبوظبي، قال الهاشمي: «العقول التي نملكها من كوادرنا المواطنة في الاتحاد قادرة على مواجهة التحديات القادمة وأكثر، وربما لا يعلم أحد أن التواصل دائم بين كل العاملين في الاتحاد على مدار 24 ساعة، ولهذا فإن البعض ربما يستغرب من سرعة الإنجاز، لكننا نجدها أمراً طبيعياً، لأننا نسير على درب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان».
وعن القلق من البعض لانشغاله بالمناسبات الدولية عن العمل في اتحاد الإمارات للجو جيتسو، يقول الهاشمي: «سواء عبدالمنعم موجود أو أي شخص يخلفه من بعده، سيجد الكتاب موجوداً، والاستراتيجية تسير بقوة الدفع الذاتي، والأهداف واضحة، فمن سيخرج عن الخط سيخرج عن المنظومة، ولن تثنيني المناصب الدولية أبداً عن خدمة كل لاعب ولاعبة من المبتدئين في تلك اللعبة، والمساهمة في بناء جيل قوي قادر على تحمل المسؤولية، والحفاظ على المكتسبات، وأطمئن الجميع من اللاعبين وغيرهم أنني موجود دائماً بينهم».

الزعابي: كل اجتماع «جلسة عصف ذهني»


أبوظبي (الاتحاد)

يقول عبدالله الزعابي مدير إدارة التسويق والاتصال أن العمل في اتحاد الجو جيتسو هدية لكل من ينتمي إليه، وإن أجمل شيء في المنظومة وفي آلية التطبيق أنك لا تقضي يوماً مثل سابقه، وأن كل شخص يجد الجديد في كل يوم، وسواء كان راغباً أو غير راغب فسوف يعطي أفضل ما عنده، حيث إن البيئة الداخلية كلها محفزة على الإبداع، وإن كل شخص لا يفكر في يوم الإجازة بقدر تفكيره فيما سيقدمه في تلك الإجازة لأن العمل أصبح هواية وعشق في ظل منظومة النجاح الموجودة حاليا.
وعن آلية العمل يقول عبدالله الزعابي: «منذ انتمائي لهذا المكان قبل 4 سنوات ونحن نعقد دائماً جلسات العصف الذهني كي نخرج بأفضل فكرة، وقد اعتدنا على ذلك، وعندما نقدم الفكرة لأي مسؤول في الاتحاد لابد أن يكون لديك الخطة البديلة لها، والخطة البديلة الثالثة حتى لا نكون عرضة لأي مصادفة».
وقال الزعابي: «أنا فخور بالتواجد مع تلك المنظومة، وأعد دائماً بأنني على مدار ال 24 ساعة جاهز للقيام بأي مهمة، لأننا في النهاية سعداء بما نفعل في ظل الإنجازات التي تتحقق يوماً بعد يوم».

يوسف البلوشي: اعتراف رسمي من العالم بريادة أبوظبي
أبوظبي (الاتحاد)

يقول يوسف البلوشي مدير الإدارة الفنية باتحاد الجو جيتسو إن المناصب الدولية ليست جديدة على اتحاد الجو جيتسو، خاصة بعد أن أصبحت أبوظبي عاصمة اللعبة في العالم، وقال: «نحن نعتبر وجود الأمانة العامة لدينا في أبوظبي مع المناصب الدولية تتويجا لتجربة الإمارات واعترافا من الاتحاد الدولي بأفضليتها على المستوى العالمي».
وقال إن إدارته معنية بكل شيء فني يخص المنتخبات والمدربين والحكام، والبرامج التدريبية، وأن اتحاد الإمارات للجو جيتسو أصبح لديه منتخبات من 9 سنوات إلى المنتخب الأول، وأنه في المنتخب الأول (أ) يوجد الصف الأول الذي يضم 23 لاعباً، ومنتخب (ب) 40 لاعبا من الأندية، وأن أهم برنامج يطبق حالياً في الاتحاد هو البطولات التأهيلية، التي تم البدء فيها وفق البرمجة الجديدة بحيث تتاح الفرصة للتنافس في كل منطقة أمام أبناء المنطقة على أن يتأهل المتميزون في كل منطقة للبطولات الكبرى.
وتابع: «من خلال البطولات التأهيلية أصبحت كل نهاية أسبوع هناك بطولة، والبطولة تكون فرصة لإفراز الأفضل، وعلى مستوى المتلقي والمشاهد سوف يتابع نزالات على مستوى عال في البطولات المحلية الكبرى».

