الاتحاد

الاقتصادي

4 مليارات درهم حجم التجارة الإلكترونية في الدولة خلال 2007

التجارة الإلكترونية خيار آمن في الإمارات

التجارة الإلكترونية خيار آمن في الإمارات

كشف مسؤول بهيئة تنظيم الاتصالات أن إجمالي قيمة السلع التي تم تداولها على المواقع الإلكترونية بالإمارات خلال عام 2007 بلغت 4 مليارات درهم، موضحاً أن نسبة مستخدمي التجارة الإلكترونية بلغت 50% من مستخدمي ''الإنترنت'' بالدولة، الذين بلغت نسبتهم 40% من قاطني الإمارات·
وقال هاني عبيد مدير إدارة التجارة الإلكترونية بالهيئة في تصريحات لـ''الاتحاد'': ''إن الإمارات احتلت المركز الأول بين الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط من حيث الجهوزية الإلكترونية''، مشيراً إلى أن إدارة التجارة الإلكترونية تهدف إلى تشجيع التنمية الاقتصادية وتجديد تقني عبر معايير ومقاييس عادلة وواضحة في ظل التشريعات العالمية للتجارة الإلكترونية·
ولفت إلى أن القانون رقم (1) لسنة 2006 في شأن المعاملات والتجارة الإلكترونية، حدد التجارة الإلكترونية بأنها المعاملات التجارية، التي تباشر بواسطة المراسلات الإلكترونية، كما أنه يهدف إلى حماية حقوق المتعاملين إلكترونياً وتحديد التزاماتهم·
وتضمن القانون تشجيع وتسهيل المعاملات والمراسلات بواسطة سجلات إلكترونية يعتمد عليها، وتسهيل وإزالة أي عوائق أمام التجارة والمعاملات الإلكترونية الأخرى، مضيفاً أن القانون جاء شاملاً ومستوفياً كل الجوانب التي تحقق الأمن لمستخدمي التجارة الإلكترونية،
لافتاً إلى أن إيداع معلومات عن سلعة ما على أي موقع يدخل في إطار الأعمال الإلكترونية، أما عملية الدفع للشراء أو البيع عبر الإنترنت فتمثل التجارة الإلكترونية·
وقال: إن مسألة الأمن لعمليات التجارة الإلكترونية رئيسية في عمل الإدارة، مؤكداً أن تشجيع مستخدمي ''الإنترنت'' للدخول إلى عمليات التجارة الإلكترونية هدف رئيس وأساسي لإدارة التجارة الإلكترونية بالهيئة·
وذكر أن الهيئة يتوافر بها فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي الذي يكافح ''الهاكرز''، مؤكداً أن التجارة الإلكترونية خيار آمن في حالة التدقيق في التعامل مع القفل الذي تضعه الشركات، موضحاً أن البنوك لديها بعض السياسات للحفاظ على الأمن المعلوماتي·
وأعلن عبيد أن أي موقع يحصل على النطاق الوطني (ae) يصبـــح موقعاً آمناً؛ لأن النطــاق لا يمنح إلا بعد تدقيق عن صاحب الموقع وتسجيل كامل بياناته والتأكد من صحتها، مبيناً أن النطاق (ae) تملكه هيئة تنظيم الاتصالات، وأن الرخصة لا تمنح إلا بعد موافقة إدارة التجارة الإلكترونية·
وحول إغلاق المواقع المنافية للآداب والأخلاق العامة للمجتمع، أفاد مدير إدارة التجارة الإلكترونية بأن الهيئة تستقبل البلاغات والشكاوى المتعلقة بالمواقع، ثم فريق بحث إلكتروني بالتأكد من صحة البلاغ، وبعدها يتم إرسال مخاطبة رسمية إلى مزودي خدمة الإنترنت ''اتصالات، دو، بإغلاق الموقع''، مشيراً إلى أن الهيئة أغلقت العديد من المواقع خلال الفترة الماضية·
كما كشف أن الهيئة أعادت فتح بعض المواقع، التي تم إغلاقها سابقاً بعد الاتفاق مع جهة الموقع بإغلاق الخدمة المنافية للآداب وقيم المجتمع حال الدخول من الإمارات، ضارباً المثل بموقع يوتيوب، حيث أغلق سابقاً وتمت إعادة فتحه للاستفادة من المعلومات التي يقدمها مع إغلاق خدمة الجنس أو ما ينافي القيم من خلال الموقع ذاته·
وقال: ''إن هيئة تنظيم الاتصالات غيرت استراتيجيتها من الإغلاق إلى سياسة الحوار والنقاش وماذا يمكن أن يسمح به من الموقع وما لا يمكن، طبقاً لعادات وقيم المجتمع''·
وأوضح أن عدد الشركات، التي تعمل في سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات بلغ (7) شركات منها (6) شركات أجنبية وواحدة محلية، مضيفاً أن زيادة استخدام التجارة الإلكترونية سيساهم في التنمية الاقتصادية، تخفيف الزحام والحفاظ على البيئة وتقليل استخدام الطاقة، حيث يستطيع الفرد إنجاز كثير من المعاملات من خلال جهاز الكمبيوتر·










