الاتحاد

ألوان

حديقة «أم الإمارات» مشهـد جمالـي وخـدماتـي متميـز

	      فضاء ألعاب الأطفال

فضاء ألعاب الأطفال

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تواصل حديقة «أم الإمارات» التي تشكل أيقونة من أيقونات التصميم المعاصر في مجال الحدائق، وتعتبر إحدى الواجهات البارزة لمدينة أبوظبي، وترتبط بالذاكرة الوجدانية لسكانها، نجاحها حيث استطاعت أن تطلق موسمها الثاني في شكله الرائع الهادف ومشهدها الجمالي والخدماتي المتميز.
الحديقة التي شيدت على مساحة 14 هكتاراً ونصف وتمتد بطول 690 متراً وعرض 205 أمتار، أصبحت تشكل علامة بارزة في مجال الترفيه والتعليم، فهي تستقطب العديد من الأنشطة التي تروج لأسلوب الحياة الصحية يستفيد منها الكبار والصغار، كما تشكل فضاء أرحب للترفيه والتعليم فضلاً عن استقبال العديد من المهرجانات العلمية والتثقيفية والتوعوية أيضاً.
تستقبل الحديقة هذا الموسم زوارها بقائمة طويلة من الفقرات الترفيهية والتثقيفية المحببة منها بستان الحكمة، حديقة الظل، المسرح المفتوح، السينما العملاقة، وغيرها، وكل من هذه الفعاليات تتفرد في شكلها وما تقدمه من إضافة يتطلع إليها الزوار لتثري أوقاتهم بما هو أكثر من مجرد التسلية، فهناك يجد صغار السن ما يبهرهم من فنون الرسم والتلوين واستكشاف عالم الحيوانات والنباتات النادرة، بالإضافة إلى مساحات شاسعة ينطلق إليها عنان الأهل لكسر الروتين الأسبوعي.

أيقونة أبوظبي
يقول عبدالسلام خبير مدير عام حديقة «أم الإمارات»، إن هذا الإنجاز يشكل مركزاً مجتمعياً وثقافياً وترفيهياً بامتياز، لما يوفره من أجواء جاذبة مشوقة للاسترخاء والاستكشاف والاستمتاع والترفيه الهادف، في بيئة طبيعية خلابة تضم الأشجار والجداول المائية والنوافير والإضاءة الحديثة والأماكن المخصصة للجري وقيادة الدراجات الهوائية، بين مساحات عشبية كبيرة، إلى جانب أشجار النخيل المتراصة على طول الممشى المائي والتي تتوسطها جداول منسابة، من مختلف مناطق الإمارات بالإضافة إلى بعض دول الخليج لتشكل ذلك التناسق الجميل، بحيث تتشابه في الشكل والعمر واتساع الجذع.
وعن التحديات التي تواجه الموسم الجديد يقول خبير «أكبر تحدٍ يواجههم هو الحفاظ على المستوى الرفيع من الخدمات والنظافة والمرافق»، مؤكداً أن هذه الأيقونة التي تتفرد بفضائها الفسيح وتتميز بالجمع بين الماء والخضرة واتساع المساحة تسعى إلى تحقيق المزيد من النجاحات خلال موسمها الجديد بإضافة فعاليات وبرامج تعليمية وتثقيفية وترفيهية ورياضية خاصة أنها ترمي إلى تحقيق مفهوم جديد للتنزه الذي يجمع بين المعرفة والحركة والنشاط البدني، مما يجعلها فضاء بخمس نجوم بامتياز.

مد ساعات العمل
ويؤكد أن برنامج الحديقة هذه السنة يشهد ازدحاماً من حيث الأنشطة والفعاليات والمهرجانات، موضحاً أن حديقة «أم الإمارات» تشكل علامة بارزة في المنطقة برمتها، لافتاً إلى أن الحديقة لجأت إلى مد ساعات العمل تحت إلحاح الجمهور الذي يقصدها من مختلف الإمارات ودول الخليج أيضاً خاصة خلال العطل المدرسية، ويضيف في السياق ذاته «تفتح الحديقة أبوابها للجمهور يومياً من 8:00 صباحاً حتى منتصف الليل، كما تستقبل حظيرة الحيوانات، وهي أحد أكثر مرافق الحديقة جماهيرية، الزوار من الساعة 9:00 صباحاً حتى الساعة 9:00 مساء، في حين أن النافورة التفاعلية في حديقة الأطفال، تعمل من الساعة 10:00 صباحاً حتى الساعة 10:00 مساء».

