الاتحاد

منوعات

مصطفى العبدالله: «السوشيال ميديا» تنشر الأغنية الهابطة

 مصطفى العبدالله

مصطفى العبدالله

أحمد النجار(دبي)

يحضّر الفنان العراقي مصطفى العبدلله أغنية جديدة باللهجة الإماراتية، ويتجه للتعاون مع الفنانين فايز السعيد وأحمد الهرمي، وكشف عن اختياره لإحياء حفل غنائي كبير في إكسبو 2020، حيث يخطط لاستثمار هذا الحدث العالمي المرتقب، بتصوير أغنية على طريقة «الفيديو كليب» في أجواء إكسبو، وستكون الأغنية بإيقاع غربي يتناغم مع أذواق الملايين من زوار الحدث نفسه، خاصة وأن أغانيه لا تقتصر على شريحة الشباب، بل يقدم محتوى غنائياً شاملاً يخاطب وجدان الجمهور من الأطفال إلى الكبار.
الذائقة العربية، وفق تقييم العبدالله، كانت في السنوات العشر الأخيرة تمر بفترة تغير، بسبب موجة التطور التكنولوجي وزحام الفضائيات الغنائية وسباق تنافسي، فضلاً عن ازدهار «السوشيال ميديا» دورها في تسهيل انتشار الأغنية الهابطة التي لوثت تلك الذائقة، لكن جمهور اليوم أصبح ناضجاً وأكثر وعياً ولديه حرية أكبر في التعبير عن رفضه لتلك «الظواهر الصوتية» التي شوهت الفن وأبعدته كل البعد عن هدفه الأسمى.
ولفت إلى أن دور الفن كبير في تشكيل الوعي العام، وللأغنية قوة في تأثيرها على السلوك ورد الفعل أو الاستجابة للأفراد، والفن حسب تعبيره سلاح ذو حدّين، والفنان إما أن ينتهج الحد الذي يخدم الواقع ويرتقي به لمستويات أعلى، أو الحد الذي يسجنه بالوهم ومشاعر الانفصال.

أمزجة الشعوب
وقال: إن الموسيقى تلعب دوراً خطيراً في برمجة أمزجة الشعوب وتغيير السلوكيات والقيم الراسخة في الوعي الباطن، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يستمعون للأغنيات العاطفية الفياضة بالحب والاشتياق والمشاعر الإنسانية الجميلة، تجدهم مسالمين ويستغربون الجريمة مهما كان حجمها.

عالم الكلمة
وأضاف: عندما نستمع إلى أغنية ونرددها طوال الوقت، فإننا نبرمج عقلنا الباطن بكلمات هذه الأغنية، فمثلاً عندما تتضمن الأغنية محتواى يميل إلى العنف والقسوة والغدر، تصبح حساسيتنا للأمورعالية وبالغة التأثر، ونستغرب لماذا نسينا كيف نسامح ونغفر، لأننا مبرمجون على قسوة القلب وفكرة الانتقام، طبعاً هذا مثال صغير على كيفية السيطرة على العقول، حتى إن كان فاعلها لا يقصد لأنه أيضاً مُبرمج.
واعتبر العبدالله أن شرود الذهن «كارثة» يجب تفاديها ! وهذه رسالة أيضاً للكاتب والملحن والموزع الموسيقي والفنان والمخرج أن يدركوا حجم المسؤولية التي تقع على عاتقهم، وإن ما تزرعه اليوم من أفكار تحصده غداً في واقعك، فإما أن تنشر ثقافة عنف وقسوة وانتقام أو ثقافة حب وتسامح وسلام.

تحديات
ولدى سؤاله عن الأسباب والتحديات أمام انتشار الأغنية العراقية عالمياً ودوره كسفير لها، أشار إلى أن اختلاف اللغة يقف عائقاً أمام انتشار الأغنية العربية بشكل عام، وليس فقط أمام الأغنية العراقية، ولا يهم الانتشار بقدر التأثير، وأن تكون الأغنية مؤثرة على المنطقة العربية وتحدث نقلة في الوعي الجمعي، وهذا بحد ذاته يعد إنجازاً كبيراً من شأنه أن ينقلها إلى بقية دول العالم.

«تعال»
وبالإشارة إلى نجاح أغنيته «تعال» التي حققت شهرة جماهيرية، قال العبدالله: إن الخلطة السرية لنجاح الأغاني الشباب اليوم يمكن قياسها من خلال عدّاد المشاهدات المليونية على «يوتيوب» بوصفها مؤشراً فعلياً لإعجاب الجمهور بها، مشيراً إلى أن الإبداع الفني بمفهومه الحقيقي لا يحتاج جهداً أو تفكيراً وتخطيطاً طويلاً ولا حتى خلطات سحرية، فالفكرة تقفز إلى رأسك، فتنفذها كما هي، لذلك كلما كانت الفكرة بسيطة وعفوية وصادقة، حصدت نجاحاً باهراً، وأغنية «تعال» لم يكن عدد المشاهدات فقط مؤشراً لإعجاب الجمهور بها، وإنما تفاعل الجمهور من مختلف بقاع العالم.

اقرأ أيضا

السجائر الإلكترونية.. «نكهة الميثانول» تهديد سرطاني