طارق البحري: نطبق الاحتراف الإداري بمعنى الكلمة
أبوظبي (الاتحاد)

يقول طارق البحري مدير جولات أبوظبي جراند سلام للجو جيتسو مدير إدارة الخدمات المساندة في اتحاد اللعبة أن تجربته مع الجو جيتسو مختلفة إلى حد ما، حيث إنه كان يشغل منصبا مهما كمدير في أحد البنوك، وأنه منذ 5 سنوات قرر أن يترك الوظيفة ويلتحق بالعمل في اتحاد الجو جيتسو، وأنه وبعد التجربة يشعر بأنه راض عن نفسه تماماً، وأنه اتخذ القرار المناسب، على ضوء النجاح الكبير الذي حققه الاتحاد، كونه مشروعا جديدا ورائدا، وفي النهاية هو مشروع وطني.
وقال: «أشعر بالفخر كوني كنت موجوداً من مرحلة التأسيس عندما كان الاتحاد مجرد لجنة عام 2011، ولو كنت بأي مكان آخر غير الجو جيتسو لا أتصور أنني سأجد نفس هذا الدعم وهذا النجاح، وفي ظني أن سر النجاح في اتحاد الجو جيتسو هو التحدي للوصول إلى القمة، ولحسن الحظ أننا نحقق الأهداف بأسرع ما كنت أتصوره، حيث إننا اتحاد محترف بمعنى الكلمة، فليس لدينا وظائف أخرى، ونعمل على مدار 24 ساعة مع الجو جيتسو، وقبل أن نطبق الاحتراف على اللاعبين والمدربين طبقناه على أنفسنا كإداريين، وأعترف بأن أحداً من المسؤولين لم يتعامل معي يوماً كمدير، بل بالعكس فقد منحونا كل الفرص لإثبات الوجود».
وأضاف: «لا نجد أي مشكلة في التواصل مع أي مسؤول، والنقاش معه، مع احترامنا الكامل للتسلسل الوظيفي لأننا كلنا في النهاية نسير وفق استراتيجية واضحة، وكما دخلت اللعبة في دورة الألعاب الشاطئية نحن على ثقة في أنها ستدخل الأولمبياد بعد عدة سنوات، وثقتنا بلا حدود في توجهاتهم لتحقيق كل الأهداف، بأسرع معدلات».
وقال: «كلنا في الاتحاد نشعر بأن عبدالمنعم الهاشمي هو الأخ الأكبر والأب والصديق قبل كل شيء، وبهذا الأسلوب مهما قدمنا من جهد نشعر بأننا مقصرون حتى نثبت له أننا على نفس القدر من الرقي، ونفس الأمر مع فهد علي الشامسي المدير التنفيذي الذي يسمع للجميع، ولن تكون المناصب الجديدة حملا على اتحاد الإمارات للجو جيتسو، بل بالعكس منصة جديدية للانطلاق لما هو أكبر».
وعما إذا كان قد توقع من قبل أن يكون يوماً ما مديراً لجولات أبوظبي جراند سلام قال: «لكل مجتهد نصيب، وأنا لم أعرف الفشل وقد تعلمت ذلك من رئيس الاتحاد، وأظن أنني مهما حققت من نجاحات فلن أشعر بالرضا الكامل عن نفسي، وحتى أكون صريحاً لم أتوقع أن أكون في هذا المنصب من قبل، لأنه لم يكن موجوداً، لكننا مستعدون للقيام بأي مهمة تخدم الوطن».

