الاتحاد

الرئيسية

الهاملي: أسعار النفط أقل من اللازم وتضعف جاذبية القطاع للاستثمار

منشآة نفطية في أبوظبي حيث يقلل انخفاض اسعار النفط  جاذبية الاستثمار في القطاع

منشآة نفطية في أبوظبي حيث يقلل انخفاض اسعار النفط جاذبية الاستثمار في القطاع

قال وزير النفط محمد الهاملي أمس إن أسعار النفط بمستوياتها الحالية عند 40 دولاراً للبرميل اقل من اللازم، ومنخفضة ''بدرجة يصعب معها جذب استثمارات كافية لإنتاج إمدادات جديدة''، في الوقت الذي جددت فيه منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' استعدادها لخفض مزيد من الإنتاج في اجتماعها في مارس المقبل·
وقال الهاملي أمام مؤتمر في لندن إنه لا يرى أي بادرة بعد على انتعاش الاقتصاد العالمي·
وأضاف ''سعر النفط الخام يبلغ نحو نصف المستوى المطلوب لجذب استثمارات كافية في الصناعة''·
وبموازاة ذلك، ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أكثر من دولار أمس وسط تقلبات واسعة· وبحلول الساعة 1419 بتوقيت جرينتش ارتفع سعر الخام تسليم مارس في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) 1,4 دولار أي ما يعادل 2,59 في المئة مسجلا 41,21 دولار للبرميل بعد تداوله في نطاق 39,58 إلى 41,35 دولار·
وقال الهاملي ''لقد اكتسبت الأزمة سريعاً أبعاداً عالمية ولا نرى ضوءاً في نهاية النفق''·
وأضاف ''من الواضح أنه إذا ظلت أسعار النفط منخفضة لفترة أطول كثيراً فإن الموقف السلبي من الاستثمار سيتفاقم إلى درجة تنشأ معها أزمات نقص كبيرة في الإمدادات عندما تتلاشى المتاعب الاقتصادية الحالية''·
وكانت أسعار النفط فقدت أكثر من 70% من أعلى مستوى بلغته في يوليو الماضي عند 147 دولاراً للبرميل، ولم تستجب الأسعار لقرارات متتالية اتخذتها منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' بخفض في الإمدادات على مدى الأشهر القليلة الماضية لوقف تدهور الأسعار·
بيد أن المنظمة عادت لتؤكد أمس على لسان أمينها العام عبد الله البدري أنها مستعدة لخفض مزيد من الإنتاج في حال بقاء الأسعار عند مستوياتها المتدنية·
وقال البدري أمس إن ''أوبك'' مستعدة لخفض مزيد من الإنتاج في اجتماعها في مارس·
وأضاف أنه يود أن يرى أولاً التزاماً تاماً بالتخفيضات الحالية· وواصل سعر أسعار سلة خامات ''أوبك'' القياسية الارتفاع ليصل إلى 43,30 دولار للبرميل يوم الجمعة من 42,5 دولار يوم الخميس الماضي·
وقال البدري للصحفيين إن التزام ''أوبك'' بتخفيضات النفط الحالية وقدرها 4,2 مليون برميل يومياً يبلغ نحو 80% وذلك بناء على بيانات أولية·
وكانت الإمارات أول دولة في المنظمة أعلنت عن خفض الإمدادات المتعلقة بحصتها من الإنتاج إبان اتخاذ القرار الأخير بخفض الإنتاج بنهاية ديسمبر·
وفي هذا الصدد، قال مسؤول في شركة عاملة في قطاع النفط في الإمارات ''أسعار النفط الحالية غير مغرية لجذب استثمارات أجنبية جديدة في القطاع لزيادة الإمدادات، إلى حين تحسن الأوضاع''، في إشارة إلى عودة الأسعار إلى الارتفاع مجدداً·
وبين المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لـ''الاتحاد'' أن ''هناك كساداً وأزمة مالية عالمية أصابت جميع القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع النفطي''·
بيد أن المسؤول أكد أن أبوظبي، ومن خلال شركات الطاقة العاملة فيها، دأبت على اتباع استراتيجيات واضحة المعالم على المدى الطويل في مجال الاستثمار في قطاع النفط والغاز والطاقة بشكل عام والتوسعات المستقبلية لمواجهة الطلب المتنامي على الطاقة والنمو الاقتصادي، ولم تتطلع إلى المدى القصير أو تقلبات الأسعار·
وأشار إلى أن الشركات العاملة تحت مظلة شركة بترول أبوظبي ''أدنوك'' وهي كبرى شركات الطاقة في الإمارة وتنتج نحو 97% من إجمالي إنتاج الإمارات، أرست عدة عقود تطويرية وتوسعية لعدة مشاريع بمليارات الدولارات في الآونة الأخيرة·
إلى ذلك، حذر الهاملي من أن أسعار النفط المتدنية والركود الاقتصادي في العديد من أنحاء العالم عاملان يهددان الإنفاق طويل الأمد في المشاريع طويلة الأمد ضمن منطقة الشرق الأوسط· وأفاد الهاملي بأنه ''يتم حالياً تأجيل أو إلغاء عدد متزايد من المشاريع في القطاع'' ومن بينها مشاريع في منطقة الشرق الأوسط·
ومع ذلك، أكد الهاملي أن النفقات الرأسمالية في الإمارات ''تسير على قدمٍ وساق''، وذلك رغم أسعار النفط التي انخفضت دون 50 دولاراً للبرميل·

اقرأ أيضا

محمد بن سلمان يجري مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي