الاتحاد

عربي ودولي

نجامينا بيد متمردي تشاد ومحاصرة ديبي

صورة أرشيفية لمتمردين في شمال شرق تشاد

صورة أرشيفية لمتمردين في شمال شرق تشاد

سيطر المتمردون التشاديون أمس على العاصمة نجامينا بعد مواجهات مع القوات النظامية استمرت أكثر من ثلاث ساعات، فيما لا يزال الرئيس ادريس ديبي في مقر الرئاسة· وقال مصدر أمني إن المدينة بأسرها باتت تحت سيطرة المتمردين ولم يعد هناك إلا معارك تطهير· بينما أعلن مسؤول في التمرد أن بإمكان ديبي المحاصر في مقر الرئاسة الرحيل إذا أراد· وصرح اباكار توليمي ''إننا نسيطر على الوضع وعلى المدينة، ثمة جيوب مقاومة لكن ما زال جنود الحكومة فقط حول القصر الرئاسي ويقصفون بالسلاح الثقيل''· وأفاد مصدر عسكري بأن ادريس ديبي حاول فك الطوق المفروض عليه وأمر الدبابات من طراز تي-55 التي تحميه بإطلاق النار·
وأفاد مصدر في الجيش الفرنسي ان نحو ألفي متمرد تشادي دخلوا نجامينا حيث يخوضون معارك مع القوات النظامية قرب القصر الرئاسي خصوصا·
وقال شهود ان السكان في بعض الاحياء رحبوا بوصول المتمردين الذين يجوبون العاصمة في شاحنات صغيرة مرقطة وهم يرتدون بدلات خضراء ويضعون عصبات بيضاء على اذرعهم· وحصلت أعمال نهب وتخريب فور وصولهم وفق ما أفاد مسؤولون في أجهزة أمنية تابعة لمنظمات دولية · وقال شهود ان المتمردين احتلوا سجن نجامينا وأطلقوا سراح جميع السجناء· وبحسب مصدر عسكري تشادي، فإن رئيس أركان الجيش التشادي داود سمعان قتل امس الاول في مساجيت على مسافة خمسين كلم شمال نجامينا في أولى المواجهات بين المتمردين والقوات الحكومية·
وكان الرئيس ادريس ديبي الزعيم العسكري الذي وصل الى الحكم بقوة السلاح انطلاقا من السودان كذلك في العام 1990 عندما أطاح الرئيس حسين حبري، على خط الجبهة بعد ظهر الجمعة لكنه عاد الى نجامينا عندما فشلت قواته في فرض نفسها أمام المتمردين · وأمضى الليل في القصر الرئاسي في نجامينا · وفي العاصمة لزم السكان الذين ينتظرون مواجهة كبيرة منذ ثلاثة أيام، منازلهم·
وفي باريس دعت السلطات الفرنسية السبت رعاياها المقيمين في نجامينا الى ''ملازمة منازلهم وعدم الخروج'' بسبب المعارك الدائرة في العاصمة التشادية، حسبما أفادت وزارة الخارجية الفرنسية· وكان الفرنسيون المقيمون في العاصمة التشادية بدأوا بالتجمع في ثلاثة مواقع في المدينة استعدادا لإجلائهم بطلب من السفارة الفرنسية · ويقيم نحو 1500 فرنسي في تشاد 85% منهم في نجامينا· وأعلنت رئاسة الاركان الفرنسية وصول تعزيزات قوامها 150 جنديا فرنسيا إلى نجامينا ، فيما تم تجميع أكثر من 600 مواطن فرنسي في ثلاث نقاط من العاصمة تحسبا لإجلائهم·
وأكد مسؤول في تحالف المتمردين ان المتمردين سيلتزمون ''القواعد الدولية'' في ما يتعلق بالاجانب· وقال اباكار توليمي ''نطمئن جميع الاجانب اننا سنحترم كل القواعد الدولية المرعية في ما يتعلق بحماية الاجانب الفرنسيين وغير الفرنسيين''· بينما واصلت الأمم المتحدة إجلاء موظفيها من العاصمة التشادية · وقال المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين ''سيتم إجلاء 51 شخصا يعملون في الأمم المتحدة الى الكاميرون، بينهم تسعة أفراد من مفوضية اللاجئين''، موضحا ان ثمانية من موظفي المفوضية لا يزالون في العاصمة التشادية·
بدوره اتهم وزير الخارجية التشادي أحمد علامي السودان بالوقوف وراء هجوم المتمردين الذين سيطروا على نجامينا ، بغية الحؤول دون انتشار قوة يوفور وإغلاق أي ''نافذة'' تطل على دارفور· وقال الوزير التشادي ''منذ الاعلان عن هذه القوة الاوروبية عمدت الحكومة السودانية الى مضاعفة اعتداءاتها، بهدف تثبيط عزيمة الاتحاد الاوروبي فحسب''·
وفي واشنطن أعلنت الولايات المتحدة أنها تتابع عن كثب الوضع في تشاد وسمحت لبعض موظفي سفارتها وعائلاتهم بمغادرة البلاد، وقال كارل دكوورث الناطق باسم وزارة الخارجية ان السفارة قررت ضمان إجلاء موظفين غير أساسيين في السفارة الاميركية في تشاد وعائلاتهم، بسبب تقدم قوات المتمردين الى العاصمة ونتائجه الامنية·

مقتل سعوديتين بقنبلة على منزل السفير

الرياض(ا ف ب) - أعلن متحدث باسم الخارجية السعودية أمس أن سعوديتين هما زوجة وابنة موظف في السفارة السعودية في تشاد، قتلتا في انفجار قنبلة ألقيت على منزل السفير السعودي في نجامينا·
وقال المصدر ''إنه بعد ظهر اليوم (أمس) وأثناء ما يحدث في العاصمة التشادية من مواجهات مسلحة فقد تعرض مبنى دار سكن السفير السعودي في نجامينا لسقوط قنبلة مما أدى لوفاة زوجة وابنة أحد موظفي السفارة حيث كان يتواجد جميع أعضاء البعثة السعودية مع عوائلهم تمهيدا لإجلائهم''·

اقرأ أيضا

ترامب: العراق سعيد بمهمة قواتنا على أرضه