جودة المرافق
ونظراً إلى أن معايير الجودة عالية طوال السنة يقول خبير «نسعى إلى تثبيت هذه المعايير، من حيث نظافة المرافق، والحفاظ على خضرتها ويناعة نباتاتها، لأن العمل يمتد خلال فترة الصيف، ويكون مكثفاً بالفترة المسائية بعد انتهاء أوقات عمل الحديقة بحيث يعمل الفنيون والأخصائيون والمهندسون وعمال الزراعة وعمال النظافة والصيانة الذين يصل عددهم إلى 200 موظف وموظفة على السهر على مرافق الحديقة، بالإضافة إلى الكوادر الإدارية، وهذا الكم الكبير من الموظفين يعمل بروح واحدة بهدف إنجاح الحفاظ على الإشعاع الذي حققته حديقة أم الإمارات بشهادة الجميع، واستمرارية الخدمات بمستواها الرفيع».

مطاعم جديدة
ويشدد خبير على أهمية الحفاظ على نظافة الحديقة، مركزاً على ضرورة تعاون الجمهور، موضحاً أن الإدارة لن تسمح بإدخال المأكولات الدسمة والوجبات الرئيسة مع إمكانية اصطحاب «سندوتشات» والشاي والقهوة والخفايف كالفطاير والبسكويت وغيرها من مأكولات الأطفال الخفيفة، مؤكداً أن حديقة «أم الإمارات» ستشهد افتتاح عدد من المطاعم والكافيهات خلال الموسم الجديد، لتصل إلى 9 مطاعم، يمتلك شباب إماراتيون العديد منها، والتي ستنتشر في أماكن مختلفة من الحديقة، وتوفر خيارات متنوعة للطعام، كما قامت الحديقة بإطلاق بطاقة ولاء الزوار، وهي البطاقة التي ستتيح لهم عدد 3 زيارات مجانية عند الشحن بقيمة 100 درهم كما تسمح لهم البطاقة باختيار العضوية السنوية للحديقة، ما يوفر عدد مرات دخول غير محدودة بسعر تنافسي مع إمكانية الشحن المسبق لرسوم دخول الحديقة، والتي يتم خصمها أوتوماتيكياً، ما يخفف الضغط على شباك التذاكر أيام الذروة والمهرجانات والفعاليات.

تعليم وترفيه
ونظراً إلى الجماهيرية الكبيرة التي حققتها المهرجانات والفعاليات العلمية بحديقة «أم الإمارات» ستعود هذه الفعاليات التي أعجبت زوار الحديقة في الموسم السابق، بما في ذلك «سوق رايب» الذي بدأت فعالياته في 8 أكتوبر الجاري، كما سيعود إلى الحديقة هذا الموسم «مهرجان أبوظبي للعلوم» في نوفمبر، كذلك حملة «احصل على لياقة السائقين» بالتزامن مع موسم الفورمولا- 1، خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، ومهرجان محبي المأكولات في فبراير2017، كما أطلقت الحديقة، وفق خبير مدير الحديقة، حزمة من البرامج يأتي على رأسها الرحلات المدرسية ذات الأهداف التعليمية، بحيث يتعرف الطلاب إلى أنواع النباتات والحيوانات التي تعيش في المنطقة وخاصة في البيئة الإماراتية، وكنا قد استقبلنا طلاب المدارس ووصل عددهم إلى 10 آلاف طالب ونتوقع أن يزيد العدد هذه السنة، ولتحقيق الاستفادة من هذه الرحلات الترفيهية والتعليمية أهلنا أكثر من 10 كوادر لإعطاء الدروس العلمية بما يتطابق مع مناهج المدارس في محاولة لربط الحديقة بالمنهاج الدراسي، كما أننا سنعمل على دمج بعض المرافق بمنهج العلوم للاستفادة من المعلومات الوفيرة في هذه المرافق كبيت الظل الذي يوجد به أكثر من 300 نوع من النباتات.

