صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد يوجه بإطلاق اسم طحنون بن محمد على مجمع «أبوظبي التقني في العين»

العين (وام)

وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتسمية مجمع أبوظبي التقني في العين -الصرح التعليمي الجديد- «مجمع طحنون بن محمد التعليمي» وذلك في إطار الاحتفالات باليوبيل الذهبي لحكومة أبوظبي.

وقام سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، أمس، بافتتاح المجمع في منطقة الخرير بمدينة العين الذي يستوعب 2500 من الطلاب والطالبات المواطنين الباحثين عن المستقبل المشرق في كل التخصصات العلمية والهندسية والتكنولوجية والتقنية المطلوبة في عالم الغد وسوق العمل.

حضر الافتتاح الشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، والدكتور أحمد عبدالمنان العور مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، والدكتور عبدالرحمن الحمادي مدير عام معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، وعلي المرزوقي رئيس مهارات الإمارات بـ«أبوظبي التقني»، والدكتور محمد البيلي، مدير جامعة الإمارات.

وأشاد سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الشرقية عقب الافتتاح بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتطوير التعليم وبتوفير بيئة تعليمية متميزة لإعداد أبنائنا الطلبة ليكونوا قادرين على الابتكار والإبداع، وبمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتطوير التعليم التقني والفني العالي بأسلوب متميز ومبتكر.

وقال سموه عقب الافتتاح «إن هذا المجمع الجديد يأتي في إطار حرص القيادة الرشيدة على تطوير التعليم المتخصص بالدولة من خلال إنشاء المزيد من الصروح العلمية المتطورة في كل أنحاء الإمارات إيماناً من القيادة الرشيدة بضرورة التوسع في تشييد هذه القلاع العلمية المتقدمة في كل مكان بالدولة لتكون في خدمة الوطن والمواطن، وليكون لها الدور الفاعل في صناعة الكوادر الوطنية القادرة على الابتكار والإبداع خصوصاً في المجالات الهندسية والتكنولوجية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بميادين العمل المتقدم، ومتطلبات النمو الصناعي والاقتصادي الذي تعيشه الدولة في مختلف أرجائها». وتجول سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان في كل أرجاء المجمع والتي شملت الفصول الدراسية والمختبرات الحديثة والمبتكرة المخصصة لطلاب وطالبات ثانوية التكنولوجيا التطبيقية والثانوية الفنية، حيث أشاد سموه بالمستوى الراقي الذي تتمتع به كل المنشآت والمرافق العلمية وتوفر جميع الإمكانيات العلمية والبشرية اللازمة لضمان استمرار العملية التعليمية بالمجمع، وفق ما هو مخطط له وبما يتفق مع أعلى المعايير العلمية.

وأعرب سموه عن تقديره الكبير لجهود مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني في إثراء منظومة التعليم التكنولوجي والمهني بمزيد من الكفاءات الوطنية القادرة على رفد المشروعات الوطنية العملاقة بكل ما تحتاج إليه من تخصصات دقيقة وجديدة، حاثاً سموه الطلبة على الاستفادة من هذه المجمعات العلمية الكبيرة ومرافقها العالمية بما يحقق طموحات القيادة الرشيدة في شباب وفتيات الإمارات ولرد الجميل للوطن وقيادته الرشيدة.

من جانبه قال معالي المهندس حسين إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم: إن المجمع الجديد يأتي تتويجاً للحرص الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للتعليم بشكل عام باعتباره أولوية استراتيجية تسهم في صناعة الإنسان المواطن والقوى البشرية الوطنية بشكل عام وفق منظومة تعليمية متكاملة المرافق والإمكانيات وفي مكان واحد بما يضمن العمل المكثف والدقيق نحو تحقيق الأهداف الوطنية التي تسعى إليها القيادة الرشيدة من إنشاء الصروح العلمية في مختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى أن مجمع طحنون بن محمد التعليمي تتوفر فيه كل الإمكانيات العالية اللازمة لتمكين الطلبة من الإبداع طوال الوقت.

وقدم مبارك سعيد الشامسي شرحاً لسمو الشيخ طحنون بن محمد عن مميزات المجمع الجديد ومرافقه ذات المعايير العالمية التي تم إنشاؤها ووضعها بما ينسجم مع الاستراتيجية التي ينفذها «أبوظبي التقني» في مختلف المؤسسات التابعة له ومنها كلية «فاطمة للعلوم الصحية» و«بوليتكنك أبوظبي» و«ثانويات التكنولوجيا التطبيقية» و«الثانويات الفنية» و«مركز التعليم والتطوير المهني».

