الاتحاد

الإمارات

«الوطنية للانتخابات» و«التقنية» تطلقان برنامج تدريب فرق المراكز الانتخابية

عبداللطيف الشامسي وطارق هلال لوتاه ومجموعة من ممثلي وسائل الإعلام أثناء المؤتمر الصحفي (تصوير: شادي ملكاوي)

عبداللطيف الشامسي وطارق هلال لوتاه ومجموعة من ممثلي وسائل الإعلام أثناء المؤتمر الصحفي (تصوير: شادي ملكاوي)

جمعة النعيمي (أبوظبي)

أطلقت اللجنة الوطنية لانتخابات وكليات التقنية العليا، برنامج تأهيل وتدريب فرق المراكز الانتخابية، كأول برنامج يمنح شهادة متخصصة للعاملين في المراكز الانتخابية، ضمن سعي اللجنة لإشراك والكوادر البشرية المؤهلة للمساهمة في تنفيذ العملية الانتخابية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقدته اللجنة مع كليات التقنية العليا بكلية أبوظبي للطلاب صباح أمس، بحضور كل من طارق هلال لوتاه، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس لجنة إدارة الانتخابات في اللجنة الوطنية للانتخابات، والدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا.

وأكد طارق لوتاه أن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015، خطوة مكملة واستمرارية لبرنامج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» من أجل تعزيز المشاركة السياسية، وتمكين المجلس الوطني الاتحادي ليصبح سلطة داعمة ومساندة للسلطة التنفيذية في الدولة.
وأشار إلى أن برنامج تأهيل وتدريب فرق المراكز الانتخابية سيعمل على تعزيز الوعي السياسي لدى شرائح مختلفة من فئات المجتمع، وإثراء معرفة العاملين بالمراكز الانتخابية ببرنامج التمكين ودور المجلس الوطني ومنهج تعزيز المشاركة السياسية.
وقال: «نسعى عبر البرنامج إلى إكساب الكوادر العاملة بالمراكز الخبرة العملية والميدانية في إدارة وتنظيم أهم الفعاليات الوطنية وهي انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015. كما أن المشروع له الأثر الكبير والدور الحيوي في المساهمة في جهود إنجاح العملية الانتخابية، كما يسهم في إيجاد ثقافة انتخابية للكوادر العاملة ضمن هذا البرنامج، عبر تدريبهم وتثقيفهم بجوانب العملية الانتخابية وما تتضمنها من مراحل وما يحدها من أطر قانونية وأنظمة انتخابية، حتى يكونوا على قدر عال من الاحترافية في المساهمة بفاعلية في إدارة العملية الانتخابية».
وأضاف: «نستهدف من خلال البرنامج ونبني الدراسات على التجارب السابقة، مشيرا إلى أنه في عام 2011 وجدنا زيادة إقبال على المراكز الانتخابية، كما أن اختيار المراكز يترتب عليه عوامل ومعايير مختلفة تتمثل في وضع هدف مثل إنشاء 30 مركزا انتخابيا، إضافة إلى أن العدد المتوقع قد يكون في حدود ألف و1250 بعد عملية التقييم. ولفت إلى أن من خلال البرنامج التدريبي نتطلع لنشر ثقافة المشاركة السياسية بين الشباب، علما بأن العمل في الانتخابات به جانب من الحساسية والقانونية، حيث يجب الإلمام الجيد بالعمل ومركز انتخاب بدون عاملين لن يحقق الغرض المرجو منه، كما أن مدة البرنامج شهر كامل بواقع 6 ساعات يومياً يومان للجانب النظري ويوم للجانب العملي.
وأشار لوتاه إلى السعي في استقطاب أكبر عدد من الشباب للتطوع والعمل في المراكز الانتخابية، مشيرا إلى ان الشباب دائما يتطلعون لخدمة الوطن، وأضاف نسعى ان يكون هناك مراكز للانتخاب لكي يتم التدريب عليه. كما توجد بعض الجامعات في العالم التي تضع هذا البرنامج كمادة اختيارية ضمن مساقات التدريس، مشيرا إلى أنها تصب في الخدمة الوطنية، لافتا إلى أن ثقافة الشباب ارتفعت وارتقت منذ عام 2006.
وعبر لوتاه عن حرص اللجنة الوطنية للانتخابات الدائم على بناء الشراكات الاستراتيجية مع جميع المؤسسات الوطنية والأهلية، بهدف توسيع قاعدة الجهود الوطنية في خدمة الوطن والمواطن، وتنفيذ هذه المهمة الوطنية على أكمل وجه، كما دعا جميع الجهات الحكومية والجامعات والمؤسسات المعنية ببرامج التطوع على حث منتسبيها للمشاركة والتسجيل في البرنامج، ليكونوا جزءاً من التجربة الوطنية الجديدة، تجربة انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015.

