الاتحاد

عربي ودولي

داود أوغلو يعلن استقالته من "العدالة والتنمية"

داود أوغلو خلال إعلان استقالته من الحزب الحاكم في تركيا (أ ف ب)

داود أوغلو خلال إعلان استقالته من الحزب الحاكم في تركيا (أ ف ب)

أنقرة (الاتحاد، وكالات)

أعلن رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو استقالته من حزب العدالة والتنمية، بعد أيام من إحالته إلى لجنة التأديب مع طلب فصله فصلاً نهائياً.
وقال داود أوغلو، الذي كان أحد أقرب حلفاء الرئيس رجب طيب أردوغان، أمس خلال مؤتمر صحفي عقده في أنقرة، إنه استقال من حزب العدالة والتنمية الحاكم وانتقد مجدداً قدرات الحزب على الحكم لكنه لم يعلن حتى الآن تدشين حزب جديد كما كان متوقعاً. ووقف إلى جانب داود أوغلو في المؤتمر الصحفي، الأعضاء السابقون بالحزب سلجوق أوزداغ وعبدالله باشجي وأيهان سفر أوستون، الذين كان يسعى الحزب لإقالتهم أيضاً.
وقال داود أوغلو: «حزب العدالة والتنمية، الخاضع لسيطرة مجموعة صغيرة، لم يعد قادراً على حل مشكلات بلدنا».
وأضاف «من الواضح أنه لا يوجد أي تقييم داخلي وأن قنوات... المفاوضات أُغلقت وأنه لا يوجد أي احتمال لتغيير داخلي».
واستقال خمسة من أعضاء البرلمان من حزب العدالة والتنمية إضافة إلى داود أوغلو (60 عاماً) الذي سبق أن اتخذ الحزب ضده إجراء تأديبيا، لأنه انتقد سياساته، وكان متوقعا أن يفصله.
وقال داود أوغلو: «لحماية القاعدة المخلصة من حزب العدالة من حزن مشاهدة زعيمهم وهو يُعزل قررنا الاستقالة من حزبنا الذي أعطيناه أعواماً من الكد والتوجيه». وتابع: «تم إبعاد كثيرين عن الترشح خلال فترتين انتخابيتين ما أبعد ملايين من أنصار الحزب، رغم كلامنا عن الأخطاء ردوا علينا بالطرد من الحزب، عندما وصلتنا إخطارات اللجنة التأديبية للحزب، عشنا شعوراً عميقاً بالحزن والخجل، وقرار إحالتنا إلى هذه اللجنة لم يستند إلى مسوغات حقيقية، وما وصلنا إليه أظهر لنا أن مرحلة المراجعة والتقييم في الحزب لا تسير كما يجب».
ولفت إلى أن «حزب العدالة والتنمية ابتعد عن المبادئ التي تأسس عليها»، لافتاً إلى أنه قدم ملاحظات مكتوبة وشفهية منذ ابتعاده عن الحزب إلى رئاسة الحزب الحالية (أردوغان) دون أن تلقى رداً. وأكد أن من اتخذ قرار طرده من الحزب «سيدفع الثمن أمام الشعب»، مشيراً إلى أن الإدارة الحالية للحزب تعتبر كل نقد ونصيحة حسنة النية خيانة.
وأشار إلى أنه يعمل على تشكيل كيان سياسي جديد يعتمد الديمقراطية الدستورية، داعياً «جميع الأشخاص مهما كانت توجهاتهم السياسية للمشاركة في الحركة السياسية».
وكانت اللجنة التنفيذية في حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بالإجماع قررت إحالة أربعة أعضاء من الحزب إلى اللجنة التأديبية مع طلب لفصلهم نهائياً من الحزب، من بينهم رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو. ومن المتوقع أن يصدق مجلس التأديب بالحزب على ذلك خلال الأيام القليلة القادمة.
وتأتي خطوة داود أوغلو وسط شائعات عن أن منشقين عن حزب العدالة والتنمية يسعون لتشكيل حزب منافس في أعقاب هزيمة قاسية تعرض لها الحزب في الانتخابات المحلية في إسطنبول في يونيو. ويعتبر داود أوغلو من أبرز شخصيات الحزب الحاكم وقد تقلّد مناصب حزبية وحكومية عديدة بينها وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء.
وفي نظر داود أوغلو فإنّ الحزب الذي شارك في تأسيسه في 2001 ينحرف عن أهدافه، علماً بأن رئيس الوزراء الأسبق انتقد علناً الطعن الذي قدّمه حزبه بفوز مرشّح المعارضة برئاسة بلدية إسطنبول بفارق ضئيل وإصراره على إجراء انتخابات جديدة مني فيها مرشّح الحزب في يونيو بهزيمة نكراء.
كما انتقد داود أوغلو بشدّة القرار الذي صدر في 19 أغسطس وقضى بإقالة رؤساء بلديات ثلاث مدن في شرق البلاد هي ديار بكر وماردين وفان وجميعهم أعضاء في حزب الشعب الديمقراطي المؤيّد للأكراد وذلك بتهمة ارتباطهم بناشطين أكراد.
وجاءت إحالة داود أوغلو إلى اللجنة التأديبية تمهيداً لفصله من الحزب في الوقت الذي نأت فيه شخصيات حزبية أخرى بارزة مثل الرئيس السابق عبدالله جول ونائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان، وكلاهما من الأعضاء المؤسسين لحزب العدالة والتنمية، بأنفسهم عن أردوغان.
وكان باباجان نائب رئيس الوزراء الأسبق أعلن في مطلع يوليو استقالته من الحزب، بسبب «تباينات عميقة» والحاجة إلى «رؤية جديدة»، مشيراً إلى أنه يستعد لتأسيس حزب سياسي جديد قبل نهاية العام الحالي مع الرئيس السابق عبدالله جول.

اقرأ أيضا

السلطة الفلسطينية مستعدة للتفاوض مع رئيس وزراء إسرائيلي جديد