الاتحاد

دنيا

يعتقدون أن الفضائيات تشوه صورتهم

 شباب يطالعون برامج التلفزيون

شباب يطالعون برامج التلفزيون

الشباب عماد المستقبل وبُناته الحقيقيون، وهم الشريحة الكبرى في مجتمعاتنا العربية، ومع ذلك لا يلقون الاهتمام والدعم الكافي من قبل المؤسسات الإعلامية والمحطات الفضائية عموماً، هذه المحطات التي لم تكتفِ بإهمالهم وعدم توجيه رسائل أو برامج إعلامية خاصة بهم وحسب، بل إنها عمدت، عن قصد أو من غير قصد، إلى تشويه صورتهم والإساءة لهم، كما يعتقدون، ولهذا تجد كثيرا من الشباب يعزف عن متابعة البرامج التلفزيونية على الفضائيات العربية ليتوجهوا إلى القنوات الغربية بما تحمله من أفكار وقيم مختلفة عن عاداتنا وتقاليدنا·
يقول حمد فيصل: ''لا يوجد على القنوات الفضائية العربية برامج خاصة بنا نحن الشباب، وربما تحظى الفتيات بنصيب أوفر على الفضائيات مثل برامج الأزياء والموضة والطبخ والمكياج أما نحن الذكور فمنسيون تماما، ولهذا نضطر لمتابعة قنوات أخرى ترضي اهتمامنا وذوقنا، وأنا شخصيا أتابع قناة ''gear one'' للسيارات، وبرامج الحيوانات وأفلام الآكشن''·
وينتقد حمد سياسة بعض القنوات الفضائية التي كثيرا ما تنتقد الشباب في سلوكه وتصرفاته مما يسيء إلى الجميع، ويذكر على سبيل المثال الانتقادات التي توجه إليهم في بعض التقارير الإخبارية، ويقول إن هذه القنوات في المقابل لا تركز على مواهب الشباب المبدع ولا تقدم له الدعم اللازم: ''نحن موضع انتقاد دائم على الفضائيات، حتى صورتنا في المسلسلات وخاصة الخليجية، صورة غير واقعية لا تعكس واقعنا الحقيقي، فهي كلها عنف ومخدرات وعقوق والدين، ونحن لسنا كذلك، كما أن هذه الصورة تسيء لنا وتظلمنا''·
أفلام أجنبية
ويقول محمد علي الملا، إنه لا يشاهد التلفزيون إلا قليلا حيث يتابع البرامج الرياضية خاصة وأنه لا توجد برامج خاصة بالشباب تهتم بقضاياهم وتعالج مشكلاتهم: ''نريد أن نرى أنفسنا وقضايانا على شاشات التلفزيون، نتمنى أن يكون هناك برامج توجهنا في دراستنا أو بناء مستقبلنا''·
كذلك يفعل لقمان محمد، فهو لا يتابع أيا من البرامج على التلفزيونات العربية، إذ لا يوجد فيها ما يجذبه ويدفعه للمتابعة: ''أحيانا أشاهد الأفلام الأجنبية فقط، أما المحطات العربية فلا يوجد بها برامج تعنيني''·من جانبها لا تشاهد إيمان تيسير سوى المسلسلات وخاصة السورية أو الأفلام الأجنبية وتجدها مثيرة وممتعة أكثر من البرامج العربية التي تفتقد لعناصر الجذب والفائدة· أما زكية ابراهيم، فهي تتابع بعض البرامج أحيانا مثل برنامج ''كلام نواعم''، وبرامج تغيير المظهر و''اللوك'' الجديد، كما تتابع برنامجا يناقش قضايا الشباب على قناة mbc .
وبسبب عدم وجود برامج خاصة بقضايا الشباب واهتماماتهم على شاشات التلفزيونات العربية تجد هيا دياب نفسها مضطرة لمتابعة البرامج الفنية والتي تتحدث عن أخبار الفنانين في العالم، وبعض المسلسلات العربية الجميلة· في حين تفضل سوزان اسماعيل أن تقضي وقتها على الانترنت بعيدا عن مشاهدة التلفزيون، وتقول: ''على الرغم من وجود محطات فضائية كثيرة يمكن أن نقّلب بينها، إلا أنه لا يوجد عليها برامج شبابية جادة وهادفة تعالج قضايانا أو تهتم بنا بشكل حقيقي· وإذا كانت الفضائيات تعتقد أن الشباب لا يريد سوى أغان مصورة وبرامج ''نيو لوك'' وأزياء ومسلسلات فهي مخطئة تماما، نحن لسنا تافهون''·
مشاكل الدراسة
وبدوره يفضل علي الموسوي متابعة البرامج الرياضية ككرة القدم والمصارعة كما يحب مشاهدة المسلسلات السورية، والأفلام الأجنبية: ''كنت أتمنى لو كانت هنالك برامج علمية أو برامج تبحث في علم النفس لكن للأسف لا يوجد مثل هذه البرامج على المحطات الفضائية العربية''·
ويقول عيسى ابراهيم: ''أشاهد بعض البرامج الثقافية مثل برنامج الدكتور علي سنجل، وأحب مشاهدة برامج المعلومات العامة، هذا في ظل المتاح على الشاشات أما ما نريده نحن من البرامج فهو أن تعرّج على مشاكلنا وهمومنا وقضايانا التي نحكيها بيننا نحن الشباب، وتتطرق لمشاكل الدراسة والمدارس، والضغوطات التي نواجهها من قبل المدرسين والإدارات والأهل خاصة في مرحلة الثانوية العامة''·


