الاتحاد

منوعات

"الحميض".. يعيد ذكريات جيل الطيبين

الحميض ينمو على سفوح الجبال (الاتحاد)

الحميض ينمو على سفوح الجبال (الاتحاد)

هناء الحمادي (أبوظبي)

«الحميض» من الأعشاب المعمرة، والذي له جذور ملامسة للتربة وأوارق مركبة ثلاثية، وأزهاره حمراء زهرية أو صفراء، وثماره على شكل كبسولة تحوي العديد من البذور، وينمو في فصل الشتاء مع سقوط الأمطار، والحماض أو كما يطلق عليه أهل الإمارات «الحميض» يوجد في المناطق الجبلية بالفجيرة وغيرها، خاصة المناطق التي تشهد هطول أمطار غزيرة.

خبرة ومهارة
وعن ذلك، يقول عبد الله اليماحي، من أهل الفجيرة، «بعد هطول الأمطار يستبشر أهل المنطقة خيراً، وتبدأ عملية البحث عن نبات الحميض الذي لا يستمر إلا لعدة أسابيع بعد نزول المطر، والبحث عن هذه النبتة يحتاج إلى خبرة ومهارة، والجميع بهذه المناطق يعرفون شكل الحميض ومذاقه ويستمتعون بنكهته الخاصة. ويلفت اليماحي، إلى أن الحميض من الأعشاب الحولية الغضة، وتتفرع من قرب قاعدته بعض السيقان الطرية حاملة أوراقاً خضراء ذات ملمس ناعم، ويصل ارتفاع عشبة الحميض إلى 30 سم، وأوراقه بسيطة بيضاوية إلى مثلثة الشكل عصيرية نوعاً ما، لها طعم حامض مقبول. ويضيف: يؤكل نبات الحميض البري بصورة مباشرة بعد تخليله في الماء لفترة معينة، أو عن طريق إضافته للسلطات، كما تؤكل أوراق وسيقان الحميض الطرية مع السحناة «السمك المطحون» والأرز، وهو من أشهر الأطباق المحلية التي يفضلها أهل الإمارات عامة وأهالي الفجيرة خاصة، ويساعد أيضاً على منع الغثيان وهو فاتح للشهية ولكن لا ينصح بالإفراط في تناوله كونه يحتوي على أملاح كثيرة.

هبة الطبيعة
أما المغامرة رحاب الظنحاني، فمن خلال جولاتها على سفوح الجبال والكهوف، أصبحت على دراية بأماكن تواجد «الحميض»، وبذلك تحصل عليه بكل سهولة، وتقول «الحميض هبة الطبيعة، فهو ينبت تلقائياً بعد نزول المطر، ويفضل أكله قبل ازدهاره، ولا ينصح بالإكثار منه، وهو يتواجد بكثرة في الجبال والوديان والمنحدرات الرملية والصخرية.
وتوضح الظنحاني أن الحميض من النباتات الحولية التي يصل طولها إلى نصف المتر، مبينة أن نبتة الحميض تشتهر بأوراقها الكبيرة والعريضة، وتمتاز بلونها الأخضر الأملس.

مواقع التواصل
ويسترجع راشد عبيد من أهالي منطقة الطويين بالفجيرة، ذكرياته مع الحميض، عندما كان يبحث عنه بعد سقوط الأمطار، ويضيف «توجد هذه النبتة وسط البراري، حيث يحاول الجميع الظفر بأجود أنواعها وأطيبها مذاقاً، مبيناً أن العثور على بعض الحميض بمذاقه الحامض يسعدنا كثيراً، ونحن لا نتردد في تبادل المعلومات حول الأماكن التي يكثر بها، وقد يصل الأمر إلى تبادل المعلومات مع الأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

اقرأ أيضا