الاتحاد

الرياضي

كوت ديفوار مرشحة لعبور غينيا

دروجبا يتقدم زملاءه في تدريب كوت ديفوار

دروجبا يتقدم زملاءه في تدريب كوت ديفوار

يبدو المنتخب العاجي وصيف بطل النسخة الاخيرة مرشحا بقوة الى بلوغ الدور نصف النهائي، وذلك عندما يلاقي نظيره الغيني اليوم في سيكوندي في الدور ربع النهائي· ولا تصب الترشيحات في مصلحة كوت ديفوار من فراغ، بل اعتمادا على النتائج التي حققها الفريق حتى الآن فضلا عن ان منافسه سيخوض اللقاء في غياب صانع ألعابه وقائده باسكال فيندونو بسبب الايقاف لمباراتين إثر ضربه مدافع المنتخب المغربي امين الرباطي بدون كرة في لقائهما في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى في الدور الاول·
وضرب المنتخب العاجي بقوة منذ بداية النسخة الحالية وبدا اكثر تصميما على تعويض اللقب قبل عامين امام مصر بركلات الترجيح، فحقق 3 انتصارات مستحقة في الدور الاول على كل من نيجيريا 1-صفر وبنين 4-1 ومالي 3-صفر·
ويملك المنتخب العاجي نجوما عدة بإمكانهم قلب نتيجة المباراة في اي وقت على غرار ما فعله مهاجم تشيلسي الانجليزي سالومون كالو عندنا تلاعب بثلاثة مدافعين نيجيريين وسدد الكرة داخل المرمى الحارس ايجيدي اوستين مانحا منتخب بلاده فوزا ثمينا في المباراة الافتتاحية·
ويكفي ذكر القائد مهاجم تشيلسي ديدييه دروجبا وقطب دفاع ارسنال الانجليزي حبيب كولو توريه وزميله في الفريق ايمانويل ايبويه ولاعب وسط برشلونة الاسباني يايا توريه، شقيق حبيب كولو، وارونا كونيه (اشبيلية الاسباني) وعبد القادر كيتا (ليون الفرنسي) وأبوبكر سانجو (فيردر بريمن الالماني) وارونا ديندان (لنس الفرنسي) لمعرفة الترسانة الهامة التي تضمها كوت ديفوار·
واعترف مدرب كوت ديفوار جيرار جيلي بصعوبة اختيار التشكيلة، وقال ''في منتخب زاخر بالنجوم يصعب عليك اختيار 11 لاعبا لبدء المباراة، انها وضعية أحسد عليها لكن صراحة من الصعب اختيار التشكيلة''· وأضاف ''لكي نخوض مشوارا جيدا في النهائيات يجب انتقاء لاعبين اقوياء وكوت ديفوار لديها مجموعة متلاحمة ومنسجمة· كما ان قوتها تكمن في النجوم التي تضمها دكة احتياطها''·
ويعقد لاعبو كوت ديفوار آمالا كبيرة على النسخة الحالية لإحراز اللقب بهدف توحيد بلادهم التي تمزقها الحرب الاهلية، وقال كالو ''نجاحات المنتخب العاجي في النهائيات القارية توحد بلادنا المتشنجة بالحرب الاهلية''· يذكر أن كوت ديفوار مقسومة الى قسمين منذ سبتمبر 2002 بسبب محاولة الانقلاب التي نفذتها القوات الجديدة بقيادة زعيمها جيوم سورو والتي استولت على النصف الشمالي للبلاد، أما الرئيس العاجي لوران جباجبو فاحتفظ بالسيطرة على القسم الجنوبي·
وأضاف كالو ''اذا نجحنا في إحراز الكأس القارية فأعتقد أننا سنساهم في تحسين ظروف توحيد البلاد· كوت ديفوار بلد جيد ولا يستحق ان يكون مقسما الى جزءين''· وتابع ''نحاول تقديم افضل ما لدينا في كرة القدم لأن النجاح يدخل الفرحة والسعادة في قلوب شعبنا''·
