الاتحاد

دنيا

المعمرة حلوم الضناوي·· دقوا على الخشب!

 تحتفل بعيد ميلادها

تحتفل بعيد ميلادها

''يا ستي يا ختيارة''، أو ''يا ستي كلمي ستي''، أمثال لا تنطبق على المعمرة حلوم الاكومي الضناوي التي احتفلت مع أبنائها وأحفادها ببلدة ''دير عورة'' في ''عكار'' ببلوغها سن 108 سنوات، حسب بطاقة هويتها، بينما يؤكد حفيدها خالد انها أكبر من هذا العمر بكثير، وإثبات ذلك يتمثل بسند تمليك او ''حجة بيع'' أراض تفيد أنها من مواليد ،1885 اي أنها تبلغ من العمر 123 عاماً، واذا ما ثبت هذا العمر تكون المعمرة حلوم الضناوي هي الأطول عمراً في العالم، وبذلك تدخل موسوعة ''جينيس'' للارقام العالمية·
''دقوا على الخشب''، هذه العبارة هي أول ما يستدعيه الحديث عن المعمرة حلوم لما تتمتع به من عافية وصحة جيدة، تدل عليها حالة السمع والنظر والذاكرة ''الحديدية'' اذا صح القول·
وفوق هذه الصفات، فإن حلوم تتميز بهمة وقدرة لا مثيل لهما بالنسبة لعمرها، فهي تأكل ثلاث وجبات في النهار وأكثر طعامها يحوي كل الاصناف والانواع، من البيض والعسل والحليب والخضار والقورما، والقليل من اللحوم، وهي تمارس رياضة المشي لمسافات بعيدة من دون الاستعانة بأي إنسان، إضافة الى زيارات شبه يومية لمنازل أحفادها وأولادها في بلدتها ''دير عورة''، الذين يشكلون نصف سكان البلدة تقريباً، اذ ان عددهم بين القرية وخارجها يتعدى الـ 400 حفيد وحفيدة·
إضافة الى ذلك، فإن المعمرة حلوم لها خبرة واسعة في حقل الطب العربي، وقد تمت حالات شفاء عديدة على يديها يتداولها أبناء الضيعة بكثير من الإعجاب والإيمان، ولها اختصاصات أرى في حالات العقم لدى النساء وكيفية حصول الحمل بعد طول انقطاع، ووصفاتها تتم بواسطة الاعشاب البرية التي تنمو في الطبيعة من دون أي زراعة يدوية·
تحدثك حلوم بكافة المواضيع والقضايا ولا يخفى عليها اي شيء كان، فهي تتمتع بشخصية قوية وبذاكرة فكرية مليئة بالأمثال والحكم والقصص الشعبية، من بينها حكايات ''عز الشباب'' عندما كانت تطلق النار على رجال الدولة، بسبب إشكالات وحوادث وقعت في قريتها، وقد تم سجنها عدة مرات في زمن الستينات وأوقفت لدى المحكمة العسكرية·
وبعيداً عن ''القبضايات'' فهي تشدو بأغان وأهازيج شعبية، وتشارك في أفراح وأعراس الضيعة، ولا تقبل الا ان تكون في مقدمة راقصي الدبكة ودائماً في الصفوف الامامية·
اما في السياسة فهي في موسم الانتخابات النيابية تعطي صوتها للذي تعتقده مؤهلاً لحمل الثقة· وفي الانتخابات الاخيرة التي جرت في لبنان أعطت صوتها للرئيس الشهيد رفيق الحريري ولنجله سعد· وعن الأزمة السياسية الحاصلة حالياً في لبنان، تتمنى ان تزول هذه الغيمة ويعود الصفاء والمحبة والوئام بين أبناء الشعب الواحد· وقد ''ندرت'' (من النذر) إن حدث هذا الأمر أن تقيم سهرة في قريتها تكون فيها على رأس ''الدبّيكة'' مع الغناء حتى ساعات الصباح الاولى· ألم أقل لكم من البداية، دقوا على الخشب؟!

اقرأ أيضا