المساهمة الفاعلة

وأكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، اهتمام القيادة الرشيدة بتعليم وتدريب وخلق كوادر قادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه الوطن من خلال المساهمة الفاعلة في تنفيذ العملية الانتخابية. وأن كليات التقنية العليا- والتي تعد أكبر مؤسسة للتعليم العالي في الدولة، تتبنى هذه الأهداف التي تسعى لرفعة الوطن، والإسهام في تقدمه ونهضته، وتحرص على تأهيل أبناء الإمارات علمياً ومهنياً من خلال التعلم بالممارسة لإدارة وتنظيم العملية الانتخابية بمهنية وحرفية.
وأضاف: إن «برنامج تأهيل وتدريب فرق المراكز الانتخابية» يمنح الطلبة الملتحقين بالبرنامج أول شهادة متخصصة من نوعها في هذا المجال من خلال 900 ساعة دراسية لجميع الدارسين، بهدف إثراء معلومات الطلبة عن برنامج رئيس الدولة للتمكين السياسي والإلمام بدور المجلس الوطني الاتحادي والأطر القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. وأوضح أن البرنامج يهدف إلى تعزيز مهارات العمل في المراكز الانتخابية ومهارات التعامل مع الجمهور لدى الطلبة.
وأشار مدير المجمع إلى أن كليات التقنية العليا تسعى لاعتماد البرنامج من قبل الهيئة الوطنية للمؤهلات ورفد سوق العمل المحلي بكوادر مواطنة مؤهلة ومدربة في مجال المراكز الانتخابية.


التطوع في الانتخابات
دعا الدكتور عبداللطيف الشامسي طلاب التقنية العليا للمشاركة والتطوع في الانتخابات الوطنية، وقال: المساهمة مفيدة جدا للمستقبل الوظيفي للشباب الذين يودون الانخراط في هذا العمل.


انتخابات «الوطني» علامة فارقة
أكد طارق لوتاه أن انتخابات المجلس الوطني علامة فارقة في سبيل تطوير قدرات الشباب وتبوء المكانة الرائدة عالمياً، مشيراً إلى أن الإمارات تقف اليوم على عتبات تجربة فريدة من نوعها في تمكين الشباب، وتعزيز الوعي السياسي، والمشاركة في انتخابات المجلس الوطني، كما أن إطلاق برنامج التأهيل والتدريب للفرق الانتخابية، يساهم بشكل كبير في إثراء العمل، ويساعد أيضاً في إكساب الشباب الملتحقين من الجنسين الخبرة المدنية والميدانية.
وتوقع أن يستوعب المركز الانتخابي في أبوظبي 20 ألف شخص، مشيراً إلى أن دخول الناخب واختياره بأسرع وقت، يساهم في سلاسة العملية الانتخابية، ويتوقع وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن تكون المشاركة كبيرة من حيث عدد المشاركين والناخبين.


الالتحاق بالبرامج
عند التقدم من أجل الالتحاق بالبرامج لابد أن يتمتع المتقدم بالمواصفات التالية بأن يكون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، والالتزام بحضور الدورة التدريبية واجتيازها بنجاح، والتقيد بالعمل ضمن فريق المركز الانتخابي الذي سيلتحق به في يوم الانتخابات والمنتشرة على مستوى إمارات الدولة ومناطقها، وألا يقل عمره عن 21 عاماً. ويمكن لجميع المتقدمين التسجيل في البرنامج عبر الموقع الإلكتروني أو التوجه لأحد فروع مركز كليات التقنية العليا.
ومن المقرر أن تعمل اللجنة الوطنية للانتخابات وكليات التقنية العليا من خلال البرنامج على تزويد الكوادر البشرية بالمهارات الفنية والتقنية المتعلقة بنظام التصويت الإلكتروني وجاهزية المراكز الانتخابية من الناحية الفنية، ليكونوا قادرين على التعامل مع مختلف الأمور الفنية وما قد ينجم عنها من أمور طارئة خلال اليوم الانتخابي المقرر عقده في الثالث من أكتوبر المقبل.

اقرأ أيضا

مجلس حكماء المسلمين يوثق أعمال «المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية»