الاتحاد

الاقتصادي

النقابات الفرنسية تخطط لإضراب جديد مع انكماش الاقتصاد

أعلن رئيس الكونفيدرالية العامة للعمل في فرنسا برنار تيبو ان النقابات الفرنسية التي ستلتقي الرئيس نيكولا ساركوزي في 18 فبراير الجاري تخطط لإضراب عام جديد احتجاجاً على سياسة مواجهة الأزمة الاقتصادية، فيما توقع البنك المركزي الفرنسي أمس انكماش الناتج الاقتصادي الفرنسي بنسبة 0,6% خلال النصف الاول من العام الجاري·
وبعد التظاهرات الضخمة التي جمعت، في 19 يناير الماضي، ما بين مليون و2,5 مليون شخص، اعلن الرئيس الفرنسي، الذي تشهد شعبيته تراجعا بحسب استطلاعات الرأي أن خطته لمواجهة الازمة تتمحور حول اعادة تحريك عجلة الاستثمار، التي اضاف اليها ''شقا اجتماعيا''·
غير ان نقابات العمال والمعارضة اليسارية، التي تطالب باجراءات داعمة لذوي الدخل المحدود ومحفزة للاستهلاك، نددت بما اعتبرته عدم تضمن الخطة قدرا كافيا من القرارات الملموسة على الصعيد الاجتماعي مقابل تضمنها مساعدات ضخمة للمصارف والمؤسسات·
وقال تيبو في مقابلة مع صحيفة ''لو جورنال دو ديمانش'' أمس الأول ان ''كل النقابات محبطة، لذلك سوف نبحث في تنظيم يوم جديد لتحرك نقابي سيجري بعد 18 فبراير الجاري؛ موعد لقائنا بالرئيس، لأن لا شيء يدل على اننا سنخرج من هذا اللقاء بردود'' مقنعة·
ومن المقرر ان يلتقي اعضاء في الحكومة اعتبارا من اليوم نقابات العمال وارباب العمل، كل نقابة على حدة، تحضيرا لاجتماع الثامن عشر من فبراير الجاري الذي سيجمع ممثلين عن نقابات العمال وارباب العمل والحكومة برئاسة ساركوزي·
وانخفضت من جديد شعبية الرئيس الفرنسي بمقدار خمس نقاط في شهر واحد مع 41% من الاراء الايجابية كرئيس و31% فقط لتحركه في مواجهة الازمة الاقتصادية وفقا لاستطلاع نشر أمس·
وجرى هذا الاستطلاع في السادس والسابع من الشهر الحالي وشمل شريحة تمثيلية من ألف و14 شخصا بعد خطاب لساركوزي عبر الاذاعة والتلفزيون لشرح خطته لمكافحة الازمة·
وحصل ساركوزي كرئيس على تأييد 41% مقابل 46% في يناير الماضي، وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسبة الاراء السلبية بمقدار خمس نقاط وبلغت 53% مقابل 48% الشهر الماضي·
وبشأن تحركة لمكافحة الازمة الاقتصادية، حصل الرئيس على تأييد 31% مقابل 41% قبل شهر لترتفع نسبة المعارضين من 56% الى 66%·
واستنادا الى الاستطلاع، فإن الخطة المضادة للإنعاش الاقتصادي التي قدمتها المعارضة الاشتراكية لم تحصل سوى على تأييد 23% من الذين شملهم، مقابل 54%·
وأشارت تقديرات للمصرف المركزي الفرنسي نشرت أمس إلى أن اجمالي الناتج الإجمالي المحلي في فرنسا سينخفض بنسبة 0,6% في الفصل الاول من 2009 وهو التراجع الذي يسجل للفصل الثاني على التوالي وسيدل تاليا على بدء مرحلة انكماش متوقعة اصلاً·
وسينشر المعهد الوطني للاحصاءات الجمعة اول ارقام النمو لمجمل العام ،2008 لكن معظم الاقتصاديين وكذلك الحكومة يعتبرون ان ارقام اجمالي الناتج الداخلي في الفصل الاخير ستكون سيئة جدا متوقعين تدهورا بنسبة 1%·
واعتبرت وزيرة الاقتصاد كريستين لاجارد الاسبوع الماضي ان الوضع في الفصل الرابع 2008 يشكل أمرا ''غير مسبوق''، مشيرة الى ''انهيار الانتـــاج الصنــاعي، خصوصا في نوفمبر وديسمبر (الماضيين)''·
وفي هذه الظروف، لن يتجاوز النمو الاقتصادي في مجمل العام 2008 نسبة 0,7 الى 0,8% فقط، بحسب التوقعات المتوافرة·
واكدت لاجارد ان الحكومة تنتظر نشر هذه النتائج لمراجعة توقعات النمو في 2009 والتي تشير في الوقت الحالي الى نسبة نمو بين 0,2% و0,5%·
ويتوقع صندوق النقد الدولي والمفوضية الاوروبية على التوالي تراجعا في اجمالي الناتج الداخلي الفرنسي بنسبة 1,9% و1,8% خلال ·2009

اقرأ أيضا

زيادة قوية في النشاط التجاري بدبي