الاتحاد

دنيا

حلويـات بأنامــل إماراتيـة

فوزية ومنال خلال تنسيق إحدى الهدايا

فوزية ومنال خلال تنسيق إحدى الهدايا

منال وفوزية، إماراتيتان موهوبتان تشكل لهما الحلويات عالما من البهجة والمرح، أما إعجاب الأهل والصديقات ومن حولهما بما تفعلانه فلم يعد مثاراً للدهشة بقدر ما أصبح دافعاً ومشجعاً لهما على المزيد من التميز والإبداع·
منال أحمد وفوزية مراد تتشاركان في الأحلام والموهبة والتخصص ''تكنولوجيا المعلومات'' وفي محل لبيع الحلويات أيضاً· أحلامهما لا يحدها حد، ولا يقف أمامهما شيء، لأنهما مؤمنتان بقدرتهما على الإمساك بزمام التجارة، ولا تريان أن العمل في نطاق ضيق سيخدم تطلعاتهما الواسعة في أن تصبحا سيدتي أعمال ناجحتين·
جميلة هي الحلويات، حلو طعمها في الفم، لكن ماذا عن ''البيزنس'' وكيف طعم النجاح فيه؟
صنع في الإمارات

تقول منال أحمد: ''بدأ حبي لعمل الهدايا منذ فترة طويلة، وهي هواية صديقتي فوزية أيضاً، وكنا نقوم بعمل بعض التصاميم المبتكرة والهدايا التي نبيعها للآخرين من البيت، بعد أن عرف الجميع هوايتنا من خلال الصديقات في المدرسة· وبمحض الصدفة، وجدنا محلا معروضا للبيع ففكرنا في اغتنام الفرصة وشرائه لعمل مشروع مشترك، وكانت تلك بداية الطريق''·
وتعقب فوزية قائلة: ''على الرغم من وجود 4 محال لبيع الحلويات في نفس الشارع، إلا أن محلنا هو الأول الذي تديره مواطنة، ويبيع حلويات مصنوعة إماراتياً بالكامل، فمعظم الهدايا التي نقوم بإعدادها هي صناعة يدوية، خاصة بعد أن اكتسبنا الكثير من المهارات والخبرات الجديدة إلى جانب الدقة في العمل''·
ولأن ''التجارة شطارة'' كما يقال، كان لابد لمنال وفوزية أن تحرصا على توسيع مشروعهما، فابتكرتا الكثير من التصاميم الجميلة التي تزين الحلويات إلى جانب عمل الكثير من الهدايا البسيطة والناعمة للمناسبات المختلفة: الحفلات والمواليد والأعراس والمناسبات الوطنية، لكن أهم ما تميزتا به هو ''نافورة الشوكولاته'' التي لم يكن لها مثيل في الإمارة واستطاعت جذب الكثير من الزبائن·
وكما تتشاركان في كل شيء، تشاطر منال فوزية الحديث لتقول: ''في كثير من الأحيان نتقاسم العمل معا· وتأتينا طلبات من خارج رأس الخيمة، فنفرح بأن صيتنا وصل إلى الإمارات الاخرى، ونرى في ذلك شرفاً وفخراً لنا· لدينا القدرة على ابتكار الكثير من الأفكار، وهذه نعمة من الله يجب أن نحافظ عليها، وكل تجارة صغيرة يمكن أن تتحول بالجد والمثابرة إلى عمل كبير، وهذا هو ما نهدف إليه، نحن نريد أن نثبت أن الفتاة الإماراتية قادرة على الإبداع والعمل في شتى المجالات والميادين''·
نظرة المجتمع
وحول نظرة المجتمع لعمل المرأة في هذا المجال وكيف تخطتا تلك النظرة تقول فوزية: ''المرأة قادرة على فرض احترامها في المجتمع، واثبات جدارتها في أي مجال تسلكه، وخاصة المجال التجاري الذي لم يعد حصرا على الرجال دون النساء· بالعكس تماماً، دائما نسمع كلمات المديح والثناء على طريقة تنسيق ''صينية'' الحلويات التي كثيرا ما نُدخل فيها أفكارا جديدة ومبتكرة، فنحن دائما نبحث عن الشكل الغريب والجميل، ومعظم الهدايا التي نبيعها نحاول أن نبدع فيها بعمل أشكال مختلفة يمكن الاستفادة منها في تزيين البيت''· وبعد، هكذا هي الفتاة الإماراتية، لا توجد حدود لطموحها وأحلامها، وهي مستعدة للعمل والاستثمار في كل المجالات دون استثناء، المهم أن تملك الإرادة والقدرة والجرأة للدخول في هذا العالم الذي ظل حتى عهد قريب حكراً على الرجل· وها نحن أمام فتاتين تمكنتا في وقت قصير من إثبات وجودهما رغم العادات والتقاليد التي تعرقل جهودهما والصعوبات التي تعترضهما·

اقرأ أيضا