شيخة سالم تحارب للقضاء على وصمة المرض النفسي


جودت صبرا

بيروت - نالت الطالبة الاماراتية شيخة راشد سالم شهادة ''ماجستير'' من جامعة بيروت العربية بدرجة جيد جداً، على رسالتها التي حملت عنوان: ''التأهيل الاجتماعي للمرضى النفسيين''· وركزت شيخة سالم في رسالتها التي تضمنت ''دراسة اجتماعية على المترددين على وحدة العلاج النهاري بمستشفى الطب النفسي بإمارة أبوظبي''، على ما يعانيه الانسان في حياته اليومية من ضغوط عديدة، منها ما يكون مصدره عوامل خارجية كالضغوط الاجتماعية والمهنية والاقتصادية، ومنها عوامل داخلية كالتكوين النفسي، وكلها تؤثر سلباً على صحة الانسان النفسية والجسدية والعقلية، وتسبب له امراضاً تعتبر الاكثر انتشاراً في وقتنا الحاضر، كما تؤثر سلباً على جميع مهارات وقدرة المريض التكيفية اجتماعياً ومهنياً ومعرفياً·
وقالت شيخة سالم في حوار مع ''دنيا الاتحاد'': ''انها تعتزم مواصلة تألقها العلمي لنيل شهادة الدكتوراه من نفس الجامعة، وفي نفس الاختصاص، لمساعدة المجتمعات العربية بشكل عام والإمارات بشكل خاص في معالجة هذه المشكلة· وأنها ستواصل مهمتها الطبية في مستشفى الطب النفسي والتأهيل الاجتماعي في أبوظبي''·
التأهيل الاجتماعي
واشارت الى ان التأهيل الاجتماعي كان له دور في علاج المرضى ولكنه لم يكن يحتل وضعه الطبيعي، لافتة الى ان العلاج النفسي بدون التأهيل الاجتماعي لا يعطي المريض الفرصة السانحة للشفاء·
واقترحت ان يكون العلاج داخل المستشفى بالتعاون مع اسرة المريض التي لها الدور الاول في العلاج بنسبة 85 في المئة·
وحول الهدف من سعيها لنيل شهادة الدكتوراه في نفس هذا الحقل الطبي اجابت سالم: ''ان الحرج من المرض النفسي وكيفية معالجة هذه الوصمة ومحاربتها، هي من الاهمية بمكان في شفاء المريض''·
وكشفت لـ''دنيا الاتحاد'' بأنها ستعمل مستقبلاً لتشكيل لجنة تتبنى المشاريع في دولة الامارات العربية المتحدة لمساعدة المرضى وأسرهم، من خلال ملتقى اجتماعي شامل مع اصدقاء المريض بالذات، وافساح المجال امامه للمشاركة في نشاطات خاصة·
وركزت الطالبة الاماراتية على اهمية العلاج الوقائي، اي كيفية العلاج المبكر للمريض النفسي لتداركها بسرعة، قبل استفحالها وتحولها الى عاهة دائمة·
طموحات
وحول طموحاتها المستقبلية قالت: ''اطمح إلى عطاء مميز ورفيع في حقل الطب، وأمنيتي ان اوفق في انشاء مركز مستقل لتطوير العلاجات النفسية، وان اتبنى بحوث الاجيال الصاعدة للمساعدة في تطوير الطب النفسي في الامارات والقضاء على وصمة المريض النفسي أسوة بالامراض الاخرى، لأن المريض النفسي هو كباقي المرضى، ويجب ايجاد العلاج الشافي له''·ونوهت شيخة سالم إلى أهمية مساعدة الاسرة في علاج مرضاها وعدم الاعتماد فقط على دور الطبيب المعالج، لأن التأهيل الاجتماعي للمريض في بيته وأسرته، له الاثر الاكبر في مساعدته على الشفاء التام، وحينها يكون دور الطبيب ارشادياً·
وتطرقت الى اهمية الاعداد التربوي والتعليمي كوسيط رئيسي في التأهيل الاجتماعي، لان المؤسسة التعليمية تأتي في الدرجة الثانية بعد الاسرة، وتصبح مهمة الطبيب درجة ثالثة، وفي حال تم التعاون بين العناصر الثلاثة فإن المريض النفسي يستطيع العبور من حالته النفسية لبلوغ مرحلة الشفاء التام والانخراط في المجتمع كإنسان يقوم بواجباته كاملة من خلال اعادة التوازن الصحيح للفرد في إطار الاسرة والمجتمع·

اقرأ أيضا