الاتحاد

الاقتصادي

خبير اقتصادي :الأسهم المحلية مرشحة للارتفاع 15% العام الحالي

توقع خبير اقتصادي أن ترتفع أسعار أسهم الشركات المدرجة في أسواق المال المحلية إلى مستويات أعلى خلال العام الحالي بنسبة 15% بعد الاداء الجيد للشركات وللاقتصاد الوطني·
وقال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية تعقيباً على نتائج الشركات إن القوة المالية للشركات المدرجة ومتانة الاقتصاد الإماراتي كفيلتان بإعادة أسعار الأسهم إلى ما كانت عليه سابقا خلال هذا العام مع توقع تسجيل أسعار قياسية جديدة، بما لا يقل عن 15% عن مستوى إغلاقها العام الماضي·
وكانت 71 شركة من الشركات المدرجة في اسواق المال المحلية حققت نموا جيدا في نتائجها المالية بلغت نسبته 36,5%·
وحققت هذه الشركات التي تمثل 72% من الشركات الوطنية المدرجة وحوالي 75% من اجمالي القيمة السوقية نموا جيدا في أرباحها السنوية·
واضاف أن موجة الهبوط الحادة التي عصفت بالأسواق المالية خلال الأسابيع الماضية أدت إلى تنفيس الفقاعة السعرية التي كانت بعض الأسهم تمر بها خلال تلك الفترة· مشيرا إلى أن تراجع الأسعار يعود إلى خروج المستثمر الأجنبي والذي ضخمه خروج بعض المستثمرين المحليين (قبل أو في ذات الوقت)·
وأدت التقلبات السعرية الحادة التي تمر بها الأسواق المالية العالمية نتيجة لمشاكل الرهن العقاري وتقلص السيولة وتخفيض معدلات النمو العالمية للاقتصاد الاميركي مع احتمال دخول بعض الدول ذات الاقتصاد المتطور في دورة من الركود الاقتصادي إلى تدهور الأسواق المالية العالمية دفعت بعض المحافظ الاجنبية المستثمرة في الامارات إلى تسييل جزء من استثماراتها المحلية تحوطا من أية مخاطر مستقبلية، ما ادى الى تراجع اسواق المال هنا بشكل حاد·
واضاف فرحات أن الانخفاض الحاد في أسعار الأسهم مؤخراً والذي تبعه إفصاح الشركات عن نتائج مالية ممتازة خلق فجوة في التقييم بناء على أداء الشركات لعام 2007م وبناء على الأرباح المتوقعة لعام 2008م· ونتوقع أن تختفي الفجوة السعرية (ارتفاع أسعار الأسهم) بتمويل متوفر وفائض في الاقتصاد من خلال الإنفاق الحكومي والذي يتزامن مع تدفق الاستثمار الأجنبي وتمويل البنوك نتيجة لانخفاض أسعار الفوائد·
وقال إن الشركات المحلية التي أفصحت مع نهاية الأسبوع الماضي (71 شركة) عن مستوى نمو عال في الأرباح الصافية يعتبر مؤشرا جيدا على أن اقتصاد الإمارات لايزال بخير حيث انعكس ذلك ايجابيا على أرباح الشركات·
وقال إن انخفاض أسعار الأسهم في الآونة الأخيرة خلق فرصة استثمارية خاصة للمستثمرين الذين فاتهم قطار الأسهم في العام الماضي حيث إن أرباح الشركات المعلنة وانخفاض أسعار الأسهم مؤخرا جعل تقييمها جذاباً بناء على أرباح 2007 حيث بلغ معدل مضاعف ربح السهم حوالي 14,27 مرة وهي نقطة انطلاق الأسهم العام الماضي·
وأضاف أن استقرار أسعار النفط على مستويات قياسية شجع الحكومة على البدء في الإعلان وتنفيذ مشاريع كبيرة لتطوير البنية التحتية في الدولة·
وحسب دراسة قامت بها ''الاتحاد'' فان إجمالي الأرباح المعلن عنها بلغت حوالي 42,2 مليار درهم محققة نموا بلغ 11,29 مليار درهم عن ارباح العام الأسبق ومحققة نسبة نمو بلغت 36,5 % لذات الفترة·
وساهم في تحسن ربحية الشركات الاماراتية الأداء الجيد في الاقتصاد الاماراتي وتحسن نشاط الاستثمار خلال العام الماضي· وكانت الشركات قد حققت نموا ملحوظا في الارباح التشغيلية بلغ 34,9% خلال العام 2007 نتيجة لعدة عوامل منها توفر الفرص الاستثمارية مدعومة بالسيولة وارتفاع مستوى الانفاق الحكومي (سواء على المستوى الاتحادي او على المستوى المحلي)· كما ساهم في تحسن الاداء قطف ثمار الخطط الاستراتيجية التي عملت الشركات على تنفيذها خلال السنوات الثلاث الماضية التي تعتمد على التوسع الداخلي والخارجي مع العمل على تنويع مصادر الدخل لهذه الشركات·



