الاتحاد

عربي ودولي

غدا في وجهات نظر: أوباما.. والتدمير الثاني للعراق

أوباما.. والتدمير الثاني للعراق
يقول د. وحيد عبدالمجيد: ربما يكشف التاريخ مستقبلا أن الرئيس أوباما مصاب بهاجس الاتفاق مع إيران بأي ثمن، مثلما عانى سلفه بوش هاجس ضرب العراق بأية ذريعة.
وليست هناك علاقة بين الظروف المحيطة بكل من الهاجسين في الواقع الموضوعي، فلكل منهما سياقه المختلف، لكن الهواجس ترتبط بمنطقة معينة في عقل الإنسان تقع بين الإدراك والحس، أو بين الوعي والوهم أحياناً.
فقد كان بوش أسير شعور اجتاحه بأن عراق صدام حسين مصدر تهديد فائق في الوقت الذى خلق وصول الإرهاب إلى قلب الولايات المتحدة (11 سبتمبر 2001) ارتباكاً شديداً في سياستها، وارتبط ذلك الشعور بطريقة بوش في تقدير الأخطار، وتأثره بمدرسة «المحافظين الجدد» التي استقى منها تعبيره المشهور «من ليس معنا فهو ضدنا».
ويبدو أوباما اليوم سجين إحساس طاغ بأن إيران لم تعد مصدر تهديد، بل قد تكون عنصر استقرار، ويرتبط هذا الإحساس بنوع الوعي الذي نشأ عليه في أوساط حقوقية تميل للمصالحة أكثر مما تنزع للمواجهة.
ورغم اختلاف الحالتين، فثمة ما يدل على أن النتائج السلبية لإفراط إدارة بوش في استخدام القوة، والعواقب الوخيمة لغزو أفغانستان والعراق، ساهمت في تكريس هاجس التفاهم مع إيران لدى أوباما، في إطار سعيه لوضع حد لتورط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهنا، تحديداً، ربما تكمن الصلة بين الهاجسين، فقد تحول «هاجس بوش» إلى عقدة صار لها أثرها في دعم «هاجس أوباما»، وكانت تلك العقدة من القوة إلى الحد الذي أدى إلى تعطيل الأثر الذي أحدثته عقدة أخرى تأثرت بها السياسة الأميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهي «عقدة تشمبرلين»، وتُنسب هذه العقدة إلى رئيس الوزراء البريطاني تشمبرلين الذي وقَّع اتفاقاً مع ألمانيا النازية بأمل احتوائها عقب غزوها تشيكوسلوفاكيا عام 1938، بدلا من الرد على اعتدائها، الأمر الذي اعتُبر تشجيعاً لها على التوسع الذي أنتج الحرب العالمية الثانية.


الرياضة والسياسة في فضائح «الفيفا»
يرى محمد خلفان الصوافي أن أهم حدث هذا الأسبوع، على مستوى العالم، كان اعتقال عدد من مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا». الذي بدا لعدد غير قليل، وكأنه خبر رياضي صرف، إما لأنه جرى في «الفيفا» وفي بلد معروف أنه يعيش بعيداً عن مؤامرات السياسة وخبثها، وإما لأن فكرة الحدث نفسه تدور حول قضايا الفساد المالي الحاصل في هذه المؤسسة الرياضية العالمية منذ فترة.
يكمن الفرق بين هذا الحدث الذي غطى كل وسائل الإعلام العالمية (وكان موضوع افتتاحيات صحف رئيسية في العالم)، وغيره من الأحداث، في أن خطورة حدث «الفيفا» وأبعاده غير واضحة للإنسان العادي على الأقل في الوقت الحالي. أما الملفات الأخرى فهي موجودة في القنوات الفضائية منذ زمن، وكلنا يكاد يدرك أبعادها ومسبباتها.
سؤال الأزمة!