تضامن وعطاء
وبالحديث أكثر عن «سوق رايب» الفعالية الأكثر شعبية بحديقة «أم الإمارات»، قال خبير «السوق يهدف إلى تعزيز ثقافة التضامن والعطاء، ويقدم المأكولات العضوية والمنتجات المحلية والحرف اليدوية بأسلوب عصري، خلال نهاية العطلة الأسبوعية، حيث تنضم إليه مجموعة جديدة من البائعين كل أسبوع، كما تشارك فيه نخبة مهمة من الأسماء كهارتيجراب، مارمالاند، راجاماتاز وبار تروبيكال، كما تم إضافة باقة من بائعي المأكولات الصحية، والحلويات، ويشهد هذا الموسم مشاركة 15 منفذ مأكولات ومشروبات، منها باربكيو، ذا ستافد برجر كومباني وسولفول. كما يعرف مشاركة أكثر من 60 بائعاً للمشغولات اليدوية التي تتميز بالإتقان والتفرد، بالإضافة إلى عرض منتجات العديد من الدول الإفريقية والآسيوية التراثية».

منتجات صديقة للبيئة
ويقسم «سوق رايب» لقسمين منظمين، قسم للطعام وآخر للحرف اليدوية والفنية، حيث يتم بيع المنتجات العضوية كافة مثل البيض والمربى والخضار والفواكه ومنتجات الأجبان والألبان وسواها. وهناك أكشاك لبيع المنتجات العضوية المزروعة محلياً والمعتمدة من وزارة البيئة، ومطاعم ومخابز ومنصات عرض للمشاريع الصغيرة. بعضها يبيع المأكولات السريعة التي يتم تحضيرها بشكل حي، ومنها المعجنات والحلويات التي يحبها الكبار والصغار. ويتضمن السوق أجنحة لبيع العصائر الطازجة والفواكه الموسمية. وتوجد أكشاك للحرف اليدوية وللبضائع الفنية المختلفة، معظمها صديق للبيئة ومعاد تدويره وتصنيعه مثل القبعات والحقائب، وكذلك المجوهرات والملابس واللوحات الفنية والكثير من المنتجات الحرفية المبتكرة وقطع الأثاث، وفساتين الأطفال، والقمصان المصنوعة من مواد مضادة للبكتيريا، ودمى من المواد المعاد تدويرها وغيرها من المنتجات التي لا يمكن إيجادها بالأسواق العادية.

«قناة ماجد»
لا تقتصر استضافة الفعاليات هذه السنة على الفعاليات الجماهيرية الكبيرة التي ستعود للحديقة من جديد، وإنما تشمل أيضا فعاليات أخرى، منها رحلة «ذا ناشيونال»، والتي سيتم إعادة استضافتها هذه السنة، وهي فعالية مجتمعية كبيرة مفتوحة أمام الجميع، وتتخللها برامج ترفيهية وتعليمية، كما يتم استضافة أيضاً فعالية «قناة ماجد»، ويشمل برنامجها عروضاً سينمائية مجانية.

تطبيق إلكتروني
يوضح خبير أن حديقة «أم الإمارات»، تواكب التطورات الحاصلة في مجال التواصل الاجتماعي ووسائل التكنولوجيا، مما دفعها لإيجاد صيغة مميزة لاستكشاف مرافق الحديقة، وذلك عبر تطبيق على الهواتف الذكية، يمكن مشغليها من القيام بجولة في الحديقة وإطلاعهم على جميع تفاصيل المكان الموجودين فيه، وتوفير جميع المعلومات العلمية والتثقيفية والمكانية أيضاً، عبر خدمة «البيكونز»، بحيث يقوم بدور المرشد الإلكتروني، وسوف يتم الانتهاء من التطبيق نهاية 2016، مشيراً إلى أن الحديقة حققت نسبة متابعين عالية، من خلال موقعها الإلكتروني ومختلف منصات التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضا