عربي ودولي

الاتحاد

العنف يحصد 44 شخصا غرب كينيا

قتل ما لا يقل عن 44 شخصا في غرب كينيا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، في حين وقع الرئيس مواي كيباكي وخصمه المعارض رايلا اودينجا أمس الأول على خطة طريق من شأنها وضع حد لأعمال العنف التي تتسبب في إراقة الدماء، رغم تبادلهما الاتهامات·
وأعلنت الشرطة سقوط 44 قتيلا في الغرب الكيني في مواجهات إثنية، كما أعلنت احراق كنيسة ليل الجمعة السبت في مدينة ألدوريت (غرب) لكن دون سقوط ضحايا، وهذه الكنيسة الثانية التي تحرق في المنطقة بعد كنيسة كيامبا التي أحرقت في الثاني من يناير· وذكرت وكالة رويترز أن شبانا أحرقوا مئات البيوت في بلدة بالوادي المتصدع أمس مما دفع الأهالي إلى الفرار بكل ما يمكنهم حمله·
وتصاعدت ألسنة لهب ضخمة من مساكن عشوائية تخص أفرادا من قبائل كيكويو التي ينتمي إليها كيباكي في بلدة كريتشو·
في غضون ذلك تبادل الطرفان المتنازعان الحكومة والمعارضة الكينية الاتهامات بعد توقيع اتفاق لإنهاء العنف· وقال أودينجا ''السيد كيباكي إنه ملتزم بعملية الوساطة الجارية، ويقوض من ناحية أخرى العملية بقوله إن المشكلات في كينيا يمكن حلها محليا بإجراء قضائي''، مضيفا أن القضية لن تنظرها محكمة كينية بشكل نزيه· فيما ألقى كيباكي أمام القمة الأفريقية أمس الأول باللوم على حزب أودينجا في أعمال القتل خلال أكثر من شهر من العنف·
من جهته قال وسيط الاتحاد الأفريقي الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان إن ممثلي كيباكي وأودينجا، توصلوا إلى خطة من أربعة بنود، أولها التحرك الفوري لوقف أعمال العنف واستعادة الحقوق والحريات الأساسية· وأضاف أن البند الثاني ينص على ''تدابير فورية ينبغي اتخاذها لمعالجة الأزمة الإنسانية'' في حين يتطرق البند الثالث للأزمة السياسية الراهنة· وتضمن الاتفاق الذي وقعه الجانبان سلسلة إجراءات من بينها عدم استخدام الشرطة الرصاص الحي في أوضاع غير مبررة، والتأكيد على الحق في تنظيم تجمعات سلمية، وتلقي النازحين المساعدة والحماية لتمكينهم من العودة إلى منازلهم وتصحيح الإطار الدستوري والقانوني والمؤسساتي الحالي·
إلى ذلك دعا الاتحاد الافريقي أمس فرقاء الأزمة السياسية الحادة في كينيا الى ''التعاون الكامل مع جهود الوساطة'' التي يبذلها عنان، بتفويض من الاتحاد، وذلك في ختام قمته العاشرة في اديس ابابا· وطالب ''كافة الأطراف بالتعاون الكامل مع جهود الوساطة التي يبذلها'' عنان· وشجب وأدان ''الخسائر البشرية، وانتهاكات حقوق الانسان''، مشددا على ضرورة تحميل كل الأفراد المتورطين في تلك الأعمال مسؤوليتهم، ومطالبا ''بتحقيق معمق للتعرف وإحالة المتورطين الى القضاء''·

اقرأ أيضا

الرئيس الجزائري يطالب بمنحه الوقت لإجراء تغيير جذري