42% نمو أرباح البنوك

حققت البنوك الـ 17 التي افصحت مؤخرا عن بياناتها المالية معدلات نمو عالية في الارباح خلال العام 2007 حيث نمت على عكس توقعات معظم المحللين بنسبة 42% لتصل الى 12,95 مليار درهم· وساهمت عدة عوامل في تحسين ربحية البنوك مثل ارتفاع حجم القروض والسلفيات نتيجة لانتعاش القطاع العقاري ونتيجة لتمويل شراء الوحدات السكنية والقروض الشخصية·

20% نمو أرباح شركات قطاع العقار

حققت معظم الشركات العاملة في النشاط العقاري معدلات نمو عالية نتيجة لازياد عمليات البيع والتأجير وارتفاع قيمة مخزون العقارات التي تملكها هذه الشركات· وسجلت ارباح شركات التطوير العقاري والانشاءات نموا بنسبة 20% لتصل ارباح هذا القطاع حوالي 11,49 مليار درهم والتي تشكل 32% من اجمالي الارباح المعلن عنها·

تحسن إيرادات نشاط التأمين

حقق قطاع التأمين اكبر معدلات نمو في الارباح· فقد تأثرت ارباح هذه الشركات في العام 2006 نتيجة لانخفاض ارباح الاستثمار الى درجة انه طغت أحيانا خسائر الاستثمار على اية ارباح ناتجة عن نشاط التأمين مما كبد بعض الشركات خسائر لاول مرة منذ تاريخ انشائها· ولكن اختلفت الصورة كليا العام الماضي 2007 حيث دعم تحسن أسعار الأسهم من تحسن ايرادات نشاط التأمين وبالتالي عودة معظم الشركات الى الربحية كما ان الشركات التي تكبدت خسائر في 2006م حققت ارباحا جيدة· وحصيلة العام تدل على نمو ارباح التشغيل بنسبة 23% في ايرادات التشغيل ونمو في ارباح الشركات بنسبة 148% عن العام 2006م· وساهمت ارباح التأمين حوالي 60% من اجمالي الارباح الصافية المعلن عنها·

صعوبات تواجه شركات الاسمنت

بالرغم من الطفرة الانشائية التي تمر بها الدولة وارتفاع الطلب على الاسمنت الا ان شركات الاسمنت واجهت بعض الصعوبات نتجية لارتفاع تكاليف الانتاج بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل وارتفاع أسعار الطاقة بالاضافة الى القيود التي وضعتها وزارة الاقتصاد على اسعار الاسمنت بهدف السيطرة على معدلات التضخم لحماية المستهلكين· وتشير البيانات الاولية عن ارتفاع مبيعات معظم الشركات الى ان نسبة نمو تلكفة الانتاج ارتفعت بنسبة اعلى مما اثر على معدلات نمو الارباح· وقد حققت شركات الاسمنت المفصحة من تاريخ اعداد هذا التقرير نموا سنويا في الارباح بلغ 43%، ولكن ما ضخم ارباح بعض شركات الاسمنت هو تملكها لمحافظ استثمارية كبيرة متنوعة ما بين العقار والاسهم والودائع المصرفية·
قطاع الاتصالات



حققت مؤسسة اتصالات الإمارات أداء ممتازا بالرغم من المنافسة القوية من قبل شركة الاتصالات المتكاملة دو · حيث حققت اتصالات نموا جيدا في ارباحها السنوية بلغ 24,5% لتبلغ ارباحها حوالي 7,30 مليار درهم· وساهم في استمرار نمو ايرادات اتصالات بالرغم من ظهور منافسة جديدة هو الخطة التوسعية التي وضعتها ادارة الشركة مسبقا حيث بدأت هذه الاستراتيجية تقطف ثمارها من استثماراتها الخارجية سواء كانت في السعودية، مصر او شمال افريقيا· كما انه على المستوى المحلي حققت الشركة مستويات نمو عالية سواء في خدمات الموبايل، الانترنت، وحتى الهاتف الثابت·
اما باقي القطاعات فقد حققت نموا كبيرا في الارباح حيث ان تحسن الوضع الاقتصادي المحلي وبيع العديد من الشقق السكنية خلال العام الماضي ادى الى تحسن ارباح شركات التمويل اما بالنسبة لقطاع الطاقة فان الاستحواذات التي قامت بها هذه الشركات خلال السنة الماضية وارتفاع اسعار الطاقة اديا الى تحسن ارباح هذه الشركات· ومن المتوقع لارباح الشركات العاملة في هذين القطاعين الاستمرار في النمو حيث انه من المتوقع تسليم العديد من الشقق السكنية هذا العام التي تتطلب تمويلا اما بالنسبة لقطاع الطاقة فان استقرار اسعار النفط على هذه المستويات وتوقع استمرار قيام هذه الشركات بصفقات الاستحواذ سيعملان على استمرار نمو هذه الشركات·

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: سعادة المسافرين على رأس أولوياتنا