صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«اتحاد المصارف»: طـريقـة جـديـدة لاحتسـاب «أيبـور».. والمخصصات بأثر مستقبلي

 الغرير يتحدث خلال المؤتمر(تصوير أشرف العمرة)

الغرير يتحدث خلال المؤتمر(تصوير أشرف العمرة)

حسام عبدالنبي (دبي)

تبنى اتحاد مصارف الإمارات مبادرة بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي لاحتساب سعر الايبور بناء على تكلفة الودائع الرئيسة من الشركات الكبيرة، بما فيها المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة، بدلاً من الطريقة الحالية التي تعتمد بشكل أساسي على سعر الفائدة على الإقراض بين البنوك، بحسب معالي عبدالعزيز الغرير رئيس الاتحاد.
وتوقع الغرير، خلال مؤتمر صحفي عقده اتحاد مصارف الإمارات أمس، ارتفاع الفائدة على الودائع في البنوك الإماراتية خلال العام القادم، معلناً أن «شهر العسل» بين البنوك والمقترضين قد انتهى، حيث استفاد المقترضون من تدني أسعار الفائدة المصرفية على مدار السنوات الخمس الماضية.
كما توقع تراجع صافي أرباح البنوك العاملة في الإمارات عن العام المالي 2016 بنسبة تتراوح بين 10 و20%.
وقال إنه وفقاً للمعيار الدولي الجديد، سيتم احتساب المخصصات بأثر مستقبلي يراعي درجة تصنيف الحساب عند الإقراض، وليس بأثر رجعي كما كان يتم من قبل.
وشرح ذلك بأن المصرف المركزي كان يلزم جميع البنوك العاملة في الدولة بوضع مخصصات عامة بنسبة 1,5% من حجم الإقراض، ووفقاً للطريقة الجديدة ستحدد المخصصات قبل منح القروض عبر تقييم الحساب، كل على حدة.

تباطؤ النمو
وتوقع الغرير، تراجع صافي أرباح البنوك العاملة في الدولة عن العام المالي 2016 بنسبة تتراوح بين 10 و20% نتيجة لتباطؤ نمو الاقتصاد الإماراتي بشكل خاص والاقتصاديات الخليجية بشكل عام، مرجعاً تباطؤ النمو إلى تراجع أسعار النفط وانعكاس ذلك على قطاعات التجزئة والعقارات عبر تراجع مبيعات المطورين العقاريين عن العام الماضي، إضافة إلى تأثر حركة السياحة والقطاع المصرفي.
واعتبر تباطؤ نمو الاقتصاد الإماراتي أمراً طبيعياً، حيث يمر اقتصاد أي دولة بدورات صعود وهبوط تكون ضرورية، مشدداً على أن ربحية البنوك الإماراتية «رغم تراجعها» ستظل عالية جداً، وأفضل كثيراً مقارنة بالبنوك في أوروبا وأميركا.
وأشار الغرير إلى أن السيولة ستظل متوافرة في القطاع المصرفي، ولكن ستشهد البنوك منافسة على جذب السيولة، خاصة قبل نهاية العام.
ورجح أن ترتفع الفائدة على الودائع في البنوك الإماراتية خلال العام القادم نتيجة لعاملين أساسيين، هما توقع ارتفاع الفائدة على الدولار، وبالتالي ارتفاع الفائدة على الدرهم المرتبط بالدولار، وكذا حسب حجم السيولة المتوافرة لدى البنوك.
وأكد أن «شهر العسل» بين البنوك والمقترضين قد انتهى، حيث استفاد المقترضون من تدني أسعار الفائدة المصرفية على مدار السنوات الخمس الماضية، منوهاً بأن ارتفاع أسعار الفائدة سيكون له تأثير إيجابي على أرباح البنوك، خاصة أنها تحتفظ بنسبة عالية من الحسابات الجارية كسيولة.
ورداً على سؤال لـ «الاتحاد» عن تأثير رفع أسعار الفائدة على القروض السارية حالياً، خصوصاً القروض العقارية، أجاب الغرير، بأن معظم قروض الأفراد «القروض الشخصية» تكون الفائدة عليها ثابتة خلال مدة القرض، ولكن القروض التجارية تكون متغيرة الفائدة «وفقاً لسعر الايبور»، ولذا فإن القروض التجارية التي تم تثبيت سعر الفائدة عليها ستكون في وضع أفضل لعدم تغير سعر الفائدة، ناصحاً عملاء البنوك باللجوء إلى الأدوات المالية التي تمكنهم من تثبيت سعر الفائدة على القروض التجارية لمدة 5 سنوات لمواجهه التغيرات التي تحدث في أسعار الفائدة.