مفهوم التصديق الإلكتروني

أوضح هاني عبيد أن التصديق الالكتروني عبارة عن هوية قيادة إلكترونية داخل الإنترنت، وأنها تمثل ''شهادة صحة التوقيع'' علي الإنترنت باستثناء أنها تقدم من خلال مزودي خدمة التصديق الالكتروني والذين يكونون عادة شركات مرخصة من هيئات تنظيم الاتصالات في غالبية الدول، مضيفا أنها بمثابة وثيقة رسمية، مشيراً إلى أن الأيميل الذي يأتي الي أي شخص يمكن إرساله مرة أخرى مع تغيير البيانات، أما في حالة وجود التصديق الإلكتروني فلا يمكن إعادة إرساله في حالة تغيير البيانات·
وقال إن أي شخص يستطيع إجراء التجارة الالكترونية دون التصديق لكن بدون الحصول على تأمين وتوضيح لهويته، وفي حالة التصديق، فلا يمكن التلاعب بهوية هذا الشخص، حيث تتم مراجعة البيانات الموجودة من جانب المصدق وعبر الجهات الرسمية بما يضمن صحتها·

هوية رقمية

قال هاني عبيد إن المستخدمين للتجارة الإلكترونية لديهم هوية رقمية من مزودي خدمات التصديق الإلكتروني والتي تقوم بها حالياً شركة اتصالات، لافتاً إلى أن الهيئة أعلنت عن فتح الباب للراغبين في تقديم خدمة التصديق الإلكتروني، وأن الهيئة أخذت آراء العموم والموظفين والجمهور في السياسة التنظيمية والقواعد المطلوبة لحماية المستهلك والمستخدم للتوقيع الإلكتروني·
ونوه بأنه بحسب آخر الإحصائيات الصادرة من المجموعة العربية للاستشارات بشأن التجارة الإلكترونية بالإمارات لعام ،2007 كان قيمة ما تم تداوله في مختلف السلع بلغ (4) مليارات درهم·
وشدد على التكامل والتعاون مع وزارة الاقتصاد، لافتاً إلى أن إدارة التجارة الإلكترونية تقدم تقاريرها إلى الوزارة بشكل دوري لإطلاع معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد على كل المستجدات أولاً بأول·
وأشار إلى أن الهيئة أجرت العديد من الدراسات والاطلاع على تجارب 10 جهات دولية في تطبيق خدمات التصديق الإلكتروني، متبنية ''النموذج الوسط'' في الممارسة، حيث يسود العالم 3 أنظمة أولها المرن وتقوم تشريعاته على ترك العملية التنظيمية للسوق كما في أميركا وانجلترا·
أما النموذج المتشدد فيوجد في آسيا، حيث عملية التصديق معقدة وتكاليفها مرتفعة، مشيراً إلى أن النموذج الوسط يقوم على تقديم الإرشادات العامة للمستخدم والشركة، على أن يتم التعاقد بالطريقة التي تناسب طبيعة السلعة، مؤكداً أن الهيئة تعمل كشريك في مهمة زيادة التجارة الإلكترونية بالدولة·
وذكر أن الفوائد المتوقعة للتجارة الإلكترونية كثيرة، حيث الشفافية في المعاملات وزيادة التنافس الذي يؤدي إلى تخفيض الأسعار، لافتاً إلى أن عدد المواقع التي تحمل توقيع النطاق الوطني ''دوت اي اي'' بلغ 100ألف موقع منها 30 ألف خلال الأشهر الخمسة الماضية·
واختتم بأن ''ديجيتال كارد'' هو البطاقة الإلكترونية الجديدة، التي سيتم استخدامها في المعاملات التجارية، ولن يتسلمها إلا صاحب الموقع وتحمل كل المعلومات المدونة في الجهات الرسمية وبها كود سري وأنها ستكون أكثر أماناً من بطاقات ''الفيزا كارد''

اقرأ أيضا

إغلاق حسابات عملاء البنوك يخضع لشروط قانونية