الاتحاد

دنيا

ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض الربو والحساسية في الإمارات

من الأساليب المتبعة في علاج أمراض  الربو

من الأساليب المتبعة في علاج أمراض الربو

أكد أطباء متخصصون في الأمراض الصدرية أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الربو شهد زيادة ملحوظة في جميع أنحاء العالم، خاصة منطقة الخليج العربي، هذا ولا تزال النسبة قابلة للزيادة حتى في البلدان التي كانت بعيدة نسبيا عن هذا المرض في الماضي· وكشف الدكتور بسام محبوب، نائب رئيس الجمعية الإماراتية للأمراض الصدرية، عن ارتفاع عدد المصابين بالحساسية في الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن حوالي 15% من السكان في دولة الإمارات يعانون من الربو، متوقعا ارتفاع النسبة خلال السنوات القادمة بسبب الظروف البيئية·
وأوضح محبوب، الرئيس المحلي للمؤتمر الأول لمنطقة آسيا والشرق الأوسط للربو والحساسية والمناعة الذي يزمع عقده في دبي خلال الفترة القادمة، أن نسبة الأطفال المصابين بالربو في الإمارات أعلى مرتين مما هي عليه لدى الراشدين· مضيفا أنه خلال الخمسة والعشرين عاما القادمة، سيكون الربو أحد أبرز الأمراض المؤدية للموت في جميع أنحاء العالم·
من جهة أخرى، حذرت البروفسورة روبي باونكر، الحاصلة على شهادة الدكتوراة في الربو والحساسية ومسؤولة الخزينة في المنظمة العالمية للحساسية، من أن أمراض الحساسية كحمى القش والربو وحساسية الجلد والحساسية الغذائية باتت مشكلة صحية عالمية، قائلة: ''إنها تشكل وباء القرن الواحد والعشرين في العالم''· كما نقلت باونكر عن تقرير المنظمة العالمية للحساسية، أن نحو 300 مليون شخص في شتى أنحاء العالم مصابون بالربو، نحو 50% منهم يعيشون في البلدان النامية، مشيرة إلى أنه مع الارتفاع الحالي في عدد الأطفال المصابين بالحساسية، فإنها تتوقع زيادة في حالات المصابين بها من البالغين خلال 10 إلى 15 سنة القادمة·
وقالت باونكر إنه على الرغم من انتشار الربو يختلف من بلد لآخر لكن النسبة تعتبر مرتفعة في منطقة الخليج، حيث إن ارتفاع معدل انتشار الربو بين الأطفال في دولة الإمارات يبعث على القلق بشكل خاص، حيث تشير الدراسات الحديثة إلى 1-5 أطفال في الدولة يعانون من الربو· موضحة أن أسباب الزيادة السريعة في انتشار هذه الأمراض يرجع إلى تغيرات البيئات الاجتماعية والاقتصادية، والتغير في البنى التحتية الصناعية فضلا عن العوامل الوراثية، وعدم الاهتمام الكافي ونقص التشخيص في مناطق كثيرة من العالم لمدى خطورة هذه الأمراض، خاصة في الشرق الأوسط·
من جهته يعرّف الدكتور أكرم سمرين، أخصائي الأمراض الصدرية، مرض الربو بأنه مرض شعبي مزمن يتميز بزيادة مفرطة للمسالك الهوائية لمثيرات عدة ينجم عنه انسداد مؤقت لها· أما أسبابه فهي متعددة العوامل والمورثات، حيث تلعب العوامل الوراثية دورا كبيرا في إصابة الأبناء بالمرض، فمثلا إذا كان أحد الأبوين مصابا بالربو فإن هناك احتمالية 25% أن يصاب الطفل به، وتزداد هذه النسبة إلى 50% إذا كان كلا الأبوين مصابين به، كما تكثر حالات الربو في العائلات التي توجد بها أمراض الحساسية كحساسية الجيوب الأنفية، وحساسية الجـــلد، وحساسيـــة العيون·
ومن الأسباب الأخرى للإصابة بالمرض، استنشاق المواد المهيجة للمسالك الهوائية كدخان السجائر، والدخان، والهواء الملوث، والروائح القوية كالعطور والدهانات، والورنيش والمنظفات الصناعية، والتعرض للأجواء الباردة الجافة· إلى جانب تناول بعض الأدوية كالأسبرين وبعض المواد الحافظة للأغذية، والإجهاد النفسي والعاطفي·
وللربو أعراض كثيرة منها، وفق الدكتور، من بينها السعال أو الكحة مزمنة خاصة أثناء الليل، وقد تكون مصحوبة بعسر التنفس أثناء مزاولة نشاط رياضي، وحدوث كحة عند استنشاق الغبار والعطور والدخان والعطور والمواد الكيماوية ذات الرائحة النفاذة كالفلاش والكلوركس والأصباغ، فضلا عن الأزيز المتكرر أي ''الصفير''، في بعض الحالات وليس جميعها·
وينصح سمرين مرضى الربو باتخاذ كافة التدابير اللازمة عند حدوث تغير في الأحوال الجوية، منها تجنب البقاء طويلا خارج المنزل في حال الجو البارد الجاف أو الحار والرطب، داعياً المرضى إلى الامتناع عن بذل المجهود البدني في تلك الظروف الجوية غير المستقرة، وكذلك الاتصال أو زيارة الطبيب المختص لتعديل خطة العلاج لتجنب حدوث نوبات الربو المتكررة·

مليونا مصاب في السعودية

يعتبر مرض الربو من أمراض الحساسية الشائعة في فرنسا، حيث تقدر نسبة المصابين به 3,5 مليون شخص، 10% منهم من الأطفال، وأن 95% منهم يعانون من حساسية تجاه ملوثات البيئة· أما في السعودية فقد أجرت الجمعية السعودية لطب وجراحة الصدر دراسة طبية حديثة، رصدت فيها مليوني شخص مصابون بالأمراض الصدرية، وأن مرض الربو يعد من أكثر الأمراض انتشارا في المجتمع السعودي والخليجي·
فرش الريش تخفف من الحساسية
أجرى باحثون في الجامعة الوطنية الأسترالية، دراسة تبين مدى الارتباط بين فرش الريش ومقدار التحسس للغبار والعث المنزلي والأمراض التنفسية عند 498 طفلا يعيشون شمالي تاسمانيا، وخلصت نتائجها إلى أن فرش الريش قللت مستويات التحسس ونوبات الصفير الناتجة عن ضيق التنفس، كما قللت الحاجة للأدوية الستيرويدية التي تؤخذ بالاستنشاق، وخففت نوبات الربو عند الأطفال المصابين·
ولاحظ الخبراء في دراستهم التي نشرتها مجلة (علم الوباء السريري) أن تحسن الأعراض التنفسية باستخدام لحف الريش، كان واضحا بوجه خاص عند الأطفال المصابين بالتحسس للغبار والعث، حيث عانوا من أعراض تحسسية أشد عند استخدام لحف أخرى بينما تحسنت حالتهم الصحية بصورة كبيرة مع لحف الريش· وأرجع الباحثون هذه الخاصية الوقائية للريش إلى وجود مستويات أقل من المحسسات الغبارية الداخلية في الفراش المصنوع منه، وأنسجة القماش المشدودة المستخدمة في تعبئته

اقرأ أيضا