ميثاء الهرمودي: كل المسؤولين يعزفون لحناً واحداً
أبوظبي (الاتحاد)

أكدت ميثاء الهرمودي، ضابط الاتصال والإعلام باتحاد الجو جيتسو، الحاصلة على بكالوريوس الإعلام، وتعد رسالة الماجستير في التسويق والاتصال، أنها استفادت الكثير من العمل في اتحاد الجو جيتسو، حيث إنها التجربة العملية الأولى في حياتها المهنية، مشيرة إلى أن المجال التي عملت به كان جديداً عليها، وهو مجال الرياضة.
وقالت: «في اتحاد الجو جيتسو لم يكن هناك مجال للتعلم واكتساب الخبرات، لأنها نزلت الميدان سريعاً في البطولات، والمنافسات في مختلف إمارات الدولة، وكانت روح الأسرة والواحدة وراء الانتصار على كل التحديات»، مؤكدة أنها تعتبر كل يوم تحدٍ جديد، وأن كل شخص في اتحاد الجو جيتسو يبحث عن النجاح، لأن رئيس الاتحاد يعتبر كل شخص يعمل معه جوهرة.
وعن السر في نجاحات الاتحاد، قالت: «الكل يعزف لحناً واحداً، كل في مجاله، وللعلم فإن مصطلحات الإبداع والابتكار تتردد كل يوم في كل اجتماع، لأن كل شخص في الاتحاد لا يرضى بغير الإبداع، وقد تعلمنا ذلك من رئيس الاتحاد ومن المدير التنفيذي، ونحن ندرك بأننا أمام تحدٍ كبير في المرحلة المقبلة، لكننا واثقون من النجاح، وقد تعلمت من رئيس الاتحاد التواضع وتقديم شيء مختلف دائماً، ففي كل بطولة نبحث عن مبادرة جديدة، تخدم المجتمع».

أكد عدم السعي للمناصب الدولية
فهد علي: إيمان الجميع بتجربة أبوظبي دفعهم لمنحنا الثقة
أبوظبي (الاتحاد)