سعر الايبور
وكشف رئيس اتحاد مصارف الإمارات، عن تبني اتحاد المصارف مبادرة بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي من أجل إعادة النظر في طريقة احتساب سعر الفائدة بين البنوك «ايبور»، وتحديثها وإضافة المزيد من الشفافية عليها.
وقال إن الاتحاد تلقى عدداً من العروض من الشركات المختلفة لتحديد أفضل الآليات لتحديد سعر الايبور، وتم الانتهاء من دراسة في هذا الشأن تم عرضها بالفعل على المصرف المركزي لاعتماد الآلية الجديدة وتحديد موعد تطبيقها.
وأوضح أن سعر الايبور في الوقت الحالي يتم تحديده بشكل أساسي عبر سعر الفائدة على الإقراض بين البنوك، ولكن اتضح أن 95% من الإقراض بين البنوك يكون لمدة أسبوع واحد فقط، ما يعني عدم وجود معيار سليم لتحديد سعر الفائدة.
وأشار إلى أن الآلية الجديدة لاحتساب سعر الايبور تقوم على احتساب تكلفة الودائع الرئيسة من الشركات الكبيرة «بما فيها المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة»، وذلك كمؤشر لسعر الفائدة بين البنوك، منوهاً بأنه تم تحديد لجنة من 11 بنكاً تمثل أكبر البنوك العاملة في الدولة لوضع طريقة احتساب سعر الإيبور الجديدة مع تعيين مدقق خارجي «شركة ديلويت» للاطمئنان على شفافية طريقة الحساب الجديدة.
وخلال حديثه، شدد الغرير على أن الهدف من وضع آلية جديدة لاحتساب سعر الفائدة بين البنوك ليس رفع سعار الفائدة، ولكن اعتماد آلية أكثر شفافية وعدالة بما يصب في مصلحة القطاع المصرفي ككل وفي مصلحة عملاء البنوك أيضاً.
وقال إن من المبادرات التي يعمل اتحاد مصارف الإمارات على تبنيها أيضاً، اتباع المعيار الدولي الخاص بإعداد التقارير المالية «IFRS9» الذي بمقتضاه ستتغير طريقة احتساب المخصصات لدى البنوك.
وأوضح أنه وفقاً للمعيار الدولي الجديد، سيتم احتساب المخصصات بأثر مستقبلي يراعي درجة تصنيف الحساب عند الإقراض، وليس بأثر رجعي كما كان يتم من قبل.
وشرح ذلك بأن المصرف المركزي كان يلزم جميع البنوك العاملة في الدولة بوضع مخصصات عامة بنسبة 1,5% من حجم الإقراض، ووفقاً للطريقة الجديدة، ستحدد المخصصات قبل منح القروض عبر تقييم الحساب، كل على حدة.
وأكد أن البنوك المحلية مستعدة بالفعل للالتزام بمتطلبات معيار احتساب المخصصات «IFRS9» الذي سيكون إلزامياً في يناير من عام 2018، حيــث بدأت البنوك منذ فترة تجهيز الأنظمــة الداخلية لتطبيق المعايير الدولية، خاصة المعيار رقم 9 رغم أن هناك صلاحية للمصرف المركزي بتغيير بعض الشروط وفقاً لمتطلبات كل دولة، لافتاً إلى أن بنــوك الإمارات دائماً ما تلتــزم مسبقاً بضوابط ومعايير رقابية تفوق المتطلبات الدولية، وذلك فإن المبالغ التي تم اقتطاعها من المخصصات العامة ستنتقل إلى معيار احتساب المخصصات الجديد، ما يوفر وسادة كافية لمعالجة التغير في طريقة احتساب المخصصات.

