الاتحاد

ثقافة

العسم يصافح ضيوفاً لا يعرفهم في الظلمة

أحمد العسم ومنى الرئيسي خلال الأمسية (من المصدر)

أحمد العسم ومنى الرئيسي خلال الأمسية (من المصدر)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

أطلق الشاعر الإماراتي أحمد عيسى العسم، أمس الأول، مجموعته الشعرية الكاملة «أصافح ضيوفاً لا أعرفهم في الظلمة»، خلال الأمسية الشعرية التي نظمتها دار رواشن للنشر، في مقهى الراوي بالشارقة.
وتحدث العسم، في بداية الأمسية الشعرية عن معاناته مع المرض، وتأثيره الكبير عليه في إلهامه بالإبداع، وكيفية خلق الجمال من رحم الأزمة، بالإضافة إلى دور الإمارات، وخاصة رأس الخيمة في تكوينه الأدبي، موضحاً: «وين ما تروح تجد قاصاً أو شاعراً أو روائياً.. وأنا من الناس الذين استفادوا من هذه البيئة».
ووجه الشاعر الإماراتي نصيحته للشباب بأن يحبوا ما يفعلون، فلا يوجد شيء أصدق من المشاعر، قائلاً: «إذا أحببتم الشعر فعليه أن ينام معكم.. علينا أن نقدم الخير والنور والحياة للجمهور».
وشرح أحمد العسم، عنوان مجموعته الكاملة، «هذا الاسم من قصيدة مريم، أهديتها لزوجتي، فعندما مرضت كنت آتي البيت مختبئاً فأصافح ضيوفاً لا أعرفهم في الظلمة، وهم مشاعري وأحزاني، وأريد أن أصافحهم ويذهبون بسرعة».
وأضاف بأنه لا يريد شيئاً من الشعر سوى المحبة التي يراها في عيون الجمهور وتُخجله، مشيراً إلى أنه يكتب للإنسان والإنسانية، ليوجه رسالة تتجاوز العقبات والمحن التي تواجه الإنسان بالتفاؤل، واللفظ الجيد، والكلمة الهادفة التي ترتقى بالدولة.
وجمع الإصدار الأعمال الشعرية الكاملة للعسم، في 464 صفحة من القطع المتوسط، وتتضمن جميع دواوين الشاعر الصادرة بالفصحى بين عامي 1998- 2016 في تسعة كتب، وتخللت الأمسية قراءات قدمها الشاعر من كتابه، بحضور عدد من الأدباء والإعلاميين، الذين تفاعلوا مع نصوص الشاعر التي ألقاها، إضافةً إلى المداخلات التي أثرت الحوار حول تجربة الشاعر التي تمتد إلى نحو عشرين عاماً، بإدارة الإعلامية منى الرئيسي.
وألقى العسم مجموعة من القصائد منها قصيدة «مريم»، ويقول فيها:
الحب طائر سنونو/‏‏ ما إن يأت حتى يغادر/‏‏ جئت بعقد فل فصرت له أماً/‏‏ وصرت شجرة صبر/‏‏ هذا العصفور/‏‏ سهر يقطف من الليل توتاً..
وفي قصيدة أخرى بعنوان «باب فاطمة»، يقول:
الموت البطيء فكرة/‏‏ تكمن في روح كلب جارتنا العطوف/‏‏ وهي كل صباح تضع له الطعام/‏‏ لعلّه يتعافى/‏‏ وتخف أسقامه/‏‏ الكلب المريض/‏‏ لا يكترث لمرور السيارات/‏‏ ويرى الضوء/‏‏ ويسمع عن الأوبئة، ولكنه.../‏‏ يرى في الأرض/‏‏ التي تبللها جارتنا/‏‏ سريراً.

اقرأ أيضا

«الفريج».. ذاكرة المكان الأليف