الاتحاد

دنيا

فاطمة الكيتوب.. «فتاة مثالية» عاشقة للإنجاز

هناء الحمادي (رأس الخيمة)

فاطمة الكيتوب ليست طالبة متميزة على الصعيد الجامعي فقط، بل استطاعت خلال الثانوية العامة أن تحصل على لقب «الفتاة المثالية»، ومنذ لحظة تكريمها في جائزة رأس الخيمة، التي عقدت تحت شعار «منك القيادة ومنا الولاء»، متخطية 18 منافسة، أدركت أن «القمة قد تكون صعبة المنال لكن الأصعب الثبات عليها».

ونشأت الكيتوب (19 سنة)، التي تدرس تخصص علوم سياسية، والعلاقات الدولية والدبلوماسية، بجامعة الإمارات، في بيئة داعمة أكسبتها الثقة بالنفس، فعرفت ميولها وسعت إلى تطويره وتنميته، وصولاً لوضع قائمة طويلة بما تود إنجازه.

وعن فوزها بلقب الفتاة المثالية، تقول «شعرت لوهلة أنني اقتربت من أحلامي وما أسعى إليه وأصبحت فخورة جدا بكوني في بيئة تصنع من المبدعين شيئاً عظيماً، ومتفائلة دائماً بما سأحققه».

وحصلت الكيتوب على هذا اللقب بعد أن حققت شروطاً عدة، إلى ذلك، تقول «لابد لمن تحصل على هذا اللقب أن تتصف بمواصفات أهمها أن تتمسك بمبادئها، وأن تدافع عن قيمها وتجسدها، أن تفخر بدينها ولغتها»، مضيفة «نحن الشباب لدينا قوة جبارة لتحقيق ما نريد، وقد استثمرت هذه الميزة لأحصل على اللقب».

وتوضح أنها تدافع عن مبدأ مهم جداً وهو السلام، مضيفة «وجدت نفسي اخترت تخصص العلوم السياسية لأكون ملمّة بالأمور الدولية التي من خلالها أستطيع الدفاع عن قيمنا ومكتسباتنا».

ورغم مشاغل الكيتوب كطالبة جامعية فإنها تنجز حالياً «كتيبات» تعزز الأفكار الإيجابية، وتقول «تربيت في بيئة إيجابية لوالدين إيجابيين وفي مؤسسات تعليمية إيجابية في دولة تملك نموذجاً فريداً من الإيجابية والسعادة»، لافتة إلى أن والدتها قالت لها يوماً «ارفعي شعار «نجاحي من نجاح الإمارات»، فشعرت بالمسؤولية، وبأنني مكلفة برفع اسم دولتي وربطه بكل إنجاز».

وتضيف «نشأت محبة للكتابة لارتباطها بالقراءة حيث كنت أمتلك مكتبة صغيرة في المنزل، وفي كل كتاب أجد دروسا حياتية، ومؤخرا قررت أن أكتب مواضيع تلامس هموم الشباب، وتصحح مسارهم بالإلهام»، مشيرة إلى أن رسالتها من خلاله أن يرى العالم أن الشباب العربي طاقة فريدة من نوعها.

وشاركت الكيتوب في الكثير من الفعاليات والمشاركات الجامعية، وتقول «البيئة الجامعية الركيزة الأساسية في صقل مهارات الطلبة، والمشاركة في فعالياتها يعني القوة في اتخاذ القرار والجرأة في الحديث وهذا ما أتطلع إليه، لأصبح قائدة ملهمة».

وتقول «الإمارات اليوم تحتاج إلى المبدعين، لأن لديهم طاقة جبارة لصنع المستحيل، بل لذلك أود أن تصل رسالتي لكل الآباء، والأمهات، والمعلمين، والمديرين، وكل من لديه الحق في التوجيه والإرشاد ألا يخسروا هذه الثروة»، مضيفة أن هذه المشاركات هي من تصنع الناجح، فالناجح من يجد أكثر من طريقة لتحقيق حلمه، وهذا يبدأ بالاتصال مع العالم الخارجي ورؤية الحقائق.

خلوة شبابية

شاركت فاطمة الكيتوب في مبادرة «الحوار الوطني حول الشباب والخلوة الشبابية»، برئاسة شمة بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب. في هذا الإطار، تقول «عندما أرى فتاة تكبرني بثلاث سنوات فقط تترأس مجلس شباب دولة الإمارات ويقترن اسمها بالمعالي، أعلم أن في دولة الإمارات قادة لا يكترثون بأعمار الأشخاص وإنما بأعمار عقولهم». وتضيف «ليس من عادتي التفكير والابتكار في زمن محدد ولكن في ذلك اليوم كانت تتسابق الأفكار إلى ذهني، وأسسنا في ذلك اليوم مخططاً لمبنى «شباب المستقبل»، الذي يتضمن الكثير من الأنشطة من الشباب وإلى الشباب، وهو نموذج فريد من نوعه في المنطقة أتمنى تطبيقه قريباً».

مواصفات خاصة

وعن مواصفات الفتاة المثالية كما تراها، تقول فاطمة الكيتوب، إنها خير سفيرة لأرضها ووطنها، وهي تشرّف كل من حولها، بأن تكون قدوة بأخلاقها، وشعلة في تحقيق أحلامها، وتستيقظ كل صباح وهي في قمة التفاؤل، وقد قررت أن تنظر للجانب المشرق من الحياة.

اقرأ أيضا