الاتحاد

الرياضي

لماذا صام مواطنو فريق الإمارات عن التهديــف لمــدة 900 دقيقـة؟

رضا عنايتي وسط كماشة دفاع الوصل

رضا عنايتي وسط كماشة دفاع الوصل

فريق الإمارات هو الوحيد في دوري الدرجة الأولى الذي لم يسجل لاعبوه المواطنين أي هدف خلال الـ 10 مباريات الماضية والتي مثلت 900 دقيقة خاضها الفريق في المسابقة حيث ان جميع أهداف الفريق الـ 13 تناوب على احرازها محترفو الفريق الإيرانيون رضا عنايتي(6) ورسول خطيبي(5) ومهدي رجب زاده (2) بما فيها الأهداف التي سجلت عن طريق ركلات الجزاء·
هذا الواقع يعدّ ظاهرة سلبية أثرت على وضعية الفريق هذا الموسم، ولعل طريقة اللعب ووجود ثلاثة أجانب في المقدمة ساهم في تجلي هذه الظاهرة بوضوح وبالتالي اقتصار مهمة التهديف على اللاعبين الإيرانيين·
(الاتحاد الرياضي) ناقش هذه الظاهرة من خلال الاســــــــتطلاع الـــــــذي أجــــراه مع القائمين على الفريق والجهاز الفني واللاعبين أنفسهم·
الزعابي:
وجود 3 أجانب فرض على المواطنين أداء الدور الدفاعي فقط

أكد عدنان الزعابي مشرف الفريق بأن السبب وراء عزوف اللاعبين المحليين عن التسجيل وجود ثلاثة أجانب في المقدمة مما أعطى اللاعبين المحليين نوعا من الاسترخاء لوجود من يقوم عنهم بمهمة التسجيل وهي بالطبع ظاهرة سلبية خاصة لو حدث وان غاب المحترفون لأي سبب ما عن أي مباراة فمن سيقوم بالمهمة·
وقال: ليس وجود اللاعبين الأجانب هو السبب الوحيد لعدم تسجيل الأهداف بالنسبة للاعبين المحليين في الفريق وإنما هناك أسباب أخرى منها طريقة اللعب التي تعتمد التكتل الدفاعي والاعتماد على الكرات المرتدة وغيرها من الأسباب مثل عدم الثقة لدى اللاعبين الذين يفضلون البقاء في الخلف على التقدم مما يقلص ذلك من فرص التسجيل لديهم·
وأضاف: ما ينطبق على لاعبي الإمارات ينطبق على معظم لاعبي الفرق الأخرى والدليل ان معظم الأهداف التي سجلت في الدوري معظمها مسجل بأسماء اللاعبين المحترفين وهذه بالطبع ظاهرة سلبية سيكون لها تأثيرها على المنتخب·
ويرى الزعابي أن الحل لمعالجة هذه الظاهرة إعطاء اللاعبين المحليين الثقة في أنفسهم بأنهم قادرون على تقديم ما يقدمه الأجانب وأكثر خاصة وان هناك أجانب مستوياتهم متواضعة جداً·
وعن عودة لاعبي الإمارات إلى التهديف قال الزعابي: لنكن واقعيين بأن وجود الأجنبي وبالذات المهاجم في الفريق ضروري ولايمكن التخلي عنه في الوقت الراهن لأننا وبصراحة لانملك النوعية الجيدة من المهاجمين الصريحين في الفريق وبالتالي ليس أمامنا سوى الاعتماد على اللاعب الأجنبي للتسجيل ولكن نأمل ان يتحرر لاعبونا من العائق النفسي في المباريات القادمة وينجحوا في التسجيل·
عيد إسماعيل:
طريقة اللعب
هي السبب

أرجع عيد إسماعيل مساعد المدرب أسباب صيام لاعبي الفريق(المحليين) عن التسجيل حتى الآن إلى أسباب عديدة أبرزها وجود الثلاثي الإيراني في الأمام واعتماد اللاعبين المواطنين عليهم في التسجيل وبالتالي عدم تفكيرهم في التقدم إلى الأمام لمحاولة التسجيل لاطمئنانهم بأن هناك من سيقوم بهذه المهمة·
وأضاف: بخلاف ذلك فإن مهاجمينا المحليين وهما وليد عبيد وعادل درويش لم يشاركا في العديد من المباريات وبذلك لايوجــــد من يقــــوم بمهمة التسجيل سوى المحترفين ·· كما ان طريقة اللعب التي يؤدي بها الفريق لها دور بنسبة 90 % في ابتعاد لاعبينا المحليين عن التسجيل كون الطريقة يكون العمل فيها مرتكزا على المحترفين بشكل كبير·
وأردف عيد قائلا: بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات التهديفية لدى اللاعبين المحليين وهذه النقطة ليست مقتصرة على فريقنا بل في كل الفرق تقريبا حيث لايوجد مهاجم محلي هداف بالمعنى الصحيح باستثناء فيصل خليل لاعب الأهلي والدليل ان هدافي معظم الفرق هم من المحترفين·
وأضاف: لاشك أنها نقطة سلبية لكن لابد ان نعترف بها فهي وللأسف الشديد واقعنا فبعد جيل الطلياني وفهد خميس وزهير وغيرهم من النجوم التي كانت تجيد التعامل مع الكرة أمام مرمى الخصوم لم يظهر لاعبا بمهارة وإمكانات تلك النجوم مع احترامي للموجودين حاليا·


