الاتحاد

دنيا

زوجتي عصبية

أنا شاب في نهاية الثلاثين من عمري، وضعي الاقتصادي ممتاز، تزوجتُ منذ 11 عامًا، ومشكلتي هي زوجتي، ففيها قسوة وغضب كغضب الرجال، كنتُ أظنُّ أنها ستتغيَّر إن أعطيتُ الحب والاهتمام وحسن العشرة، لكن كل ذلك لم يُؤثِّر في طبيعتها، بل بالعكس صوتها دائمًا عالٍ، وتهجرني، وتُعاملني معاملةً سيئة. حاولتُ إصلاحها بالرِّفق والصرامة، فازدادتْ سوءًا، فبدأتُ أتراجَع عنها، ما خلق برودًا في علاقتنا. ومؤخرا مرضت زوجتي مرضًا شديدًا، وأملتُ أن تعيد حساباتها، لكن للأسف زاد الهجوم وزادت المعاناة، وأصبحت أكثر عنفًا، وعند أقل خلاف بيني وبينها تهدد بإبلاغ الشرطة بتهمة الضرب!

تيقنتُ أنه لا أمل في إصلاحها، فبدأتُ أتَجَنَّبُها لإزالة مصدر القلق!

ومن كثرة المشكلات بيننا أخذت ابني وتركت البيت وذهبت لأهلها، وأنا ما زلتُ أُنفق عليها وأشفق على حالها، لعلها تعترف بخَطَئِها.

كانتْ ترسل لي رسائل تلومني فيها على عدم الاهتمام بها، وتتوسل إليَّ أن أعيدها إلى البيت، ثم ترسل رسائل أخرى تشتمني فيها! أنا في حيرة هل أطلقها؟ أو أبقي عليها؟

****

الحياة الزوجية لا تخلو من المنغصات، والمؤمنُ مُبْتَلى، وعليه الصبر والاحتساب، وهو مأجور على ذلك عند رب العالمين.

ومسألةُ العلاج تحتاج إلى بعض الوقت، مع الاستمرار وعدم التوقف أو اليأس، وأظنك تعرف هذا، وقد وُفِّقْتَ في كثيرٍ من تصرفاتك، وحلمك وصبرك وتحملك.

وأُذكِّرك ببعض الأمور التي تساعدك في اتخاذ القرار، وهي تقوية الصلة بالله تعالى القادر على كلِّ شيء، فهو المتصرف في قلوب عباده، ومن وسائل ذلك الصلاة، وكثرة الذكر، وتلاوة القرآن، والارتباط ببيوت الرحمن. وأوصيك بصحبة الولد والزوجة لأداء نشاط مفيد لكم جميعاً ما يقرب بينكم. كما أنصحك باشتراكك مع الزوجة في بعض الدورات المتخصِّصة في العلاقات الأُسَرية، وهي كثيرة. وأنصحك بألا تفكِّر في الطلاق، وحافِظْ عليها وولدها في كنفك ورعايتك.

الاستشارية الأسرية الدكتورة تهاني التري

اقرأ أيضا