الاتحاد

الإمارات

مؤتمر «الوقاية» يستعرض جهود أبوظبي في مكافحة العدوى

منى الحمودي (أبوظبي)

انطلقت أمس، فعاليات المؤتمر الدولي الأول للوقاية من العدوى ومكافحتها في العاصمة أبوظبي، بتنظيم من شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، في فندق جميرا في أبراج الاتحاد.وأوضحت رئيسة المؤتمر الدكتورة نوال الكعبي، استشارية الأمراض المعدية للأطفال ومديرة إدارة الشؤون الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، أن الدورة الأولى لمؤتمر الوقاية من العدوى ومكافحتها يأتي تحت شعار «الوقاية والابتكار وإنقاذ الأرواح»، واستطاع استقطاب خبرات عالمية في المجال من أميركا وأوروبا والشرق الأوسط والخليج العربي، بالإضافة للخبرات المحلية، حيث تجاوز حضور المؤتمر الـ 700 مشارك، مشيرةً إلى أن المؤتمر ركز خلال محاضراته على سياسات هيئة الصحة في مكافحة العدوى والجودة، والتركيز على أساسيات مكافحة العدوى، والتي يجب أن يكون كل عامل في القطاع الصحي مُلماً فيها.
وقالت: «يعتبر المؤتمر سابقة وإنجازا لشركة صحة، ووسيلة لنشر ثقافة الوقاية وأفضل الممارسات لتوحيد مفهوم الممارسة السليمة والفعالة عند كل الفرق الطبية والتمريضية والإدارية، وربط كافة مقدمي الخدمة على مستوى قيادي أو تكتيكي أو تشغيلي في فريق واحد لتحقيق التكامل من منظور الوقاية والرصد لتقليل التعرض»، مشيرة إلى أن المؤتمر يقدم 38 محاضرة علمية و6 ورش عمل كما يعرض 9 ملصقات علمية على مدار اليومين الأولين.
وأشارت إلى أن المؤتمر يتضمن دورة تقدمها جمعية متخصصي العناية بالجروح الأميركية، وهي دورة تدريبية للتحضير لامتحان البورد الأميركي لمتخصصي مكافحة العدوى، والتي يتم عقدها لأول مرة خارج الولايات المتحدة الأميركية، والتي تمنح شهادة في مكافحة العدوى للعامل في القطاع الصحي. ووفقا للكعبي، ركز المؤتمر في يومه الأول على تعليم مكافحة ونشر ثقافة المكافحة، بالنظر بوجود ضعف في تعليم الوقاية ومكافحة العدوى ليست في الإمارات فقط ولكن في العالم بأكمله. كما ركز على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية وكيفية علاجها والوقاية منها واحتوائها سواء على مستوى الدولة أو المجتمع أو المستشفيات.
ولفتت إلى أن الالتهابات والأمراض المعدية تتطلب جهود الجميع على المستويين الدولي والمحلي، كما أن الأخير لا يقتصر على جهود الأطباء والممرضات والعاملين في القطاع الصحي وحدهم، بل أفراد المجتمع والمرضى كافة. موضحةً أن البكتيريا تطور نفسها بشكل دائم وتتسبب بظهور أمراض للمرة الأولى، ما يوسم الأمراض المعدية بالديناميكية، حيث يمكن أن يتحول لفيروس جديد كما يستطيع الانتقال بشكل أكبر.
وأوضح الدكتور أنور سلام نائب المدير التنفيذي للخدمات الطبية في شركة «صحة» أن الإمارات أصبحت ذات موضع استراتيجي مهم في المنطقة والشرق الأوسط، وتضم الكثير من الجنسيات، كما أصبحت معبرا للكثير من رحلات الترانزيت، ما يزيد من احتمالات حدوث العدوى من دولة لأخرى. والمؤتمر من شأنه أن يثقف الكادر الطبي والفني بتقديم أحدث الممارسات للتعامل مع هذه الحالات من الأمراض المعدية وكيفية الوقاية منها، حتى نعيش في مجتمع يتمتع بالأمن والسلامة.
وبين أن الكادر الطبي غير محمي من الإصابة من الأمراض وبعض هذه الأمراض قد تكون خطيرة، وبالتالي سيكون هنالك تكاليف أخرى وعلاجات أكثر. لافتاً إلى أن تبعات الأمراض المعدية لا تقتصر على الفرد بل على المجتمع بأكمله، فضلا عن تبعاتها الاقتصادية، واستخداماتها الأخيرة كنوع من الأسلحة البيولوجية. لكل ذلك لابد من استخدام أفضل سياسات التصدي.

اقرأ أيضا