الاتحاد

الاقتصادي

النعيمي: استراتيجيتنا ناجحة.. والطلب يتعافى

عامل على قطار لنقل النفط في شمال أميركا (رويترز)

عامل على قطار لنقل النفط في شمال أميركا (رويترز)

عواصم (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام أمس، مع هبوط الدولار وبدعم من توقعات بأن تبقي منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على سقف الإنتاج دون تغيير.

ونزل الدولار الأميركي مقابل اليورو وسلة من العملات، وهو ما يجعل سعر النفط أقل تكلفة على المستهلكين في أوروبا وحائزي العملات الأخرى. وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم يوليو 40 سنتاً إلى 65?28 دولار للبرميل بحلول الساعة 1030 بتوقيت جرينتش.. وزاد سعر الخام الأميركي 70 سنتاً إلى 60?90 دولار للبرميل.

وقال وزير البترول السعودي على النعيمي، إنه يتوقع أن ينتعش الطلب على النفط في النصف الثاني من عام 2015 مع تراجع المعروض، وذلك في علامة على نجاح الإستراتيجية السعودية الرامية إلى الدفاع عن حصة في السوق. ويشير تصريح النعيمي إلى أنه من المحتمل أن تقترح السعودية عدم تغيير السياسة الإنتاجية لـ«أوبك» في اجتماع المنظمة يوم الجمعة، مع أن النعيمي رفض أن يخوض في الحديث مباشرة في هذه المسألة.
وسئل النعيمي هل استراتيجية الدفاع عن حصة في السوق من خلال زيادة إمدادات المعروض وخفض الأسعار تحقق النتيجة المرجوة، فقال في أول تصريح علني له عند وصوله فيينا، حيث سيعقد اجتماع (أوبك) «الإجابة نعم».
وقال للصحفيين: «الطلب ينتعش والمعروض يتباطأ. هذه حقيقة. يمكنكم ملاحظة أنني لست قلقاً، لكني سعيد». وقال، إن الأسواق المترعة بإمدادات المعروض ستستغرق وقتاً في إعادة توازنها. وأضاف: «ليس معي كرة بللورية للتنبؤ، لكنها ستسير في الاتجاه الصحيح».
وأضاف أنه ليس قلقاً لاحتمال زيادة إمدادات النفط العراقية أو الإيرانية في وقت لاحق من هذا العام لكنه اوضح أن الشك يساوره في أن ملايين من براميل النفط التي قام بتخزينها في الأشهر الأخيرة التجار وشركات النفط ستعرض من جديد في السوق متسببة في هبوط جديد للأسعار. وأضاف: «ليس هذا وقتاً مناسباً لبيع الفائض. ولذا فإنهم (التجار) سيضطرون للاحتفاظ به، ولن يتجهوا إلى طرحه في السوق».
وقال وزير النفط الفنزويلي أسدروبال تشافيز أمس، إن الاتفاق والتعاون الفعال بين جميع المصدرين هو أفضل وسيلة لتحقيق الاستقرار في سوق النفط.
وفي بيان قبل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» يوم الجمعة، سلط تشافيز الضوء أيضاً على الجهود التي تبذلها الدول المنتجة الأعضاء وغير الأعضاء في «أوبك» على المستوي الفني. وقال البيان: «في هذا الصدد يتمثل أحد المقترحات في الحاجة لتشكيل مجموعة عمل فنية دائمة، لمتابعة السوق وتقديم توصيات لزيادة كفاءة عملية صنع القرار للدول المنتجة». وقال مهدي عسلي، مندوب إيران لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»: «إن إيران ستحاول إقناع دول المنظمة بالعدول عن زيادات الإنتاج التي تبنتها لسد الفجوة الناجمة عن العقوبات المفروضة على طهران، وذلك قبل اتفاق نووي مرتقب قد يؤدي إلى رفع العقوبات».
ونقل الموقع الإلكتروني لوزارة النفط الإيرانية «شانا» عن مندوب إيران قوله، مساء أمس الأول: «خفض إنتاج تلك الدول التي رفعت إنتاجها أثناء الغياب النسبي لإيران سيكون محل نقاش في الاجتماع 167 (لأوبك)».
وأضاف عسلي: «بعض الدول التي رفعت إنتاجها في العامين أو الثلاثة الماضية خلال فرض العقوبات على إيران وغياب الأمن في شمال أفريقيا غير مستعدة الآن لخفض إنتاجها».
وقال روبن ميلز، من مركز بروكنجز في الدوحة: «في رأيي، قد يرفعون الإنتاج بما يصل إلى 800 ألف برميل خلال فترة ربما تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، وهو ليس بالقدر الكبير أو الوتيرة السريعة التي يتحدثون عنها». وتابع: «لن يتمكنوا من العودة إلى مستويات ما قبل العقوبات على الفور، إذ لا بد وأنهم خسروا بعض الطاقة الإنتاجية منذ ذلك الحين».
من ناحية أخرى، قال مسؤول حكومي رفيع، إن إندونيسيا ستلتقي مع الدول المنتجة للنفط من الشرق الأوسط على هامش اجتماع منظمة «أوبك» في فيينا هذا الأسبوع للتفاوض حول اتفاقيات إمدادات طويلة الأجل من النفط الخام لمصافيها.
وتخطط إندونيسيا، التي تدرس طلب العودة إلى عضوية المنظمة بعدما تركتها في 2008، لعقد اجتماعات ثنائية مع السعودية والكويت وإيران والعراق وسلطنة عمان ودولة الإمارات.
وقال ويراتماجا بوجا، المدير العام لإدارة النفط والغاز بوزارة الطاقة الأندونيسية، «سنناقش شراء النفط الخام منها. لدينا خطة لبناء مصاف ومن ثم سنحتاج إلى إمدادات من الخام». وتجد إندونيسيا صعوبة في جذب استثمارات في قطاع التكرير، ويبلغ عمر أحدث مصافيها ما يزيد على 20 عاما. وتوقفت محادثات بين الحكومة الإندونيسية ومؤسسة البترول الكويتية و«أرامكو» السعودية في 2013، بسبب خلافات حول الضرائب ولم تحقق مفاوضات مماثلة مع إيران والعراق حول إمدادات الخام أيضا تقدما يذكر.
لكن الرئيس الأندونيسي جوكو ويدودو يبذل جهوداً جديدة لجذب استثمارات في قطاع النفط من خلال تطهيره من الفساد ومنح المستثمرين حوافز أفضل.


النفط الإيراني يتدفق على الهند
نيودلهي (رويترز)

ارتفعت واردات الهند من النفط الخام الإيراني الشهر الماضي لأعلى مستوياتها منذ مارس 2014، مع زيادة مشتريات المصافي، في حين تدخل المفاوضات الدولية الرامية للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل بنهاية يونيو الجاري، جولتها الأخيرة.

وتأتي أكبر زيادة في واردات الخام خلال 14 شهراً، بعد شهرين من امتناع الهند عن شراء أي كميات من النفط الإيراني في مارس، وذلك للمرة الأولى خلال عشر سنوات على الأقل.


أنجولا: 80 دولاراً سعر مناسب
فيينا (رويترز)

قال وزير النفط الأنجولي خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس، أمس، إن 80 دولاراً قد يكون السعر المناسب لبرميل النفط معبراً عن رغبته في ارتفاع أسعار الخام. ويجتمع وزراء نفط الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الجمعة في فيينا لمناقشة سياسة الإنتاج للأشهر الستة المقبلة.

اقرأ أيضا