الاتحاد

ثقافة

جسور.. بوح الصور

بوح الصور

بوح الصور

بين الجملة المكتوبة، والمصورة، يوجد بون شاسع. مثلا إذا قلنا: فتاة تمشي على رصيف البحر. هنا يلعب خيال القارئ دوره، بينما في المصورة علينا فقط أن نشاهد شكلها، عمرها، مشيتها، لباسها وكل ما يحيط بها من عناصر سينوغرافية.
هنا الخيال ينتفي دوره لصالح المرئي، مما يجعل المشاهد في حالة استرخاء.
إن الخيال هو عملية إبداعية، يبتكر فيها الإنسان صورا سبق أن أدركها بواسطة الحواس الخمس، أو أظهر صورة جديدة، بينما الاسترخاء حالة نفسية تأتي لتريح الأعصاب، وعند مشاهدة الفيلم يحس الشخص أنه في عالم آخر.

زاوية المقهى لقاء رطبته نسمة خفيفة، جعلت الكلام على سجيته، يدخل أبوابا، ويخرج من النوافذ، تلوين طغى السياسي الراهن عليه، بينما الأدب، والفن تراجعا بسبب ما حدث.
جلسة المساء، ارتياح للنظر، وضجة للسمع، وشرود في ألوان المارة حيث الرصيف يتباهى بأن كل الجنسيات تحييه بخطواتها.
في المساء يشلح الوقت حاله مسرعا، وكأنه على عجلة من أمره، حين قال صاحبي بعدما لاحظ انزياح الكراسي: «بعد بكير خلينا للتاسعة». فأكملنا الحديث عن متاهة السبيل، وأن لا خلاص من الفرجة، سوى الهروب إلى حيث لا هواء سوى هواء الطبيعة..

 

اقرأ أيضا

«الفريج».. ذاكرة المكان الأليف