الاتحاد

الإمارات

«الشؤون» تبدأ دراسة تتناول مشكلات وتحديات المرأة المعاقة

معاقات يصنعن الشوكولاته في مركز الفجيرة  (الاتحاد)

معاقات يصنعن الشوكولاته في مركز الفجيرة (الاتحاد)

محمود خليل (دبي)

تبدأ وزارة الشؤون الاجتماعية العمل على دراسة تحليلية تعد «الأولى من نوعها» في الدولة تتناول المشكلات والتحديات التي تواجه المرأة المعاقة، والتعرف على تلك التحديات في جوانبها الصحية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والمهنية، بهدف الخروج بتوصيات يتم وضعها أمام صاحب القرار لإيجاد حلول ناجعة للعديد من المشاكل التي تواجهها المرأة الإماراتية المعاقة في حياتها اليومية، وبالتالي ترجمتها إلى برامج واقعية بما يمكنها من تنمية قدراتها وميولها في شتى المجالات بما يسهل عملية اندماجها في أوجه الحياة المجتمعية.
وقالت وفاء حمد بنت سليمان مديرة إدار رعاية وتأهيل المعاقين في الوزارة لـ «الاتحاد» إن الدراسة تتيح التعرف على الفروق والمشكلات التي تواجهها المرأة المواطنة المعاقة تبعا للمستوى التعليمي والعمر والحالة الاجتماعية، لافتة إلى أن إنجاز الدراسة التي يتوقع الانتهاء منها في النصف الثاني من العام الجاري، يسد النقص الواضح في المعلومات حول واقع المرأة المعاقة في دولة الإمارات.
وأعربت عن ثقتها بأن تشكل الدراسة عند الانتهاء منها إضافة علمية جديدة حول المشكلات التي تواجه المرأة المواطنة المعاقة من جهة التعليم، التأهيل، التوظيف والجانب الاجتماعي علاوة على التعرف على المشكلات الفرعية التي تواجه المرأة المواطنة المعاقة في حياتها اليومية مثل الحمل والولادة وتربية الأبناء وساعات الدوام.
وقالت ان الوزارة عمدت إلى تشكيل فريق من خبرائها في هذا الجانب للاستعداد للبدء في عمل الدراسة، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن ذلك على هامش احتفالات الدولة في يوم المرأة العالمي الذي يصادف في الثامن من مارس المقبل.
ونوهت إلى أنه تم اختيار الفريق المعاون لخبراء الوزارة من موظفي مراكز رعاية وتأهيل المعاقين الحكومية، بحيث سيتم إخضاعهم لدورة تدريبية على أدوات الدراسة من استبانة ومقابلات شخصية مع أولياء أمور الإناث من ذوي الإعاقة.
وأوضحت بنت سليمان أن مجتمع الدراسة سيتركز على عينة تشكل 25% من عدد الإناث المواطنات المعاقات في كافة إمارات الدولة، والبالغ عددهن طبقا لإحصائية بطاقات المعاقين حتى نهاية العام الماضي 2435 امرأة مواطنة معاقة منهن 977 إعاقة ذهنية و112 بصرية و301 سمعية و346 إعاقة متعددة و115 توحد.
وبينت أن الدراسة ستعتمد على أدوات محددة، تتمثل في استبانة حول المشكلات التي تواجهها المرأة المعاقة سيتم توزيعها بالتعاون مع المراكز والجهات العاملة في رعاية وتأهيل المعاقين في القطاعين العام والخاص على عينة الدراسة إلى جانب المقابلة الشخصية المقننة على أولياء أمور وذلك للأهمية الكبيرة التي تنطوي على مقابلة ولي الأمر كونها تسهم في التعرف على وجهة نظر ولي الأمر كشخص معايش لهذه المشكلات.
وذكرت مديرة رعاية وتأهيل المعاقين أن من أهداف الدراسة: التوعية المجتمعية لأسرة الفتيات والنساء ذوي الإعاقة بما يضمن حصولهن على حقوقهن الاجتماعية والثقافية، أسوة بأقرانهن من غير المعاقات، والتأكيد على حق المرأة المعاقة في المشاركة المجتمعية، وحقها في أن تكون أماً وزوجة، كذلك دعم احتياجاتها الفردية في تربية أبنائها ودوام استقرارها الأسري وتوفير البرامج المجتمعية والتعليمية التي تضمن مشاركة الفتاة المعاقة في الحياة العامة، وكذلك ضمان حقها في الحياة دون تمييز.
وقالت في معرض إجابتها على سؤال أن التعرف على المشكلات التي تواجه المرأة المواطنة المعاقة سيسهم في تمكينها من خلال توفير التعليم والتدريب لتعزيز فرصها في المشاركة في التنمية وتحسين معارفها ومهاراتها وتوفير تشريعات تكفل للمرأة المعاقة حرية اختيار العمل المناسب دون تمييز.
الاتجاهات السلبية:
ورأت أن الدراسة ستسهم بوضع الحلول المناسبة إزاء الاتجاهات السلبية للمجتمع نحو الفتاة المعاقة، والحد من حرمانها من فرص المشاركة الاجتماعية تحقيقا للحماية الزائدة التي تفرضها الأسرة نحوها، وبالتالي إبراز دورها في المجتمع ودعم إمكاناتها، وإبراز النماذج الناجحة من النساء ذوات الإعاقة وتثقيف وتوعية المرأة المعاقة لتمكينها من التعرف على حقوقها التشريعية والمجتمعية.
وأعربت عن أملها أن تفضي نتائج الدراسة وتوصياتها إلى تلقي المعاقة التعليم الخاص أسوة بغيرها من الفتيات والنساء غير المعاقات، وتطوير برامج التأهيل المهني الموجهة للفتيات ذوات الإعاقة بحيث تتناسب مع سوق العمل، وإتاحة الفرصة للمرأة المعاقة للعمل ومنافسة أقرانها من غير المعاقات وذلك تبعاً لمبدأ تكافؤ الفرص.
ولفتت إلى أن الدراسة تكتسب أهميتها كون أن المرأة المعاقة في العديد من دول المنطقة، تعتبر الأقل حظا في الحصول على الخدمات الملائمة بالإضافة إلى معاناتها من ضغوط اجتماعية بعينها، لأسباب تتعلق بإعاقتها ما قد يفضين إلى إقصائها وعزلها، منوهة بأن العقبات التي تواجهها في حياتها اليومية تعد أكثر منها عند الرجال من ذوي الإعاقة، مما يجعلها تتعرض لتمييز مضاعف ناجم عن كونها من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكونها أنثى بالدرجة الأساسية.

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: النهوض بالتعليم من الثوابت الوطنية