الاتحاد

ملحق دنيا

أحمد الزرعوني يلاحق تفاصيل الحياة بالكاميرا

صورة الزرعوني التي نشرت في «ناشونال جيوغرافيك»

صورة الزرعوني التي نشرت في «ناشونال جيوغرافيك»

أزهار البياتي (الشارقة)

حصد المصور الإماراتي أحمد الزرعوني جوائز وشهادات تقدير، أبرزها مؤخراً الفوز بجائزة حمدان بن محمد للتصوير الضوئي بمسابقة اللون الأزرق، ويعتز كثيرا باختيار صورتين من أعماله للنشر في كل من مطبوعات ذا ناشونال جيوغرافيك و«Daily Dozen » العالميتين، من ضمنها صورة ملونة التقطتها من الأعلى للمصلّين الساجدين في منطقة المنامة القديمة في البحرين، وصور معبّرة أخرى لأزقة وشواهد حياتية من سلطنة عمان، إضافة لرصد مشاهد من أسواق المغرب العربي وفي مصر القديمة، وشارك في معارض فنيّة، منها «سكة آرت» ومعرض أقيم بمناسبة ذكرى تأسيس الاتحاد الأوروبي.
ونسج الزرعوني حكاياته المصّورة على مر السنين، ملاحقا تفاصيل الحياة وراصدا تعابير البشر، مرتبطا بنبض عدسته ومستوقفا معها أجزاء من الزمن، حيث يلتقط من خلال عينه الثالثة صورا ومشاهد تعكس شغفه الكبير وعشقه اللا متناه لكل مواطن الجمال، ليؤرخها في أرشيف الذاكرة ويستقرئ عبرها قصصا إنسانية، أو مناظر آسرة، أو ملامح معبّرة بلقطة وصورة قد تغني عن ألف كلمة وكلمة.
هو في عقده الخمسين.. ويسترجع بداياته في مجال التصوير الفوتوغرافي: بدأت علاقتي بالعدسة منذ الثمانينات، على الرغم من صعوبة التصوير في تلك الأيام لقلة الإمكانيات المتاحة مقارنة بالزمن الحالي، مقتنيا كاميرتي الأولى من نوع «سيجما» من مصروفي الشخصي، متعلقاً بها طوال سنوات الإعدادية حتى تخرجي من الجامعة، وبمرور الزمن إلى خبرة مصوّر بدرجة الاحتراف.
وعن كيفية إتقانه لهذا المجال الابداعي دون دراسة متخصصة في معاهد التصوير، قال إن التميّز بعالم التصوير الفوتوغرافي يعتمد بالدرجة الأولى على الشغف الكبير وحب العدسة، ثم العين الجيدة والموهبة الفطرية التي تعرف اختيار اللقطة الأفضل من الزاوية المناسبة.

حوار الكاميرا
وأشار إلى أنه بالتجربة والخبرة تعلم أدق أسرار المهنة ومتطلباتها، ففن التصوير الفوتوغرافي لا يقف عند كبسة زر الكاميرا فقط، ولكنه حوار متبادل ولغة صامتة تترجم صورة وتعبّر عن مشهد، لتحمل رسالة ومعنى ذا قيمة إنسانية أو جمالية أو حدثّية، بحيث تؤثر في المتلقي وتستقطب الناظر إليها، ودائما الفكرة الجيدة هي التي تحدد مدى قوة الصورة أو الرسالة من خلفها، موضحاً أنه يهتم بجميع فئات التصوير الضوئي، فلكل تصنيف وفئة منها مجال ابداعي مختلف، ولكنه يجد نفسه مستمتعا أكثر في تصوير حياة الشارع ونبض الناس، ويستهويه أيضا التقاط صور من الحياة البرية.

نبض الشارع
ويضيف: أما بالنسبة لتصوير حياة الشارع ففيه من الجماليات والصور الإنسانية أوجها وجوانب تتعدى مجال التصوير الاعتيادي، فهو عبارة عن رصد لحالات وشواهد وشخوص غاية في الفرادة والخصوصية، يفتح بابا واسعا للتعارف مع الناس ويوثّق أجزاء وتفاصيل مختلفة من الحياة، ويحدث بالعادة بيننا تفاعل وانسجام وألفة، سواء من خلال نظرة أو ابتسامة وحديث مفتوح، اكسبني على مدى السنوات الماضية العديد من العلاقات والمعارف.
وعن مدى توظيفه للتقنيات الحديثة والفوتوشوب في التصوير، يرى أن التقنيات المعاصرة دعمت المصّور الفوتوغرافي وخدمته بأدوات ووسائل لنواحي التحكم بعناصر الجودة والإضاءة ودقة الصور.

اقرأ أيضا

ماكفيرسون تحافظ على رشاقتها باليوجا