من جهته، أكد دروجبا على ضرورة إحراز اللقب ''لتضميد جراح الشعب العاجي والمساهمة في تحقيق وحدته''· وقال دروجبا ''كرة القدم تلعب دورا كبيرا في تهدئة النفوس وتوحيد الشعوب وليس لدي أي مجال للشك في ان الشعب العاجي سيستعيد وحدته في حال نجحنا في إعادة الفرحة والبسمة الى شفاهه''·
وأوضح دروجبا انه يفضل تتويج منتخب بلاده باللقب على إحرازه لقب هداف البطولة، وقال ''أي مهاجم يحلم بنيل لقب هداف النهائيات، بيد أنني أعتقد أن تتويجنا باللقب سيكون افضل لأن المصلحة العامة اهم من الانجازات الشخصية''·
وأضاف ''يجب الاستعداد جيدا لغينيا فهي ليست هنا عن طريق الصدفة وبالتالي يتعين علينا خوض المباراة بجدية وحذر كبيرين''· ويحوم الشك حول مشاركة حبيب كولو توريه بسبب الاصابة التي تعرض لها في المباراة الثانية امام بنين في عضلات الحالب حيث خاض تدريبات منفردة بعيدا عن المجموعة·
في المقابل، سيحاول المنتخب الغيني الذي بلغ الدور ربع النهائي للمرة الثالثة على التوالي تحقيق المفاجأة في غياب نجمه فيندونو· وعانى المنتخب الغيني الأمرين لحجز بطاقته وخصوصا في المباراة الاخيرة امام ناميبيا حيث اضطر الى السقوط في فخ التعادل 1-1 وكان قريبا من الخسارة وبالتالي الخروج من الدور الاول· وبدا واضحا تأثر المنتخب الغيني بغياب فيندونو وهو ما أكده المهاجم سليمان يولا، صاحب هدف التقدم على ناميبيا، حيث قال ''صحيح اننا سنفتقد فيندونو لأنه صانع ألعاب والعقل المدبر في صفوفنا، نلعب بسهولة كبيرة عندما يكون موجودا· انه لاعب مهم كثيرا في صفوف غينيا على غرار دروجبا في صفوف كوت ديفوار''· وتابع ''سنحاول قدر المستطاع تعويض غيابه اليوم ونحن مضطرون لذلك، لكن لدي ثقة كبيرة في باقي اللاعبين لتحقيق نتيجة ايجابية من اجل بلوغ نصف النهائي وبالتالي نستعيد خدمات فيندونو''· وسجل فيندونو هدفين في مرمى المغرب 3-2 وهو الفوز الذي شفع له بالتأهل الى الدور ربع النهائي·
وأكد مدرب غينيا الفرنسي روبير نوزاريه ان مباراة اليوم ستكون صعبة، وقال ''سنواجه منتخبا قويا ومرشحا لإحراز اللقب، انه اختبار حقيقي لنا وسنحاول النجاح فيه''· وتابع ''الأدوار المقبلة حاسمة ولا مجال للخطأ فيها، واي خطأ سيؤدي الى الإقصاء''، مضيفا ''شاهدنا مباريات كوت ديفوار ونعرف نجومها، سنعد العدة لإيقافهم على الرغم من صعوبة المهمة لكنها ليست مستحيلة''·
ويعول المنتخب الغيني على نجمه فوديه منساري والمهاجم اسماعيل بانجورا بالاضافة الى يولا لفك الدفاع القوي للعاجيين· يذكر انها المرة الاولى التي يلتقي فيها المنتخبان العاجي والغيني في النهائيات، علما أن الاول احرز اللقب عام 1992 في السنغال، فيما لم ينل الثاني هذا الشرف حتى الآن وتبقى افضل نتيجة له خوض المباراة النهائية عام 1976 عندما اقيمت البطولة بنظام المجموعة فتعادل مع المغرب 1-1 وخسر اللقب لمصلحة الاخير، علما بأنه كان ضامنا اللقب بعدما تقدم 1-صفر حتى الدقائق الاخيرة بيد ان شباكه استقبلت هدف التعادل الذي توج المغرب للمرة الاولى والاخيرة حتى الآن·

اقرأ أيضا

خورفكان والعين.. «مداواة الجراح»!