الاتحاد

عربي ودولي

محادثات يمنية في جنيف خلال أسبوعين

عواصم (وكالات)

قال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومقرها الرياض، أمس، إن هناك توجهاً لعقد محادثات سلام يمنية برعاية الأمم المتحدة في جنيف في غضون أسبوعين.

وأكد بادي لوكالة فرانس برس «هناك جهود ومشاورات من أجل عقد لقاء تشاوري بين السلطة الشرعية والمتمردين الحوثيين في جنيف برعاية الأمم المتحدة، في غضون أسبوعين». وشدد على أن أساس هذه المحادثات يجب أن يكون، وهذا ما نتمسك به، تنفيذ القرار 2216، الذي يدعو خصوصاً إلى انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها.

وقال رداً على سؤال حول موافقة الحوثيين لهذا المبدأ: «بحسب ما يصلنا من أجواء الوسطاء، لا سيما المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي التقاه الرئيس هادي في الرياض، أمس الأول، هناك تقدم لا بأس به». إلا أن بادي أكد أن «لا حديث الآن عن هدنة جديدة».
وفشلت الأمم المتحدة في عقد جولة أولى من المحادثات اليمنية في جنيف في 28 مايو بهدف الخروج من الأزمة. وتأتي هذه التصريحات فيما تستمر في مسقط محادثات غير رسمية بين مندوبين أميركيين، وممثلين عن الحوثيين.
وقال بادي: «نحن لسنا طرفاً في هذه المحادثات، فهي بين الأميركيين، والمتمردين الحوثيين حصرا». وإذ رفض التعليق على هذه المحادثات، قال: «نتمنى أن تصب في إطار الضغط الأميركي على الحوثيين، لتنفيذ القرار 2216». وكانت مصادر دبلوماسية أكدت لوكالة فرانس برس أن الأميركيين، يقومون بهذه الجهود كوساطة لتأمين محادثات سلام يمكن أن ترعاها الأمم المتحدة في جنيف.
وقد أكد مصدر دبلوماسي لفرانس برس أمس أن الحوثيين اشترطوا في محادثاتهم مع الأميركيين في مسقط وقف الضربات الجوية، التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية وعدم وضع أي عوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد المصدر أن المحادثات في مسقط «مجرد اتصالات»، وأن سلطنة عمان لا تلعب أي دور وساطة، بل تعمل على تسهيل إجراء المحادثات.
وكان هادي قد بحث مع إسماعيل ولد الشيخ المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن التطورات على الساحة اليمنية وما آلت إليه الأوضاع من تطورات جراء ما تقوم به ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح من أعمال عنف وعدوان ضد المدنيين، تتمثل في القتل وتفجير البيوت والاختطاف وبصورة همجية، وفي مختلف المحافظات.
وأكد هادي حرصه على إنجاح مهمة المبعوث الأممي إلى اليمن الرامية لإيجاد حل شامل للأزمة التي تسبب بها الانقلابيين، وضرورة التزام ميليشيات الحوثي وصالح بالكف عن استخدامهم العنف ضد المدنيين، والبدء في سحب ميليشياتهم من مختلف المدن والمحافظات والتخلي عن جميع الأسلحة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي «2216». وشدد على أهمية أن تمارس منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي مزيداً من الضغوط على المليشيات الحوثية وصالح من أجل تطبيق القرار «2216» لما من شأنه عودة الأمن والاستقرار والحياة إلى طبيعتها في البلاد.
وكشف مصدر موثوق في نيويورك أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يستعد لإعلان هدنة إنسانية جديدة في اليمن، تمهيداً لإطلاق محادثات جنيف بين الأطراف اليمنية بوساطة المبعوث الأممي.
وتوقع المصدر إعلان الهدنة الإنسانية وإحياء العملية السياسية بين الأطراف اليمنية قبل شهر رمضان، الذي يبدأ بعد أسبوعين، مشيراً إلى أن بان كي مون يأمل في أن تستمر الهدنة الإنسانية طوال فترة شهر رمضان.
وأوضح أن ولد الشيخ أحمد حصل على وعد من الرئيس هادي ونائبه بحاح، خلال اجتماعه معهما في الرياض بقبول التفاوض مع ممثلين عن الحوثيين، وأنصار المخلوع صالح، خلال محادثات جنيف، لافتاً إلى أن هادي وبحاح، طالباً بأن يتركز الحوار على تنفيذ القرار 2216.
وتمهيداً لهذه الخطوة، قدمت بريطانيا مشروع بيان في مجلس الأمن يدعم مساعي الأمين العام للأمم المتحدة لإحياء مسار مؤتمر جنيف. ويدعو مشروع البيان المقترح الأطراف اليمنيين إلى «المشاركة في المشاورات السياسية الشاملة، التي ترعاها الأمم المتحدة خلال فترة عشرة أيام».

اقرأ أيضا

تعيين خليفة ميركل "المحتملة" وزيرة للدفاع في ألمانيا