الاتحاد

عربي ودولي

عبر الكويت.. العراق يستورد الطاقة من مجلس التعاون

 الطفل العراقي إبراهيم قيصر يعمل بورشة لإصلاح المولدات الكهربائية في بغداد (رويترز)

الطفل العراقي إبراهيم قيصر يعمل بورشة لإصلاح المولدات الكهربائية في بغداد (رويترز)

هدى جاسم، باسل الخطيب، وكالات (بغداد، السليمانية)

وقعت السلطات العراقية أمس اتفاقاً، هو الأول من نوعه، مع مجلس التعاون الخليجي لاستيراد الطاقة، عبر الكويت، من خلال منظومة الربط الكهربائي بين دول المجلس، بهدف دعم الشبكة الكهربائية في مناطق جنوبي محافظة البصرة. وبموجب الاتفاق، تستورد العراق 500 ميجاواط من الطاقة الكهربائية الخليجية ابتداءً من العام المقبل كمرحلة أولى.
وقع الاتفاق وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب مع أحمد إبراهيم رئيس هيئة الربط بين دول مجلس التعاون على هامش مؤتمر للطاقة في بغداد. ويبلغ طول خط النقل 300 كلم من الكويت إلى ميناء الفاو في جنوب العراق.
ويرفد خط مجلس التعاون طاقة العراق خلال الأعوام القليلة المقبلة بما يصل إلى 2000 ميجاواط، وفقاً لوزارة الكهرباء العراقية. وهذا العقد هو ثاني صفقة تبرمها الوزارة خلال يومين بهدف تعزيز الطاقة الكهربائية التي تبلغ حالياً نحو 15 جيجاواط، أي أقل بكثير من الطلب المحلي الذي يقدّر بما لا يقل عن 24 جيجاواط. وقال الخطيب للصحافيين: «إن هذه الصفقة هي الأولى من نوعها مع دول مجلس التعاون الخليجي»، مضيفاً «إن العراق يجري كذلك، محادثات منفصلة مع جيرانه المملكة العربية السعودية والأردن وتركيا لاستيراد الكهرباء».
من جانبه، قال رئيس هيئة الربط: «إن بناء الخط سيكلف نحو 220 مليون دولار، فيما سيتطلب الاستيراد العملي توقيع اتفاق مستقل»، مشيراً إلى أن هذا أول نوع من الربط خارج دول المجلس. ولفت إلى أن للمشروع «أكثر من جانب فني أو اقتصادي.. فله جانب سياسي».
وتأثّرت شبكة الكهرباء العراقية بعقود من النزاعات وسوء الصيانة، ما تسبب بانقطاعات متكررة للتيار في مختلف أنحاء البلاد.
على صعيد منفصل، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أمس، عن إغلاق مخيم للنازحين جنوبي الموصل بعد عودة جميع النازحين إلى مناطقهم الأصلية في محافظتي صلاح الدين والأنبار.
وأكد مدير عام دائرة شؤون الفروع في وزارة الهجرة علي عباس جهاكير بحسب بيان للوزارة، إغلاق مخيم الجدعة السادس التابع إلى ناحية القيارة جنوب محافظة نينوى بعد مغادرة الدفعة الأخيرة من العائلات النازحة التي تقطن المخيم. وأشار إلى عودة الدفعة الأخيرة إلى مناطق سكنها الأصلية بعد قضاء قرابة أربعة أعوام في المخيم.
ولفت جهاكير إلى أن «محافظة نينوى لا تزال تحتضن 13 مخيماً للنازحين»، مضيفاً أن «مخيمي النمرود والجدعة السادس تم غلقهما رسمياً، ومخيم الحاج على وشك الإغلاق بعد عودة كثير من الأسر النازحة إلى أماكن سكناها الأصلية، إلى جانب دمج مخيم حمام العليل الأول مع مخيم حمام العليل الثاني لقلة ساكنيه».
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي أن النصر على الإرهاب لن يكتمل من دون عودة النازحين إلى ديارهم. وشدد أثناء زيارته أمس لمخيم النازحين في عامرية الفلوجة على ضرورة الإسراع لإنهاء مشاكل النازحين. وقال الحلبوسي: «لا بدَّ أن نحتفل في أسرع وقت بعودة آخر نازح وغلق آخر مخيم».
ولا يزال عشرات الآلاف من نازحي المحافظات التي احتلها تنظيم «داعش» الإرهابي، في المخيمات، فيما يحتاج العائدون إلى مناطقهم إلى المساعدة.
إلى ذلك، قدّم وزير الصحة والبيئة العراقي علاء الدين العلوان استقالته إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، عازياً الاستقالة إلى ما وصفه بمحاولات «ابتزاز وحملات تضليل إعلامي هدفها الإساءة وتشويه الحقائق وصلت إلى حد يعيق عمل الوزارة ويقوض نجاح برنامج الإصلاح». وقال العلوان في استقالته، التي قدمها الخميس الماضي: «باتت لديّ قناعة راسخة بعدم الاستمرار في العمل في هذه الظروف».
من جانبه، قال النائب احمد الجبوري في تغريدة له، «إن استقالة وزير الصحة دليل حرصه ونزاهته وعدم تمسكه بالمنصب»، فيما أوضحت عضو لجنة الصحة النيابية، سهام الموسوي، أن «الاستقالة جاءت لسببين: الأول أن تفشي الفساد يحول دون تنفيذ أفكار العلوان، والثاني: التدخلات السياسية والضغوط التي مورست عليه». وكشفت عن أن «العلوان تعرض لضغوط سياسية وحزبية ومن أعضاء برلمان بهدف الحصول على صفقات شراء أدوية وعمولات».
أمنياً، أكد مصدر عسكري في محافظة ديالى أن عملية الزور العسكرية التي انطلقت أمس الأول تلعب دوراً محورياً في القضاء على مصادر تهديد أمن القرى شمال شرق بعقوبة.
وقال المصدر لـ«الاتحاد»، إن «العملية العسكرية التي انطلقت بمشاركة قوات أمنية والحشدين الشعبي والعشائري وبغطاء جوي، شملت تفتيش البساتين المحيطة بحوض سنسل التي كانت مصدر تهديد لأمن القرى المحررة».

أنقرة ترفض التوقيع على «حصة المياه العراقية»
رفضت تركيا أمس التوقيع على اتفاق حصة العراق من المياه في مرحلته النهائية، حسبما أكد عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية علي البديري، مضيفاً: «فوجئنا برجوع الوفد العراقي وتنصل الجانب التركي من الاتفاقات».
من جانبه، حمّل رئيس اللجنة سلام الشمري تركيا مسؤولية التنصل من التزاماتها مع العراق إزاء ملف المياه.
وقال في بيان: «تم الاتفاق مع مبعوث الرئيس التركي فيصل أوغلو حول قيام وفد عراقي بزيارة تركيا والتوقيع النهائي على اتفاقية المياه بين البلدين».
وأضاف الشمري: «فوجئنا بعدم استقبال الوفد وإلغاء الاتفاقات التي تم التحاور بشأنها مع أنقرة، وهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلاً».

 

 

 

اقرأ أيضا

إيطاليا ستحظر صادرات الأسلحة لتركيا