أمة الميليشيات والشات والشاشات!
يرى محمد أبو كريشة أن أسوأ ما ابتليت به الأمة منذ ضربها "الخريف العربي" هو انهيار أو ضعف الدولة الوطنية في مواجهة الشارع، وأن الدولة لم تعد تصنع السياسة والأحداث ولكنها صارت تابعة للشارع بتقلباته وعواصفه وانطباعاته وانفعالاته.
وأن ديكتاتورية السلطة والدولة تحولت إلى ديكتاتورية الشارع - وأن السلطة وبالتحديد في البلاد التي ضربها "الخريف العربي" أصبحت تابعة لا متبوعة - وأن الفعل في الشارع بينما تكتفي السلطة برد الفعل - وأقول الشارع ولا أقول الشعب أو الرأي العام لأن الأمة العربية ليس فيها رأي عام فكري - ولكن فيها الرأي العام الانفعالي الانطباعي..
أو ما أسميه رأي عام القطيع الذي يتبع كل ناعق ويسير خلف الأعلى صوتاً والأكثر نفيراً.
والشارع العربي تقوده وتوجهه الميليشيات والشات والشاشات.
وهذا الثالوث المتحكم في القطيع يتحرك دائماً ضد السلطة والدولة الوطنية بزعم المعارضة وحرية التعبير.
وكلما تحرك هذا الثالوث ضد السلطة والدولة الوطنية، حظي بإعجاب القطيع الذي يرى بحكم التراكم التاريخي المقيت أن الوقوف في وجه السلطة والدولة شجاعة وبطولة، وأن تأييدها ولو بالحق جبن ونفاق ومداهنة.
وهذا ما استثمره الثالوث غير المقدس المتمثل بالميليشيات والشات والشاشات، حيث إن ثقافة القطيع أو ثقافة الببغاء التي تهيمن على الشارع العربي ترى أن المعارضة ولو بالباطل شجاعة وبطولة وحرية، وأن التأييد ولو بالحق جبن وكذب وبحث عن المكاسب والمغانم.
رغم أن مغانم السابحين بالباطل ضد تيار الدول الوطنية أضعاف أضعاف المؤيدين.
ولو كان المعارض على باطل والمؤيد على الحق.
وثقافة القطيع والميليشيات والشات والشاشات فرضت أجندتها ومصطلحاتها على الشارع العربي، فظهر مثلاً مصطلح علماء السلطة لوصف علماء الدين الذين يتحدثون باعتدال وتسامح ورفق من منطلق وطني وديني.


«داعش» في جنوب شرق آسيا
يقول جوش روجين : زاد تنظيم «داعش» الإرهابي أنشطته في جنوب شرق آسيا بدرجة ملحوظة لدرجة أن هناك الآن وحدة عسكرية بأسرها من الإرهابيين المجندين، من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، حسبما أفاد رئيس الوزراء السنغافوري «لي هسين لونج». وأوضح «لي» أن جنوب شرق آسيا مركز تجنيد محتمل لـ«داعش»، مضيفاً: «إن ذلك يشمل نحو أكثر من 500 إندونيسي وعشرات الماليزيين». ولفت إلى أن «داعش» لديه كثير من المقاتلين الإندونيسيين والماليزيين الذين يشكلون وحدة بأنفسهم، هي «الوحدة المقاتلة في أرخبيل المالايو».
وحتى في سنغافورة ا


سؤال الأزمة
يقول د. بهجت قرني: حالة التفتت والمأزومية التي تمر بها المنطقة العربية تدفع الكثيرين إلى ما يسمى في التحليل الاجتماعي والسياسي بالسؤال الكبير، أي السؤال الرئيسي الذي يحدد مسيرة الظواهر دون اللف والدوران ودون أن يتوه الفرد في التفاصيل. هذا السؤال الكبير الذي يتردد حالياً هو ليس فقط لماذا الأزمة؟ ولكن يذهب إلى أبعد من ذلك: لماذا تأخر العرب وتقدم غيرهم؟ وهو في الواقع السؤال الذي يطلق عليه البعض السؤال اللغز أو المحير: لماذا؟ باختصار شديد لأن المنطقة العربية تتمتع بإمكانيات ضخمة، فعلاوة على البترول، فهي في وضع استراتيجي متميز، وتسيطر على ممرات دولية أساسية من قناة السويس إلى مضيق هرمز، كما أن غالبية سكانها -أكثر من الثُلثين- هم في سن الشباب الذي يشكل القوة الدافعة وروح الابتكار في أي مجتمع، كما أنها -على خلاف الولايات المتحدة مثلاً- ذات عمق حضاري ومهد للأديان السماوية الرئيسية.. هذه العوامل وغيرها، والتي يقبلها الخارج مثل الداخل، معروفة ويتم التوافق عليها، لذلك يصبح هذا السؤال الكبير: لماذا تأخر العرب وتقدم غيرهم؟ أكثر تحدياً وصعوبة.

اقرأ أيضا

مقتل 20 إرهابياً خلال عملية للجيش المصري في سيناء