عربي ودولي

الاتحاد

تقليص أنشطة «التحالف الدولي» و«الناتو» في العراق

جندي في القوات الخاصة الأميركية «المارينز» أثناء حراسة مجمع السفارة الأميركية في بغداد (أ ف ب)

جندي في القوات الخاصة الأميركية «المارينز» أثناء حراسة مجمع السفارة الأميركية في بغداد (أ ف ب)

بروكسل (أ ف ب)

قرّر التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب تقليص عملياته العسكرية في العراق غداة ضربة أميركية استهدفت قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس في بغداد، حسبما أفاد مسؤول عسكري أميركي أمس، فيما أعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو» تعليق مهام التدريب التي يقوم بها في العراق. وقال المتحدث باسم «الناتو» ديلان وايت، إن الحلف علق مهام التدريب على خلفية مقتل سليماني.
وتقوم بعثة الحلف الأطلسي، التي تضم نحو 500 عنصر بتقديم المشورة والتدريب للقوات العراقية، بطلب من حكومة بغداد.
وقال المتحدث: «إن مهمة الحلف الأطلسي مستمرة لكن أنشطة التدريب معلقة حالياً». كما أفاد بأن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج أجرى مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر بعد التطورات الأخيرة.

تعزيز الإجراءات
إلى ذلك، قال المسؤول العسكري الأميركي في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب: «سنقوم بعمليات محدودة ضد تنظيم (داعش) مع شركائنا بما يدعم جهودنا لحماية قواتنا»، مضيفاً: «عزّزنا الإجراءات الأمنية والدفاعية في القواعد العراقية التي تستضيف قوات التحالف».
وتابع المسؤول نفسه: «إن التغيير جاء بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية من الفصائل على القوات الأميركية في الأشهر الأخيرة»، موضحاً أن جهود المراقبة ستتركز الآن على هجمات جديدة محتملة بدلاً من التركيز على تنظيم «داعش».
وأسفرت الهجمات الصاروخية الأخيرة عن مقتل متعهد مدني أميركي الشهر الماضي.
وتعززت هذه المخاوف الجمعة بعد الغارة الأميركية، التي أدت في بغداد إلى مقتل سليماني والمهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي وهي فصائل مسلحة موالية لإيران تم دمجها في قوات الأمن العراقية.
ومن جانبه، أكد اللواء الركن عبد الكريم خلف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي، أمس، أن قوات التحالف غير مسموح لها القيام بأي عمل إلا بموافقة القائد العام.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن خلف قوله: «لدينا بدائل لتدريب قواتنا المسلحة».
خبراء ألمان
يأتي ذلك، فيما أعلنت القيادة التنفيذية للقوات المسلحة الألمانية، أنه سيتم إرسال 60 خبيراً عسكرياً إلى العراق كما كان مقرراً. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن العضو في القيادة سيمون هوفمان قوله: «بعد كل شيء، نحن لا نزال ننطلق من أنه يمكننا الاستمرار في تنفيذ مهامنا بمجرد تغير الوضع في العراق بعد اغتيال سليماني».
وقال إنه سيتم نشر خبراء عسكريين في أربيل، وكذلك في قاعدة تبعد 30 كم شمال العاصمة العراقية بغداد. وفي غضون ذلك، طالبت أنالينا بيربوك، زعيمة حزب الخضر المعارض في ألمانيا، بسحب جنود بلادها من العراق في أعقاب مقتل سليماني. وقالت بيربوك: «إن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يتصاعد على نحو مثير»، مشيرة إلى أنه لم يعد من الممكن ضمان أمن الجنود الألمان في ظل هذه التطورات. لكن كلاوديا روت، نائبة رئيس البرلمان الألماني، أعربت عن اعتقادها أن تعليق مهمة الجيش الألماني في العراق غير كاف، لافتة إلى أن تعليق المهمة هو «القرار الوحيد الصحيح، والآن يجب إجراء مراجعة جذرية للمهمة في ضوء التطورات الأخيرة». وأضافت روت المنتمية إلى حزب الخضر المعارض: «إن الجميع مطالبَون بالبحث عن حل دبلوماسي»، ويجب أن تكون الأولوية العليا بالنسبة للحكومة الألمانية أيضاً العمل على درء دوامة العنف والعنف المضاد في المجتمع الدولي بأكبر قدر ممكن من الدبلوماسية.

اقرأ أيضا

إسبانيا تسجل 832 وفاة بكورونا في يوم واحد