الاتحاد

منوعات

هديل أنور بطلة «تحدي القراءة»: اقرأوا لتبقوا أحراراً

هديل تتسلم شهادة تكريم من سالم الظاهري (من المصدر)

هديل تتسلم شهادة تكريم من سالم الظاهري (من المصدر)

سرين درزي (أبوظبي)

بطلاقة في الحديث باللغة العربية الفصحى تحدثت الطفلة السودانية هديل أنور ابنة الـ13 عاماً والفائزة بمسابقة تحدي القراءة العربي للعام 2019، ضمن برامج «مبادرات محمد بن راشد»، عن فخرها بالفوز باللقب.
وذكرت لـ«الاتحاد» أن دولة الإمارات بمبادرتها المتفردة حققت حلمها بالتميز ومنحتها الشعلة الأولى، ونصحت أطفال العرب باعتماد القراءة هدفاً لرفع راية العلم والنهوض بأوطانهم قائلة لهم: «اقرأوا لتبقوا أحراراً».
جاء ذلك خلال لقاء مفتوح نظمته جامعة أبوظبي ودعت إليه الطفلة هديل أنور التي حضرت من مدينة الخرطوم مع والديها، للتوقف عند تجربتها وشغفها بالمطالعة منذ كانت في الخامسة من عمرها، وتعريفها بمرافق الجامعة ولقاء الطلبة وأعضاء الهيئة التعليمية.

13.5 مليون طفل
وشاركت «بطلة القراءة» هديل بالمسابقة وكلها شغف بالنجاح وتابعت شروط التحدي من مدينتها الخرطوم وأنهت 50 كتاباً وتفوقت بمطالعاتها العميقة وتمكنها اللغوي وطلاقة لسانها. وبعدما وصلت للنهائيات مع 16 طفلاً، فازت باللقب من بين 13 مليونا و500 ألف طفل عربي.
وأكدت أن تتويجها بطلة لـ«تحدي القراءة» يعود لرضا الله عليها أولاً ومن ثم متابعة والديها اللذين لطالما شجعاها ولم يبخلا عليها بتقديم النصائح والدعم الفكري واللغوي والمادي. ولفتت إلى أنها تتباهى بمكتبتها المكدسة بالكتب التي تجمعها منذ سنوات والتي قرأتها كلها مشددة على كتابين لم يبارحا أفكارها «قصتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، و«لا تحزن» لعائض القرني. وأوضحت أن مدرستها لعبت دوراً مهماً في صقل معارفها وتعزيز قدراتها اللغوية لتتمكن من تخطي عامل الوقت والتوفيق بين الواجبات اليومية وخطوات المسابقة التي تطلبت تركيزاً عالياً وحرفية متقنة.

تحت سماء العلم
وتحدثت الطفلة الفائزة هديل أنور عن تقديرها لدولة الإمارات التي منحتها فرصة ذهبية لتثبت إبداعاتها اللغوية، وقالت إنها ما كانت لتصل إلى ما هي عليه اليوم من التقدير المعنوي لولا مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في «تحدي القراءة» والتي جمع من خلالها أطفال العرب جميعاً تحت سماءٍ واحدة وفوق أرضٍ واحدة يهتفون للعلم والثقافة. وعبرت هديل عن سعادتها بزيارة جامعة أبوظبي والتجول بين مرافقها معتبرة إياها من أهم الجهات الداعمة للقراءة باللغة العربية. وأثنت على المنحة المقدمة للمتفوقين في المسابقة والتي من شأنها تحفيز الكثير من الطلبة العرب داخل أوطانهم.
وشاركت الطفلة هديل أنور بندوة في جامعة أبوظبي استعرضت خلالها تجربتها بحضور منى الكندي الأمين العام لـ«تحدي القراءة العربي» التابع لـ «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» والدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري رئيس مجلس إدارة جامعة أبوظبي، والبرفيسور وقار أحمد مدير جامعة أبوظبي وسالم مبارك الظاهري المدير التنفيذي للعلاقات المجتمعية، وعدد من طلبة المدارس.

رسالة معرفة
وأورد سالم الظاهري أن زيارة بطلة القراءة إلى جامعة أبوظبي أتاحت الفرصة للإضاءة على أهمية اللغة العربية والقراءة عموماً في حياة الطلبة منذ المراحل التأسيسية. وقال إن المنح المقدمة تأتي تنفيذاً للتوجيهات الرشيدة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وأن جامعة أبوظبي تحرص على المساهمة في دعم جهود تعزيز القراءة لاسيما بالعربية من أجل الحفاظ على هذه اللغة العظيمة التي وصفها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في مناسبات عدة، بأنها قلب الهوية الوطنية ودرعها وروح الأمة وعنصر أصالتها ووعاء فكرها وتراثها. وأكد الظاهري أن جامعة أبوظبي تفخر بأن تكون من أبرز المساهمين في الجهود المباركة الرامية للحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز مكانتها لتواكب التطور الذي يشهده العالم على كافة الأصعدة، من خلال الشراكة مع «مبادرات الشيخ محمد بن راشد العالمية» وتقديم المنح الدراسية الكاملة لأوائل «تحدي القراءة العربي».

جولة
وجالت هديل أنور بطلة «تحدي القراءة» مع الحضور على مرافق الحرم الجامعي بدءاً من المكتبة ومركز الابتكار ومركز النجاح الأكاديمي والمختبر الإعلامي والمختبر الهندسي والمحكمة الصورية والصالة الرياضية والمجمع الرياضي ومساكن الطلبة. واطلعت باهتمام على مرافق الجامعة والبرامج المتاحة والمواد التي يتضمنها كل برنامج.

اقرأ أيضا

1.6 مليار دولار.. لتطوير أقوى كمبيوتر عملاق في العالم