عربي ودولي

الاتحاد

فرنسا تدعو أميركا لمواصلة قتال الإرهابيين في منطقة الساحل

الوزيرة الفرنسية في مؤتمر صحافي مع نظيرها الأميركي

الوزيرة الفرنسية في مؤتمر صحافي مع نظيرها الأميركي

دعت فرنسا، اليوم الاثنين، الولايات المتحدة إلى مواصلة قتال الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقية.
وحذرت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر في واشنطن، من أن الخفض المتوقع في العمليات الأميركية في أفريقيا سيعرقل الجهود ضد المجموعات الإرهابية، وخصوصا في منطقة الساحل.
وقالت بارلي إن "دعم الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية لعملياتنا، وسيؤدي خفضه إلى الحد بشكل كبير من فعاليتنا في عملياتنا ضد الإرهابيين".
بدوره، وجه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان النداء ذاته للولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) عن خطط، العام الماضي، لسحب مئات العسكريين من أفريقيا في الوقت الذي تعيد فيه توجيه مواردها بعد عقدين من التركيز على مكافحة الإرهاب. ويمكن أن تتعمق هذه التخفيضات بعد مراجعة مستمرة للقوات حول العالم يقودها وزير الدفاع إسبر.
وأثار هذا الاحتمال قلق فرنسا التي تعتمد على المعلومات المخابراتية والتسهيلات اللوجيستية الأميركية لقواتها التي يبلغ قوامها 4500 فرد في الساحل.
وقال وزير الخارجية الفرنسي للصحفيين، قبل اجتماع الوزيرة الفرنسية مع نظيرها الأميركي، "آمل أن يتحليا بالمنطق ويحافظا على هذه الشراكة... وأن يسود الحس الصائب".
وللولايات المتحدة 6000 عسكري في أفريقيا في الوقت الراهن. وعلى الرغم من أن بعض المستشارين العسكريين يقولون إن عملية إعادة تمركز للقوات فات وقتها، فإن كثيراً من المسؤولين الأميركيين يشاركون فرنسا مخاوفها من تخفيف الضغط عن المتشددين في أفريقيا.
وتدخلت فرنسا وهي القوة الاستعمارية السابقة عام 2013 لطرد متشددين استولوا على شمال مالي في العام السابق.
وقال الجنرال فرانسوا لوكوانتر رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية إن خسارة المعلومات المخابراتية الأميركية المتجمعة من الاتصالات التي يتم اعتراضها ستكون "النكسة الأكبر".
وقال "أبذل أقصى ما في وسعي لمنع حدوث هذا"، مضيفاً أن نظم التجسس الفرنسية المعتمدة على الطائرات المسيرة لن تصبح قيد التشغيل حتى نهاية العام.
وقالت فرنسا هذا الشهر إنها ستنشر 220 عسكريا إضافيا في المنطقة.
وزارت بارلي الساحل في الآونة الأخيرة مصطحبة نظراءها في البرتغال والسويد وإستونيا للضغط على الحلفاء الأوروبيين ليفعلوا المزيد، خاصة المشاركين بقوات خاصة في وحدة جديدة تقودها فرنسا من المقرر تشكيلها العام الجاري.
وقال المسؤولون إن أحد الأهداف الرئيسية لتشكيل هذه الوحدة هو تحسين التنسيق بين القوات الإقليمية والطائرات الفرنسية القادرة على تنفيذ ضربات جوية.

اقرأ أيضا