ولفت إلى أن المرحلة الحالية لمجمع أبوظبي التقني في العين تشمل «ثانوية التكنولوجيا التطبيقية» و«الثانوية الفنية»، حيث يوجد بالفعل بالمجمع حالياً 624 طالباً مواطناً منهم 547 في «ثانوية التكنولوجيا التطبيقية» و77 في «الثانوية الفنية» بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية للمجمع ألفين وخمسمئة طالب وطالبة، مما يشير إلى النظرة المستقبلية ليشمل المجمع المؤسسات الأخرى المشار إليها.

وثمَّن جهود القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من أجل تمكين مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني من القيام بواجبه الوطني بصناعة وتخريج الكفاءات والقدرات الوطنية المتخصصة منذ سنوات عمرها الأولى بما يسهم في إنشاء قاعدة وطنية متنامية تضم أبناء وبنات الإمارات الطموحين ليكون لهم الدور الفاعل في صناعة المستقبل المشرق لدولتنا الفتية. وأكد حرص «أبوظبي التقني» على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة في أن يكون التعليم والتدريب التقني والمهني بالدولة وفق معايير عالمية وفي أجواء مفعمة بالسعادة، وقال إنه في هذا الإطار تم تصميم المجمع في العين ليحاكي جسم طائرة، وليكون ضمن الأدوات الجديدة للدراسة التكنولوجية والفنية التي تقدمها «ثانوية التكنولوجيا التطبيقية» و«الثانوية الفنية»، بما يضفى مزيداً من المتعة والتفاعل خلال العملية التعليمية.

كما تم وضع هذا التصميم الفريد لاستيعاب وخدمة أبنائنا الطلبة والطالبات في بيئة تعليمية تحافظ على خصوصيات ومتطلبات المجتمع وتضمن الاستفادة التامة من جميع الخدمات والورش المتوفرة في المبنى من قبل جميع الطلبة والطالبات.

وأعرب مبارك الشامسي عن تقديره البالغ لقيام سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان بافتتاح المجمع الجديد الذي يأتي ضمن إنجازات حكومة أبوظبي في يوبيلها الذهبي وليكون المجمع السادس لـ«أبوظبي التقني» بعد «مجمع التكنولوجيا التطبيقية في مدينة محمد بن زايد» و«مجمع زايد التعليمي في أبوظبي» و«مجمع بينونة التعليمي بالمنطقة الغربية» و«مجمع عجمان التقني» و«مجمع فلج المعلا بأم القيوين»، فيما يجري العمل لافتتاح المزيد من المجمعات العلمية المتخصصة التي تأتي في إطار توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة الوصول بشباب وفتيات الوطن إلى أعلى الآفاق في مختلف المجالات العلمية والهندسية والتكنولوجية التي تتوافق مع متطلبات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والخطة الاستراتيجية للدولة 2021. وأوضح مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية أن المجمع الجديد يتكون من 93 صفاً دراسياً بقدرة استيعابية تصل إلى 2500 طالب وطالبة بالإضافة إلى مختبرات علمية وهندسية وعلوم الحاسوب والعلوم الصحية والتفكير الإبداعي وعلوم الروبوتات، ومن 42 مختبراً تم تصميمها جميعاً وفق أحدث النظم العلمية العالمية وبما يتوافق مع متطلبات الخطة الاستراتيجية لـ«أبوظبي التقني»، مشيراً إلى أن المجمع يضم مركزين لمصادر التعلم التي تراعي الاحتياجات الخاصة بالطلبة بما يثري المعلومات لديهم ويشجعهم على البحث والقراءة تماشياً مع الاحتياجات العلمية للطالب والأهداف الحكومية التي تسعى لبناء جيل يتحلى بالقوة العلمية والمعرفة الثقافية. من جانبه قال الدكتور عبدالرحمن الحمادي مدير عام معهد أبوظبي للتعليم التدريب المهني، إن المجمع يتميز باحتوائه على 12 ورشة هندسية مختصة بالأعمال الميكانيكية والكهربائية واللحام وهندسة الطيران وأعمال الصيانة تتوافق مع أعلى المعايير العالمية لتضمن محاكاة ومعرفة الطالب للتطبيقات الهندسية بشكل عملي وتهدف لإعداد الطالب لسوق العمل والدراسة بشكل فعال ومبكر. لافتا إلى أن المجمع مجهز بمنطقتين للتغذية تتماشى مع أعلى المعايير والمتطلبات التي تضمن راحة وصحة الطلبة كما يتضمن المبنى منطقة ألعاب رياضية تساعد الطلبة على ممارسة جميع أنواع الرياضات، وهو الأمر الذي يؤكد شمولية المجمع لكل المواصفات العالمية اللازمة لتحقيق العملية التعليمية بشكل متكامل.