الاتحاد

الاقتصادي

المزروعي: نتعاون مع السعودية لتجاوز تداعيات حادث «أرامكو»

سهيل المزروعي

سهيل المزروعي

سيد الحجار، رويترز (أبوظبي)

أكد معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، أن الإمارات حرصت على التواصل مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية فور وقوع الهجوم الإرهابي الذي استهدف منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة أرامكو؛ بهدف التعاون في تقديم أي خدمات فنية أو لوجستية، للتعامل مع الحدث، مشيراً إلى أن الخبراء لا يزالون في مرحلة تقييم آثار الحادث.
وقال المزروعي، في تصريحات للصحفيين بأبوظبي أمس، إن المملكة العربية السعودية تنتج حوالي 10% من إنتاج العالم، ومن ثم فإن استهداف أي منشأة بالمملكة ينعكس على الأسواق، وهو ما ظهر في ارتفاع أسعار النفط عقب الحادث الإرهابي. وصعدت أسعار النفط أمس الاثنين، إذ سجل خام برنت أكبر مكسب بالنسبة المئوية خلال يوم منذ بداية حرب الخليج في عام 1991، وقفزت العقود الآجلة لخام برنت ما يصل إلى 19.5% إلى 71.95 دولار للبرميل خلال تعاملات أمس في أكبر مكسب منذ 14 يناير 1991، وبحلول الساعة 0343 بتوقيت جرينتش ارتفع عقد الشهر المقبل إلى 66.20 دولار للبرميل، بزيادة 5.98 دولار أو 9.9% مقارنة بالإغلاق السابق. وقال المزروعي: لدينا مخزون يكفي لمواجهة أي تعطل للإمدادات نتيجة الحادث الإرهابي، ولكن أعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً لعقد اجتماع طارئ لـ «أوبك».
وأكد القدرة والجاهزية لشركة أرامكو للتعامل مع الحدث، موضحاً أن البنية التحتية للمملكة العربية السعودية بمجال البترول قوية جداً، ما يعزز من الثقة في تعاملها مع الحدث وتجاوز تداعياته على الأسواق، حيث يهد مجمع «أرامكو» الأكبر على مستوى العالم، ولديه مستوى جاهزية مرتفع للغاية، وهذا ما ظهر بوضوح في سرعة إخماد الحرائق دون وقوع وفيات. من جهة أخرى، قال مصدر بـ«أوبك» لـ«رويترز»، إن أمين عام المنظمة محمد باركيندو بحث تطورات سوق النفط مع رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس الاثنين بعد هجمات على منشآت نفط سعودية. وأضاف المصدر، أن باركيندو وبيرول أبديا رضاهما بشأن «احتواء السلطات السعودية للوضع»، واتفقا على مواصلة مراقبة السوق والإبقاء على اتصال دوري خلال الأيام المقبلة. وقال مصدران آخران في «أوبك»، إنه في ظل وفرة مخزونات النفط العالمية وغياب دلائل على أي نقص في السوق حتى الآن، لا توجد حاجة لأن تبحث «أوبك» بشكل رسمي تحركاً في الوقت الراهن. وقال أحدهما «لا يزال مبكراً الحديث في هذا الصدد». وقال مصدر ثالث، إن نطاق أي تحرك لـ«أوبك» لدعم الإمدادات من دون السعودية سيكون محدوداً. وتمتلك السعودية، أكبر منتج في «أوبك»، الجزء الأكبر من طاقة الإنتاج غير المستغلة.
غير أن أعضاء آخرين مثل الإمارات والكويت والعراق، لديهم طاقة فائضة 940 ألف برميل يومياً يمكن طرحها في السوق بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية. وتفيد البيانات أن معظم تلك الكمية في الإمارات والكويت، وتبلغ 620 ألف برميل يومياً. وصعدت أسعار النفط نحو 20% خلال جلسة أمس، إذ سجل خام برنت أكبر مكسب خلال الجلسة منذ حرب الخليج في عام 1991، بعدما أدى هجوم على منشأتي نفط في السعودية يوم السبت إلى تقليص إنتاج المملكة للنصف.
ونزلت الأسعار من ذروتها بعد أن سمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام المخزون الاستراتيجي لبلاده لضمان استقرار الإمدادات. وقفزت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت ما يصل إلى 19.5 % إلى 71.95 دولار للبرميل، مسجلاً أكبر مكسب خلال التعاملات اليومية منذ 14 يناير 1991. وبحلول الساعة 0940 بتوقيت جرينتش، بلغ العقد 65.77 دولار للبرميل بزيادة 5.55 دولار أو 8.4 %. وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بما يصل إلى 15.5% إلى 63.34 دولار للبرميل، وهو أكبر مكسب بالنسبة المئوية خلال يوم منذ 22 يونيو 1998. ولاحقاً، زاد العقد إلى 59.54 دولار للبرميل بزيادة 4.69 دولار أو 7.88 %.
والسعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم وتسبب الهجوم على منشأتين لمعالجة النفط تابعتين لـ «أرامكو» السعودية المنتجة للخام المملوكة للدولة في بقيق وخريص في خفض إنتاج النفط بنحو 5.7 مليون برميل يومياً. ولم تقدم الشركة إطاراً زمنياً لاستئناف الإنتاج بالكامل.
وقال مصدر بقطاع النفط مطلع على التطورات لـ«رويترز»، إن صادرات السعودية من النفط ستستمر كالمعتاد هذا الأسبوع، إذ تستخدم المملكة المخزونات من منشآتها الكبرى.

اقرأ أيضا

صندوق النقد يدرس مخاطر المناخ على أسواق المال