صحيفة الاتحاد

الرياضي

الحمادي أول معاق عربي وخليجي يحكّم 6 دورات أولمبية

أسامة أحمد (الشارقة)

يعتبر أحمد محمد حسن الحمادي أول معاق عربي وخليجي، يشارك في تحكيم 6 دورات أولمبية على التوالي في رفعات القوة بدأها بدورة الألعاب شبه الأولمبية «أتلانتا 96» فيما كان آخرها «بارالمبية ريو»، متخطياً حاجز الإعاقة بعزيمة وإصرار كبيرين، مواصلاً مسيرة النجاح كفارس إرادة حقق إنجازاً غير مسبوق في رياضة الإعاقة العربية والخليجية.
وأعرب الحمادي الذي بدأ مسيرته التحكيمية موسم 90/‏‏ 91 عن سعادته بالوجود في تحكيم «البارالمبية» 6 مرات متتالية كأول عربي وخليجي «كلاكيت» سادس مرة.
وقال: طريق الوصول إلى «البارالمبية» لم يكن مفروشا بالورود، خاصة أنني من المعاقين، وأردت أن أثبت «أن لا مستحيل مع الإرادة»، ولذا حققت ما سعيت إليه منذ البداية بالوصول إلى «الأولمبياد عبر بوابة «تحكيم رفعات القوة».
وأضاف: إن والدتي عليها الرحمة ظلت منذ الصغر تناديني بالبطل، وهي التي زرعت في نفسي الثقة، وألهبت حماسي من أجل التفاعل مع المجتمع، وكسر أي حواجز لأحقق أهدافي المنشودة على الصعد كافة.
وأشار إلى أن الأسرة ظلت تشجعه وتسانده، مبينا أن وقوفها معه في جميع مسيرته التعليمية والرياضية لعب دورا كبيرا في النجاحات التي ظل يحققها، مثمنا جهود كل من وقف معه حتى وصل إلى «الأولمبياد»، خصوصا أن الإعاقة لم تكن سبباً أو حجر عثرة على طريق تحقيق الحلم والوصول إلى المستوى العالمي.
وقال: «إن الرقم واحد الذي ظل ينادي به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كان شعاري وهدفي في رياضة ذوي الإعاقة، من أجل تحقيق ما يصبو إليه كل منتسب إليها».
وقال: «كسرت حاجز الإعاقة بـ «الشهادة الجامعية» من جامعة الإمارات، والعمل في مجال الخدمة الاجتماعية، لأتفاعل مع المجتمع والرياضة التي أحببتها منذ الصغر، حيث كنت أحد رواد أندية العين ودبي والثقة للمعاقين، لأحقق المراد على جميع الصعد».
وقال: «ستظل كلمات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، خلال فوزي بالنسخة الأولى لجائزة إبداع المعاقين عالقة بذهني، والتي عززت حصولي على الجائزة في نسختها الثالثة، حيث كنت آنذاك عضواً في مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين، والتي تعد وساماً على صدري».
وتابع حكمنا الدولي أن سموه لم يختر كلمة ثقة لتسمية نادي الثقة للمعاقين من فراغ حينما أكد لفرسان الإرادة أن ثقته كبيرة بهم، وأن إطلاق كلمة ثقة على النادي من منطلق ثقته بلا حدود بجميع المعاقين.
وأشار الحمادي إلى أن كلمات صاحب السمو حاكم الشارقة مثلت قوة دفع كبيرة لأي معاق وجميع المنتسبين لنادي الثقة للمعاقين، من أجل التفاعل مع المجتمع وممارسة الرياضة لرفع علم الدولة عالياً خفاقاً في جميع المحافل القارية والدولية.
وأشار إلى أن نجاحات «فرسان الإرادة» تتحدث عن نفسها، مبينا أن «ريو» عززت المكتسبات التي حققتها رياضة ذوي الإعاقة في الدولة، حينما حصل «فرسان الإرادة» على 7 ميداليات ملونة، «ذهبيتان و4 فضيات وبرونزية» كإنجاز غير مسبوق عن طريق محمد خميس الذي دخل التاريخ للمرة الثانية، حيث يعد أول إماراتي يحصل على ميداليتين ذهبتين في تاريخ الألعاب البارالمبية، فيما فاز عبد الله سطان العرياني بـ 3 فضيات في الرماية كأول لاعب يحصل على 3 ميداليات في دورة واحدة، وأهدى محمد القايد «أم الألعاب» أول ميدالية ذهبية في الألعاب البارالمبية، لتتواصل مسيرة الإنجازات في ريو التي شهدت أول بصمة لفتاة الإمارات، والتي دخلت التاريخ في الدورة بحصولها على ميداليتين فضية وبرونزية دفع الجلة عن طريق نورة الكتبي وسارة السناني.
وختم الحمادي: «إنه يفكر في اعتزال مجال التحكيم بعد المشاركة في النسخة الجديدة لدورة الألعاب شبه الأولمبية «طوكيو 2020»، خاصة أن منتخبنا يسعى لتعزيز مكتسبات «ريو» بنجاحات جديدة في «البارالمبية» المقبلة».