الاتحاد

الاقتصادي

«أوبك +» تؤكد استمرار الالتزام بخفض إنتاج النفط

وزراء «أوبك+» خلال اجتماعهم أمس في أبوظبي (تصوير جاك جبور)

وزراء «أوبك+» خلال اجتماعهم أمس في أبوظبي (تصوير جاك جبور)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والصناعة التزام الإمارات بخفض الإنتاج كما هو متفق عليه، ووصلت نسبة الالتزام لأعلى من 100%، وستزيد الدولة خفض إنتاجها من النفط الشهر الجاري، داعياً المستثمرين للتوجه إلى العراق، والنظر في مشروعات الاستثمار هناك، قائلاً: «تم تشكيل لجنة لتعزيز التعاون مع العراق، وعقد لقاءات عديدة الأسبوع الجاري بين الجانبين، وسنزور العراق قريباً للتحدث عن فرص التعاون المستقبلي».
وقال المزروعي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أمس، بعد اختتام اجتماع «أوبك +» إن الاجتماع الـ16 للجنة راجع وضع السوق، ودعم الإجراءات التي تساعد على تحقيق التوازن، مضيفاً أن المهم في الاجتماع هو الاتفاق على «تصريف الكميات الإضافية من خلال تحسين الامتثال للتخفيضات»، مؤكداً أن «الإمارات مستمرة في الالتزام بحصتها في خفض الإنتاج»، وأنها «ستنتج بصورة أقل في سبتمبر الجاري عن إنتاجها في أغسطس، ما يعزز توازن السوق». ومددت لجنة «أوبك +» خفض إنتاج النفط لدعم استقرار السوق، عقب اجتماعها في أبوظبي، مؤكدةً «أن التزام الأعضاء سجل نسبة 136% حتى نهاية أغسطس»، كما اتفقت اللجنة على استمرار التعاون والمناقشات، وعقد اجتماع جديد يومي 5 و6 ديسمبر المقبل، بمقر منظمة «أوبك» في فيينا. وأوضح المزروعي، أن المزيد من النفط سيتم تصريفه من الأسواق العالمية نتيجة لمعدلات الامتثال بخفض الإمدادات التي أعلنها المنتجون، ما سيحقق التوازن في الأسواق، لافتاً إلى أن اللجنة تابعت تطورات الأسواق وعمليات الخفض خلال الشهرين الماضيين، وستقدم خلال الاجتماع المقبل في ديسمبر الجاري تقريرها، بشأن المستجدات للوقوف على آليات التعامل مع الأسواق خلال 2020.

التوازن في الأسواق
وعقدت لجنة «أوبك +» اجتماعها، بمشاركة وزراء الطاقة والبترول في الدول الأعضاء باللجنة في أبوظبي، للمرة الثانية خلال أقل من عام، حيث عقد الاجتماع الأول يوم الأحد 11 نوفمبر 2018. وقال المزروعي: إن «الاجتماع استعرض تطورات أسواق النفط ومستويات الإنتاج وعمل اللجنة وقراراتها السابقة وتطورات قوى العرض والطلب في السوق، ومدى التزام المنتجين بتطبيق اتفاق خفض الإنتاج، والمعايير المتعلقة بتقييم مستوى الإنتاج، وجهود أوبك والمنتجين المستقلين للمحافظة على إعادة التوازن إلى سوق النفط».

تطورات الأسواق
وأفاد أن اجتماع «أوبك+» لا يختص بالبحث في إمكانية تمديد اتفاق الإنتاج العالمي لفترة أطول في 2020، وأن هناك لجنة أخرى تجتمع في ديسمبر المقبل، وتقدم توصياتها إلى اجتماع الوزراء، واختتم حديثه بأن «أبوظبي تفخر بمشاركة الجميع في مؤتمر الطاقة، وقدمنا نموذجاً مشرفاً وأكبر مما حدث في تاريخ المعرض».

التخفيض طوعي
بدوره، قال صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة السعودي، خلال اللقاء الصحفي، الذي عقدته اللجنة في قصر الإمارات: «إن المملكة مستعدة لإبقاء إنتاجها من النفط دون 10 ملايين برميل يومياً حتى نهاية العام، وإبقاء الصادرات عند نحو 7 ملايين برميل يومياً»، مضيفاً أن إنتاج السعودية النفطي سيبلغ 9.890 مليون برميل يومياً في أكتوبر المقبل.
وحول مستويات الخفض من بعض الدول، أضاف وزير الطاقة السعودي: «التخفيض طوعي للدول، وما لمسناه يعطينا الثقة في الاستمرار بصدق الالتزامات». وقال رداً على سؤال حول الحديث عن تخفيف العقوبات الأميركية على إيران، والسماح لها بتصدير النفط: «ناقشنا كل القضايا المتعلقة بإيران وفنزويلا وليبيا، وكرئيس للجنة المراقبة هناك قبول لمعالجة كل الظروف حينما تحدث، وهناك توافق على معالجة جميع القضايا».
وأضاف: «ناقشت اللجنة وضع دول مثل ليبيا وفنزويلا وإيران، وهناك جاهزية كبرى للتعامل مع أي ظروف للسوق».

صدق الالتزامات
من جهته، قال ألكسندر نوفاك، وزير الطاقة الروسي: «إن أوبك والمنتجين المستقلين لم يبحثوا احتمال تمديد اتفاقهم لخفض إنتاج النفط وأنه أمر سابق لأوانه، والوضع في السوق قد يتغير».
بينما أشار معالي ثامر الغضبان، وزير النفط العراقي، إلى أن «العراق يمتثل امتثالاً كاملاً بحلول أكتوبر لتخفيضات إنتاج النفط المتفق عليها بقيادة أوبك، وأن التقليص الذي ستجريه بغداد سيصل إلى 175 ألف برميل يومياً».
وأضاف: أنه سيتعين على منظمة «أوبك» وحلفائها، في إطار ما يعرف بمجموعة «أوبك+»، القبول بحقيقة أن إيران وفنزويلا - اللتين انهارت صادراتهما بسبب العقوبات - ستعودان إلى أسواق النفط «بطريقة عادية»، والتعامل مع ذلك. وقال الغضبان: إنه «من المتوقع أن يقوم وزراء طاقة السعودية وروسيا والكويت بزيارة العراق في 26 سبتمبر الجاري».

اقرأ أيضا

«أرامكو» تفوض 15 بنكاً لإدارة طرحها الأولي