صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

فرنسا: طهران لا تحترم قرار الأمم المتحدة بشأن الصواريخ الباليستية

بروكسل (رويترز)

اتهم وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان إيران، أمس، بعدم احترام جزء من قرار للأمم المتحدة يدعو طهران للامتناع عن أي عمل على الصواريخ الباليستية المصممة لحمل رؤوس حربية نووية. وفي كلمة لدى وصوله لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل قال لو دريان: «إن وزراء التكتل وعددهم 28 سيجددون بواعث قلقهم بشأن أنشطة إيران في اليمن ولبنان وسوريا» التي وصفها بأنها تزعزع الاستقرار.
وقال: «ستتاح لنا الفرصة أيضاً لتأكيد موقفنا الصارم من التزام إيران بقرار الأمم المتحدة رقم 2231 الذي يفرض قيوداً على تطوير القدرات الباليستية، والذي لا تحترمه إيران».
وبموجب القرار الذي يكرس للاتفاق النووي الذي أبرم في 2015 بين طهران والقوى العالمية الست بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، إيران «مطالبة» بالامتناع لمدة ثماني سنوات عن العمل على الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية. وتقول بعض الدول: «إن هذه الصياغة لا تجعل الطلب ملزماً». وقالت إيران مراراً: «إن برنامجها الصاروخي دفاعي بحت، ونفت أن تكون الصواريخ مصممة لحمل رؤوس حربية نووية».
وقال لو دريان أمس الأول: «إنه يريد السفر إلى إيران في مارس، وإن فرنسا بدأت محادثات مع طهران لمناقشة برنامجها الصاروخي وأنشطتها في المنطقة».
لكن بهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رفض أمس التلميحات بإجراء محادثات بشأن أي من القضيتين.
ونسبت وكالة تسنيم للأنباء إلى قاسمي قوله أمس: «إذا كان هناك مثل هذا التصريح، من وزير الخارجية الفرنسي، بأننا أجرينا محادثات، فإننا ننفي ذلك. لم نجر مفاوضات بشأن قدراتنا الصاروخية والدفاعية، ولن نتحدث عن هاتين القضيتين مع آخرين».
وفي ظل تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن هذه آخر فرصة «لأسوأ اتفاق تم التفاوض عليه على الإطلاق»، بدأت بريطانيا وفرنسا محادثات بشأن خطة لإرضائه بتناول تجارب إيران الصاروخية الباليستية ونفوذها في المنطقة مع الحفاظ على الاتفاق النووي.
وقال قاسمي: «وزير الخارجية الفرنسي ليس على دراية بعد بالمجتمع الإيراني. أثبتت إيران أنها لن تغير المسار تحت ضغط».
وأضاف: «ينبغي أن نناقش حتماً تأثير إيران في المنطقة لأنه تأثير إيجابي، والكل انتفع منه. لو لم يكن هناك تأثير لإيران لكان الإرهابيون سيطروا على دمشق وبغداد».
وصرح لودريان بأن «مطالب» الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الأوروبيين بشأن الاتفاق النووي الإيراني «تشبه الإنذارات أحياناً». وأضاف لودريان: «رأينا باهتمام أن الرئيس ترامب لم يخرق الاتفاق، على الرغم من أنه فرض في المقابل مطالب تشبه في بعض الأحيان إنذارات». وكان ترامب قد طالب الأوروبيين في 12 يناير «باتفاق» مكمّل من أجل «سد الثغرات الكبيرة» في نص الاتفاق النووي، مهدداً بإعادة تفعيل العقوبات ضد إيران، وخروج الولايات المتحدة من الاتفاق، ما لم يحصل ذلك.
ولم تكشف أي من الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق أو وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني المكلفة مراقبة التزام الموقعين عليه بمندرجاته، كيف تنوي الرد على مطالب ترامب الذي حدد 12 مايو موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق مكمل لسد الثغرات التي تشوب الاتفاق النووي، والذي يريد كذلك منع طهران من تطوير الصواريخ الباليستية.