صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الشكوك حول اتفاق «أوبك» تهبط بأسعار النفط

عاملان خلال بناء خط أنابيب لنقل النفط في ولاية أوهايو الأميركية (ا ف ب)

عاملان خلال بناء خط أنابيب لنقل النفط في ولاية أوهايو الأميركية (ا ف ب)

عواصم (رويترز)

هبط النفط لليوم الثالث على التوالي أمس، مقتربا من 50 دولارا للبرميل للمرة الأولى في ثلاثة أسابيع، مع تنامي شكوك المستثمرين في أن توافق الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على تخفيض الإنتاج، في الوقت الذي سجلت فيه المخزونات الأميركية زيادة كبيرة ومفاجئة.
ولا يريد العراق، ثاني أكبر منتجي أوبك، الانضمام إلى الخفض المقترح للإنتاج، الذي قالت المنظمة إنها ستوافق عليه خلال اجتماعها العادي في فيينا الشهر القادم. وتقول بغداد إنها تحتاج إيرادات النفط في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي ظل توقعات باستثناء إيران ونيجيريا وليبيا من الاتفاق، بالإضافة إلى فنزويلا وإندونيسيا التي قالت شركة إنتاج النفط الحكومية فيها يوم الثلاثاء إنها تستهدف زيادة إنتاجها بنسبة 42% العام القادم تتراجع ثقة التجار والمستثمرين في فرص إبرام اتفاق مؤثر.
وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بواقع 72 سنتا إلى 50.07 دولار للبرميل بحلول الساعة 0915 بتوقيت جرينتش، بعدما لامست أدنى مستوى من الثالث من أكتوبر الجاري خلال الجلسة عند 50.02 دولار للبرميل. وهبطت العقود الآجلة للخام الأميركي بواقع 73 سنتا إلى 49.23 دولار للبرميل.
وتعرضت سوق النفط لمزيد من الضغوط من البيانات التي نشرها معهد البترول الأميركي في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء، وأظهرت زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام في الولايات المتحدة.
وقال العراق إنه مستعد للتعاون في التوصل إلى اتفاق على خفض المعروض لدعم أسعار النفط، بشرط أن يحتفظ بإنتاجه قرب المستويات الحالية. وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي، معلقا على زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو لبغداد «نحن مستعدون للتعاون على أساس صحيح». وقال بيان من رجل الدين الشيعي عمار الحكيم، بعد اجتماعه مع باركيندو، إنه يؤكد الحاجة إلى استثناء العراق من أي اتفاق من شأنه أن يخفض إنتاجه.
ويقول العراق إنه لن يخفض الإنتاج لأنه بحاجة إلى المال لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. ويقول المسؤولون العراقيون إن البلد ينبغي أن يحصل على بعض الإعفاءات مثل إيران ونيجيريا وليبيا الذين تضرر إنتاجهم من الحروب أو العقوبات. وأشاروا أيضا إلى أنهم قد يقبلون بخفض الإنتاج، لكن من مستوى أساسي أعلى، وهو ما يعني المحافظة على الإنتاج عند نفس المستوى. ويقول العراق إنه ينتج أكثر من تقديرات أوبك. وقال العبادي «نريد أن أسعار النفط ترتفع، حدث سوء تفاهم بخصوص الأرقام». يقدر العراق إنتاجه في سبتمبر الماضي عند 4.774 مليون برميل يوميا، وقد يزيد قليلا في أكتوبر الجاري. وتقدر المصادر الثانوية لأوبك إنتاج العراق عند 4.455 مليون برميل يوميا.
وقال فلاح العامري، رئيس شركة تسويق النفط العراقية «سومو»، إن العراق لن ينزل بالإنتاج عن 4.7 مليون برميل يوميا «سواء بقرار من أوبك أو غيرها». وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، إن من المستبعد أن ينهار اتفاق عالمي محتمل لتقييد إنتاج النفط بسبب الموقف المعلن للعراق وهو عدم تقليص الإنتاج.
وأظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي بفعل قفزة في الواردات. وزادت أيضا مخزونات البنزين، بينما تراجعت مخزونات المشتقات الوسيطة. وقال المعهد في تقريره الأسبوعي إن مخزونات الخام ارتفعت 4.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر لتصل إلى 471.9 مليون برميل، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 1.7 مليون برميل. وهبطت مخزونات الخام في نقطة تسليم العقود الآجلة في كاشينج بولاية أوكلاهوما 2.3 مليون برميل.
وأشارت بيانات المعهد إلى أن مخزونات البنزين زادت 1.7 مليون برميل، في حين كان محللون توقعوا انخفاضا قدره مليون برميل. وانخفضت مخزونات المشتقات الوسيطة، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 940 ألف برميل، في حين كان من المتوقع أن تهبط 1.4 مليون برميل. وأشارت بيانات المعهد إلى أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي قفزت 452 ألف برميل يوميا إلى 7.5 مليون برميل يوميا.

تقع وسط البلاد
بغداد تطرح 12 حقلاً نفطياً للاستثمار
بغداد (د ب أ)

طرح العراق أمس 12 حقلاً نفطياً للتطوير والاستثمار أمام الشركات العالمية تقع وسط وجنوبي البلاد. وقال وزير النفط العرقي جبار علي حسين اللعيبي، في بيان صحفي، إن «الوزارة دعت الشركات العالمية المؤهلة إلى المساهمة والتنافس على تطوير الحقول النفطية في محافظات البصرة وميسان ومحافظات الوسط».
وأوضح أن «التطوير سيكون في حقول السندباد وأم قصر وراجي وأبو خيمة في البصرة، وحقول الكميت ونور والعمارة وديمة ودجيلة في ميسان، فضلاً عن حقول مرجان والكفل وغرب الكفل في منطقة الفرات الأوسط وجميعها من الحقول المتوسطة والصغيرة».
وذكر أن «الوزارة ستمنح عقود تطوير الحقول إلى الشركات النفطية العالمية المؤهلة مسبقا بصورة منفردة أو على شكل ائتلافات، وأن عمليات التطوير ستكون على مرحلتين مع التشديد على الاستغلال والاستثمار الأمثل للغاز المصاحب».
من جانبه، قال المدير العام لدائرة العقود والتراخيص البترولية عبد المهدي العميدي، إن «دائرته وفرت المعلومات والبيانات الخاصة بالحقول على شكل حقيبة معلومات تسلم للشركات المؤهلة الراغبة بالمشاركة، أما بالنسبة للشركات غير المؤهلة والراغبة بالمشاركة، فعليها تقديم المعلومات والوثائق الخاصة بالإمكانات الفنية والمالية والموقف القانوني السليم لها والصحة والسلامة والأمن والبيئة في موعد أقصاه 30 من الشهر القادم لغرض تأهيلها».
وأضاف أنه «يتوجب على الشركات الراغبة بالمشاركة، تقديم مقترحاتها الخاصة بالصيغة التعاقدية والنماذج التجارية والمالية إلى الوزارة».