الاتحاد

عربي ودولي

إصابة جنديين لبنانيين بالرصاص في بيروت

موقع للجيش اللبناني في منطقة كاليري سمعان

موقع للجيش اللبناني في منطقة كاليري سمعان

تصاعدت موجة الاعتداءات على الجيش اللبناني، حيث أصيب جنديان بالرصاص أمس الأول عندما فتح مجهولون النار على نقطة مراقبة تابعة للجيش في كاليري سمعان· وقال ناطق عسكري لبناني -طلب عدم كشف اسمه- إن ''المهاجمين كانوا مختبئين خلف مستوعب للنفايات وفتحوا النار على الجنديين بضاحية بيروت الجنوبية''·
وقال ''ألقيت أربع مرات قنابل يدوية على الجيش في الأيام الأخيرة في أحياء مختلفة''، معتبراً أن هذه الأعمال تهدف إلى ''التشويش''· وقال بيان للجيش اللبناني ''إن استهداف الجيش هو استهداف للأمن والاستقرار، كما أن ذلك يعتبر تشويشاً مباشراً على سير التحقيقات التي تجريها الأجهزة العسكرية والقضائية المختصة حول أحداث مار مخايل من أجل بلوغ الحقيقة الناصعة في أسرع وقت''· ويقع تقاطع كاليري سمعان بمحاذاة منطقتي الشياح وعين الرمانة اللتين شهدتا اضطراباً أمنياً يوم الأحد الماضي أسفر عن مقتل 8 أشخاص من حركة ''أمل'' و''حزب الله''· وتتعرض مراكز الجيش منذ الأسبوع الماضي لأعمال مماثلة، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تتسبب فيها في وقوع إصابات مباشرة·
من جهته، دان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الاعتداء ووصفه بالحادث الخطير· وقال السنيورة ''ليكن واضحاً أن مسألة حماية موقع ودور الجيش اللبناني وهيبته وأبطاله، مسألة بالغة الأهمية، ولا يمكن التساهل فيها أو التلاعب بها، فلبنان والشعب اللبناني دفع الغالي والنفيس من أجل أن يستعيد جيشه موقعه ومكانته ودوره، والجيش بدوره قدم نخبة شبابه لحماية لبنان وتعزيز أمنه واستقراره''·
وكان السنيورة قد تلقى اتصالاً هاتفياً من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اطلع فيه موسى على تطورات الأوضاع في لبنان، وتم التداول خلاله في المراحل التي قطعتها المبادرة العربية وسبل تطبيقها·
وأجرى السنيورة اتصالاً بقائد الجيش الجنرال ميشال سليمان اطلع منه على حقيقة الوقائع بخصوص الاعتداء الذي تعرض له مركز من مراكز الجيش اللبناني ليل أمس الأول في منطقة كاليري·
وفيما تسلم سليمان تقرير لجنة التحقيق العسكرية في أحداث مار مخايل وأحيط بسرية تامة، تواصل لجنة التحقيق القضائية عملها، وهناك احتمال لتسليم الملفات إلى المحكمة العسكرية مطلع هذا الأسبوع لإصدار مذكرات توقيف والمباشرة بالتحقيق مع حوالي 200 معتقل من العسكريين والمدنيين وكشف الحقائق كاملة· وأفادت معلومات التحقيق القضائي بأن طرفاً ثالثاً اندس بين المتظاهرين وأقدم على إطلاق النار، وأن هناك مشتبهاً فيه توارى عن الأنظار وتسعى الجهات المعنية إلى توقيفه لاسيما أن له سجلاً حافلاً بالجرائم الجنائية منها الاحتيال والمخدرات·
من جانبه، اتهم الرئيس الأعلى لحزب الكتائب أمين الجميل المعارضة اللبنانية بتسييس المطالب الحياتية، معتبراً أن انتقاد ''حزب الله'' للجيش هو بمثابة رسالة إلى العماد ميشال سليمان برفض انتخابه رئيساً الجمهورية· وقال الجميل ''أعتقد أن حزب الله انتقد الجيش لسببين، أولهما الحفاظ على نوع من الفوضى في البلاد، فهو أعلن صراحة أنه لن يترك حكومة فؤاد السنيورة ترتاح، والسبب الثاني هو ربما بعث رسالة إلى العماد سليمان برفض انتخابه رئيساً للجمهورية''· وأضاف أن ''الموضوع الاقتصادي كان مجرد ذريعة لأعمال الشغب الأخيرة''· واعتبر الجميل أن ''حزب الله'' يتصرف وكأنه دولة داخل الدولة، فهو يعتبر نفسه المسؤول عن بعض القضايا المتعلقة بسيادة البلد، لقد اتخذ أهم القرارات الوطنية التي تشكل جوهر السيادة اللبنانية ومنها قرار الحرب والسلم، وهو يصادر هذا الحق من الحكومة·
إلى ذلك، قطعت المعارضة اللبنانية طريق العودة على الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت لاستكمال مهمته في إطار المبادرة العربية بوضع شرط سارعت قوى الأكثرية إلى وصفه بـ''التعجيزي''، وهو ربط نتائج التحقيق في أحداث ''الأحد الدامي'' بمواصلة الحوار وانتخاب رئيس للجمهورية· وأكد قطب بارز في فريق المعارضة لـ(الاتحاد) أن المعارضة ستعود إلى الشارع بفاعلية هذه المرة ولن تغادره قبل سقوط حكومة السنيورة في حال الإعلان الرسمي عن فشل المبادرة العربية·

اقرأ أيضا

زلزال قوي يضرب تركيا وحصيلة الضحايا في ارتفاع