قانون الإفلاس
وحول تأثير قانون الإفلاس الجديد على القطاع المصرفي، أفاد الغرير بأن ذلك القانون يوفر حماية لعملاء البنوك، حيث يوفر لهم الحق في أن يطلب من المحكمة تطبيق مبدأ الإعسار عليه من أجل حمايته من الدائنين وعدم تجريمه أو تعرضه للحبس، وذلك مقابل التنازل عن صلاحياته في إدارة الشركة للجنة مختصة من المحكمة، تتولى إدارة الشركة والنظر في إلزام جميع الأطراف بالتسوية.
وقال إن القانون يمنح الشركة المتعثرة فرصة أيضاً في إعادة الاقتراض من البنوك تحت بند الإعسار وبعد إعادة الهيكلة، وذلك من أجل حماية الشركة وتسديد قروض الدائنين، مع منح المقرض الجديد أولوية في الحصول على مستحقاته عن البنوك المقرضة قبل تعثر الشركة، مؤكداً أن القانون الجديد، والذي من المتوقع تفعيله خلال الربع الأول من العام المقبل، يمنح البنوك (كطرف مقرض) الحق في أن تطلب من المحكمة إعلان إفلاس العميل المقترض المتعثر لأن استمرار وجوده في الشركة قد يسرع من عمليات بيع الأصول أو تحويل الأموال للخارج، لاسيما أن نسبة كبيرة من أصحاب الشركات التجارية من الوافدين.

بازل 3
فيما يخص قدرة البنوك المحلية على الالتزام بمتطلبات قواعد بازل 3، أكد رئيس اتحاد مصارف الإمارات، أن العالم في الوقت الحالي أكثر توجهاً نحو التشدد في إلزام البنوك بالاحتفاظ بسيولة أكثر من الماضي لمواجهه أية افتراضات طارئة أو أزمات في المستقبل.
وقال إن معيار (LCR) الخاص بتحديد نسبة السيولة الذي ستكون البنوك ملتزمة تطبيقه بالكامل في عام 2019، وعلى الرغم من أنه سيؤثر على ربحية البنوك، إلا أنه سيجعل البنوك أكثر أمناً وقدرة على الاستمرارية ومزاولة الأعمال، مشيراً إلى أن البنوك الإماراتية بدأت التطبيق التدريجي لذلك المعيار، حيث تبلغ النسبة 70% في الوقت الحالي، تزداد إلى 80% في العام القادم، ثم إلى 90% في عام 2018، وصولاً إلى 100% في عام 2019.

5% نمو حصة المصارف الإسلامية
دبي (الاتحاد)

استبعد عبدالعزيز الغرير رئيس اتحاد مصارف الإمارات، أن تزداد الحصة السوقية للمصارف الإسلامية في السوق المصرفية المحلية بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أنه على الرغم من تمكن المصارف الإسلامية من زيادة حصتها السوقية بشكل كبير خلال السنوات العشر الماضية، إلا أن الزيادة في حصتها لن تتجاوز 5% خلال الثلاث سنوات المقبلة.
وتوقع أن تنتهي الهيئة الشرعية العليا للأعمال المالية والمصرفية من وضع القواعد والمعايير والمبادئ العامة الموحدة للأعمال والأنشطة المالية والمصرفية التي تتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية، في بداية العام المقبل، مشيراً إلى أهمية قطاع الصيرفة الإسلامية في خدمة الاقتصاد الوطني.

أرباح 2017 مماثلة للعام السابق
دبي (الاتحاد)

توقع رئيس اتحاد مصارف الإمارات أن تحقق البنوك المحلية نمواً في أرباحها عن عام 2017 مماثلاً لعام 2016 حيث قد تشهد نتائج الأعمال تغيراً بنسبة لا تراوح 5% عن العام السابق في أغلب البنوك.
وقال إنه فيما يخص تعامل البنوك مع إقراض شركات القطاع العقاري في ظل التوقعات بتباطؤ المبيعات، فإنه يمكن القول إن القطاع العقاري في دبي لم يشهد تأثيرات سلبية حتى الآن رغم زيادة التوقعات بتباطؤ المبيعات، موضحاً أنه حتى الآن لم يتم الإعلان عن توقف أي من المشروعات العقارية بل على العكس تم تسويق بعض المشروعات التي تم طرحها في اليوم الأول من فتح باب البيع.