أكد فهد علي الشامسي المدير التنفيذي لاتحاد الجو جيتسو الأمين العام للاتحادين الآسيوي والدولي أن سر النجاح في اتحاد الجو جيتسو هو تطبيق معايير الإدارة بشكل عام على الإدارة الرياضية، وربما تكون الإدارة الرياضية تنطوي على صعوبة بعض الشيء، كونها تتعامل مع لاعبين لهم أمزجة وعقليات وحالات نفسية وعصبية، لكن منهجية العمل تبقى واضحة.
وقال: «أعرف كيف يتم التعامل مع الرياضيين، والأهم من ذلك أننا لدينا رئيس اتحاد يتحدث مع الفني والإداري والمدرب يملأ كل الفراغات في كل الأوقات، وأقول إنني شخصياً استفدت من تجربة الجو جيتسو بأنه لا يوجد مستحيل، فقبل 5 سنوات كانت تجربتنا حبر على ورق، أما الآن فقد أصبحت أفضل تجربة في العالم، وتقود كل القارات والدول في العمل، ولو كنت أحاول أن أتخيل ما وصلنا إليه الآن قبل 5 سنوات لكنت سأقول إنه ضرب من ضروب الخيال، لأن تجربتنا ثرية جداً فيها الجوانب الأخلاقية والرياضية والقيمية والإنسانية والوطنية، والاقتصادية».
وأضاف: «أنا شخصياً وجدت في الجو جيتسو أكثر ما كنت أتمناه كتجربة رياضية، وهنا أعترف بأنني لم أكن من عشاق الجو جيتسو كلعبة عندما انضممت إليها، لكني اليوم أقول بأن تجربتي في كرة القدم على مدار 20 سنة لا تساوي موقفا واحدا مع لعبة الجو جيتسو، لأنها تؤثر في بناء شخصية الإنسان، ولحسن الحظ فإن كل الجهات التي تعمل معنا حالياً مقتنعة بقيمة التجربة التي نقود العمل فيها، وتوجد رغبة جامحة حالياً عند الجميع للوصول بالجو جيتسو إلى نقطة الاعتماد كنشاط رسمي في الأولمبياد وإلى أعلى المنصات، وهامش التطوير في كل شيء لا يزال كبيراً لأننا دائماً نبحث عن الأفضل ولن نتوقف عند نقطة بذاتها، لأننا نسعى إلى أن يكون الاتحاد الدولي للجو جيتسو علامة تجارية عالمية مميزة».
وعما إذا كان توليه للأمانة العامة في ظروف أزمة لسحب الثقة من الأمين العام السابق يشعر ببعض القلق قال: «لم أشعر بالقلق أبداً، لأننا لم نسع إلى المناصب، بل إن إيمان العالم بتجربة أبوظبي للجو جيتسو هو من فرضها على العالم، كما أننا لا نخشى من فقدان هذا المنصب، وبالنسبة لي إن لم أستطع الإضافة للمنصب الذي أتولاه سأستقيل منه، وليس لدي خوف من العبء الثقيل للعمل، لأننا نملك كوادر رائعة، وبرامج يشيد بها العالم كله، وفي ظني أن تجربة الإمارات في اللعبة يمكن أن تقود العالم إلى القمة، ولدينا 90? من العاملين بالاتحاد من المواطنين لديهم منهجية عمل واضحة لا تتوقف على شخص، ولا تتأثر بغياب أي شخص».
وأكد فهد علي أنه لن يبدأ من الصفر كأمين عام للاتحاد الدولي، وأن العمل بدأ بالفعل لعلاج كل التحديات بآلية واضحة تقوم على تعزيز التواصل بين كافة الاتحادات القارية والوطنية، والشفافية الكاملة في كل الممارسات، والشفافية تشمل وضوح الأهداف، وقال: «نعمل الآن على أن تكون هناك أجندة نشاط واضحة ومتفق عليها كل سنة، وكذلك أجندة واضحة في التسويق والترويج لأنفسنا لنشر اللعبة في كل قارات العالم، حتى تكون النتائج ملموسة، لأن سمعتنا لا تسمح لنا بإهدار الوقت أو عدم تحقيق الأهداف والإنجازات».
ويقول فهد علي: «بدأنا عمليا في تقديم أوراق الاتحاد الدولي للجنة الأولمبية الدولية لاعتماد الاتحاد نفسه وتكييف لوائحه مع لوائح اللجنة الأولمبية الدولية، ونعمل في الوقت الراهن على اعتماد اللعبة في دورة الألعاب الشاطئية العالمية بسان دييجو العام المقبل، والأهم من ذلك أننا ندرك بأننا سنواجه تحديات كبيرة، وثقتنا بأنفسنا أكبر».
وعن هيكل الأمانة العامة يقول الشامسي: «شكلت عدة لجان من أعضاء الاتحاد الدولي من بينهم لجنة لإدارة عمل الاتحاد الدولي ومكتبه التنفيذي تضم رؤساء القارات الأربع الفعالة والأمين العام، ونضع حالياً برنامج تطوير اللعبة في العالم، وخلال أيام سوف يكون جاهزاً، وسيعلن عنه قريباً لدعم اللعبة في العالم بما يشبه برنامج الهدف في كرة القدم لخدمة اللعبة في الدول الفقيرة».
وعن آليات التواصل مع الاتحادات القارية والعالمية، قال: «بعد انتقال الأمانة العامة لأبوظبي بدأنا في اليوم التالي بالتواصل مع الجميع، ومع رئيس الاتحاد الدولي الذي سيكون موجوداً بيننا من آن لآخر، أما أول ملف أمسكت به في يدي فهو ملف قارة الأوسيان، أستراليا ونيوزيلاندا لأنهما سيشاركان معنا في بطولة ألعاب الصالات بتركمانستان في العام المقبل، ونبحث أن تكون هناك 5 قارات فعالة بدلاً من 4 قارات، لأن ذلك من ضمن المعايير المهمة للانضمام إلى اللجنة الأولمبية».
وأكد فهد علي الشامسي أنه سيكون هناك اجتماع للأمانة العامة بعد أسبوعين لمناقشة أجندة بطولة العالم بمدريد في مارس المقبل، وتفعيل طريقة العمل والتواصل مع الاتحادات الوطنية، وقال: «سنعمل على توحيد خططنا مع خطط اللجنة الأولمبية الدولية، حتى يساهم ذلك في اعتمادنا ضمن اللجنة الأولمبية الدولية كاتحاد فقط».

اقرأ أيضا

تعادل سلبي بين "النمور" و"البرتقالي"