الاتحاد

ألوان

«اليونان.. رحلة لا تُنسى» نموذجاً للسياحة العالمية في «سانتوريني»

طالبة من جامعة زايد خلال رحلتها إلى اليونان (من المصدر)

طالبة من جامعة زايد خلال رحلتها إلى اليونان (من المصدر)

أشرف جمعة (أبوظبي)

«اليونان.. رحلة لا تُنسى»، عنوان الكتاب، الذي سيصدر خلال أيام، متضمناً تفاصيل الرحلة التعليمية، التي قامت بها الطالبات: مريم العور، وروضة الصايغ، وحمدة الشيخ، ومروة مبارك، وشمسة السعيدي، ومها العمري، من كلية علوم الاتصال والإعلام بجامعة زايد - فرع دبي، إلى اليونان الشهر الماضي، كجزء تجريبي وتدريبي من واقع المقرر الدراسي الذي يدرسْنه في الاتصال الثقافي والسياحي، تعلمت الطالبات الست خلال هذه الرحلة، التي استمرت من 7 إلى 13 مايو الماضي كيفية الترويج للثقافة المحلية، وتسويق المواقع السياحية، عبر اليونان كنموذج تطبيقي، وذلك بإشراف الدكتورة فيلاريتي كوتسي، حيث كان عنوان المهمة «تجربة تعليمية في دراسات السياحة: دراسة حالة حول إطلاق حملة تسويقية لوجهة سياحية».

مهارات تحليلية

وقالت د. فيلاريتي كوتسي «يونانية» في مقدمة الكتاب، إنها نظمت هذه الرحلة لتلميذاتها إلى كل من العاصمة اليونانية أثينا وجزيرة سانتوريني، مهتدية بقول الفيلسوف اليوناني أرسطو: «إننا نتعلم بالممارسة ما كنا نظن أن ليس بمقدورنا أن نعمله قبل أن نتعلمه»، والهدف كان أن تتعلم الطالبات كيفية تسويق وجهة سياحية، والعكوف على توثيق تجربتهن في هذا الصدد بالفيديو والصور الفوتوغرافية، إضافة إلى تدوين الملاحظات الميدانية اليومية من مواقع مثل تل ومتحف الأكروبوليس، ومعبد البارثينون والسوق اليونانية القديمة «أَغورا» ومعبد انتصار أثينا وغيرها.

حاسة الاكتشاف

الطالبات من جهتهن، أظهرن ارتياحاً كبيراً لنتائج الرحلة، حيث قالت مريم العور: تعلمنا من خلال رحلتنا كيف نقوي حاسة الاكتشاف وروح الفضول لاستطلاع أمكنة مختلفة على كوكب الأرض ومعايشة ثقافاتها المحلية، وفي هذه الرحلة تعلمنا كيف نجعل من الآثار التاريخية كائنات تدب فيها الحياة من خلال تحويلها إلى نقاط جذب ومباهج سياحية، وتعلمنا أيضاً كيف نبادر إلى التواصل مع الناس والسكان المحليين في مختلف بقاع العالم.

تسويق سياحي
أما روضة الصايغ، فقالت: «لطالما استمتعت بهواية التصوير منذ نعومة أظفاري، وسافرت إلى أماكن وبلدان عدة، غير أني وقد جاءتني الآن فرص السفر والاختلاط المباشر بالناس في كل مكان من خلال دراستي للاتصال الثقافي والتسويق السياحي».

وذكرت مروة مبارك: «أدين لهذه الرحلة بالكثير، فقد جعلتني أكثر ثقة بنفسي في التواصل مع الناس، ومكنتني من التغلب على بعض ما كنت أعانيه من الخجل، وأن أكون أكثر إقداماً على الفهم والبحث والتعلم وأكثر اعتماداً على نفسي».

وقالت حمدة الشيخ: «كان الهدف من رحلتنا هو أن نجرب كل ما تعلمناه من دروس على أرض الميدان، وقد حططنا الرحال في اليونان من أجل صنع حملة للتوعية بها كوجهة سياحية يسعد بزيارتها الإماراتيون.».
وأوضحت شمسة السعيدي كيف أن تجربة التعلم هذه مكنتها من التقاط ثمار معرفية عديدة بعد ما كانت لا تعرف عن اليونان إلا النزر اليسير مما تكشفه قصاصات الصحف والمجلات، وبينت أن أكثر ما أثار إعجابها كذلك كان جزيرة سانتوريني وسوقها التي كانت تعج بسلع وبضائع معظمها يونانية بحتة، وأكدت: «تجربتي (اليونانية) أضافت لي بعداً جوهرياً وعميقاً لمفهوم الأصالة والهوية الوطنية في التسويق السياحي لأي بلد».


تاريخ وطبيعة
قالت الطالبة مها العامري: «اقتنعت بعد هذه الرحلة الدراسية أن التعليم بالأوراق لا يصلح كأسلوب لفهم التسويق السياحي وممارسته بروح إبداعية، إنما يجب أن يكون عملياً وفي الميدان»، مشيرة إلى أن اليونان هي من أفضل وجهات التعلم بهذه الطريقة، حيث يجتمع على أرضها، في وقت واحد وفي مساحة واحدة، التاريخ والطبيعة الخلابة والمباهج الترويحية التي تناسب الجميع.

اقرأ أيضا