لاعبو الفريق عادل حبوش وسالم الخابوري وعلي ربيع:
المدرب حوّلنا جميعا إلى مدافعين

أجمع اللاعبون على أن السبب الرئيسي وراء عدم تسجيل اللاعبين المواطنين لأي هدف حتى الآن يرجع إلى اعتماد مدرب الفريق السابق البرازيلي بينتادو كليا على اللاعبين الأجانب وتسخير طريقة اللعب لمصلحتهم مشيرين إلى أن تواجد المحترفين في خط الهجوم ساهم في عدم تقدم لاعبي الوسط والدفاع إلى الأمام مما قلص فرصة تسجيلهم الأهداف·
وأرجع عادل حبوش العقم الهجومي بالنسبة للمواطنين كون الفريق يعيش تحت الضغط بشكل دائم وذلك لمطالبة الجماهير بالفوز والحصول على النقاط لا سيما وأن الظفرة وحتا يقدمون مستويات متميزة ويحصدون النقاط ولكن بجهود الجميع نحن قادرون على تجاوز هذا المأزق وإعادة البسمة لجماهير الصقور·
وقال علي ربيع إن الطريقة التي انتهجها المدرب بينتادو لم تكن منظمة وغير مساعدة على تقدم اللاعبين مما يتيح لهم الفرصة بتسجيل الأهداف والدليل أن الفريق في العام الماضي وعندما كان الفريق تحت قيادة المدرب التونسي احمد العجلاني نجح اللاعبون المواطنون في تسجيل عدد من الأهداف رغم وجود ثنائي أجنبي في خط الهجوم·
وعلق سالم الخابوري قائلا في المواسم الماضية كان يسجل أهدافا مؤثرة للفريق ولكن قلة ثقة المدربين باللاعبين المواطنين انعكست سلبا على اللاعبين ونحن في فريق الإمارات نمتلك مجموعة متميزة من اللاعبين المواطنين والدليل تواجد اللاعب عبدالله مال الله في المنتخب الوطني وتواجد أكثر من لاعب في منتخب الرديف ومنتخبات المراحل السنية ونحن كلاعبين مواطنين سوف نبذل أقصى جهودنا للعودة مجددا كما عهدتنا جماهيرنا ونعد هذه الجماهير بالأفضل·
ووعد اللاعبون المواطنون جماهير الفريق ببذل أقصى الجهد في المرحلة القادمة سواء في تسجيل الأهداف بالإضافة إلى انتشال الفريق من الوضعية الصعبة التي يعيشها الفريق في الموسم الحالي·

إبراهيم عباس:
غياب الثقة وراء الحاجز النفسي

قال إبراهيم عباس إداري الفريق إلى ان عدم ثقة لاعبي الفريق المواطنين في إمكاناتهم وأنفسهم السبب الرئيسي وراء صيام اللاعبين المواطنين عن التسجيل مشيرا إلى ان عبدالله مال الله اكبر دلالة على ذلك فبالرغم من امتلاكه العديد من المميزات التي يتمناه أي لاعب مثل التسديد القوي والتركيز إلا انه وللأسف الشديد لا يحب التقدم إلى الأمام والمحاولة في التسديد·
وضاف: لاشك بان وجود الأجانب الثلاثة في الأمام من الأسباب أيضا لكننا مجبورون على ذلك لأننا لا نملك مهاجما صريحا بمعنى الكلمة كبقية اغلب الفرق وهذه مشكلة يعاني منها الفريق منذ فترة وهذا ما دفع الإدارة للاستعانة بالأجانب لسد النقص في هذا الجانب·
وقال: في تصوري لن يحل الأمر بسهولة خاصة وان تأسيس لاعبينا تحت في المراحل السنية لايكون على أسس علمية سليمة حتى يظهر لنا لاعب بالمستوى الذي يأمله الجميع وليس غريبا ان يحدث ذلك لأن غياب الاهتمام بالفئات السنية يقود إلى مثل تلك النتائج السلبية التي ستبقى لفترة طويلة خاصة وأنها مزمنة وليست وليدة اليوم إلا إذا بدأنا في اتباع سياسة وخطة واضحة المعالم تبدأ بالاهتمام بالفئات السنية التي هي أساس والرافد للفريق الأول·

اقرأ أيضا

أندريس إنيستا يصبح القائد الأول لفيسل كوبي