الاتحاد

عربي ودولي

غارات جوية نوعية على الحوثيين في صعدة وحجة

عناصر من المقاومة الشعبية في المواقع المحررة بالحديدة (من المصدر)

عناصر من المقاومة الشعبية في المواقع المحررة بالحديدة (من المصدر)

عقيل الحلالي (صنعاء)

شن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، أمس، ضربات جوية نوعية على مواقع وتحركات لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في محافظة صعدة معقلها في أقصى شمال البلاد.
وذكرت مصادر في صعدة لـ«الاتحاد» أن مقاتلات التحالف شنت مالا يقل عن 15 غارة على مواقع وأهداف تابعة للميليشيات الحوثية في عدد من المديريات في شمال غرب المحافظة، موضحة أن القصف الجوي تركز خصوصاً على مواقع وتحركات للميليشيات غرب صعدة.
وأوضحت المصادر أن المقاتلات العربية شنت أربع غارات على أهداف في منطقتي بكيل والحجلة بمديرية رازح الغربية والحدودية مع السعودية، مشيرة إلى أن مقاتلات التحالف شنت أيضاً ثلاث غارات على أهداف متفرقة في منطقة النعاشوة بمديرية حيدان، المعقل الرئيس لزعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي في جنوب غرب محافظة صعدة.
كما استهدفت خمس غارات جوية مواقع تابعة للميليشيات في مديرية الظاهر المتاخمة للسعودية ومحافظة حجة المجاورة، فيما أصابت ضربات جوية أخرى أهدافاً في مديريتي باقم وكتاف الشماليتين. وأوقع القصف الجوي خسائر بشرية ومادية في صفوف ميليشيات الحوثي التي تتكتم باستمرار على أعداد قتلاها جراء الغارات الجوية والمعارك الميدانية مع الجيش اليمني.
وقصف الطيران العربي، أمس، أهدافاً تابعة للحوثيين في مديريتي حرض وعبس بمحافظة حجة ما أسفر عن تدمير مخزن أسلحة وآليات عسكرية وسقوط قتلى وجرحى في صفرف الميليشيات.
وقال مصدر عسكري يمني إن مقاتلات التحالف استهدفت مبنى شمال مدينة حرض «تتخذه ميليشيا الحوثي مخزناً لأسلحتها»، مضيفاً أن القصف الجوي أسفر عن تدمير المخزن واشتعال النيران وتصاعد أعمدة الدخان لساعات.
وأغار الطيران العربي على موقع عسكري للميليشيات في منطقة زراعية بمديرية عبس غرب محافظة حجة. وأسفرت الغارة عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات وتدمير آليات تابعة لها، بحسب المصدر العسكري السابق.
إلى ذلك، واصلت الميليشيات الحوثية التابعة لإيران، أمس، تصعيدها العسكري في محافظة الحديدة الساحلية (غرب) حيث تصمد هدنة إنسانية هشة منذ نهاية العام الماضي مع استمرار تعثر عملية السلام بموجب اتفاق السويد.
وشنت ميليشيات الحوثي، ليل الأربعاء الخميس، هجومين كبيرين على مواقع تابعة لقوات المقاومة المشتركة المدعومة من التحالف العربي في مديريتي حيس والتحيتا المحررتين جنوب محافظة الحديدة الميناء اليمني الرئيسي على البحر الأحمر.
وأكدت مصادر ميدانية في الحديدة لـ«الاتحاد» أن القوات المشتركة تمكنت من التصدي للهجومين الذين استهدفتا مواقعها على أطراف التحيتا وحيس، فيما قال متحدث باسم القوات المشتركة إن «الميليشيات شنت هجوماً واسعاً على مواقع القوات المشتركة على أطراف التحيتا، وحاولت التقدم صوب هذه المواقع إلا أن القوات المشتركة أحبطت محاولاتها وكسرت الهجوم».
وأشار إلى اندلاع اشتباكات عنيفة شرق التحيتا انتهت بدحر الميليشيات وتكبيدها «خسائر فادحة في العتاد والأرواح».
وجددت ميليشيا الحوثي، مساء الخميس، هجماتها المدفعية والصاروخية على مواقع القوات المشتركة في منطقتي الفازة والجبلية بمديرية التحيتا الساحلية، مستهدفة أيضاً مواقع القوات المشتركة شمال مديرية حيس، وشرق مديرية الدريهمي القريبة من مدينة الحديدة.
وذكر المتحدث باسم القوات المشتركة أن «القصف والاستهداف الذي شنته الميليشيات تزامن مع قيامها بالدفع بتعزيزات وحشد قوات جديدة نحو مديرية التحيتا ومناطق أخرى في محافظة الحديدة»، لافتاً إلى أن هذا التصعيد «يكشف توجه الميليشيات الحوثية للقضاء على عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الحديدة».

الحوثيون يحاكمون 35 برلمانياً
شرعت ميليشيات الحوثي الانقلابية بمحاكمة 35 برلمانياً من أعضاء مجلس النواب اليمني عقب توجيه اتهامات كيدية لهم تتعلق بالخيانة والتخابر مع دول أجنبية.
وأفادت مصادر قضائية ونيابية في صنعاء أن النيابة العامة الخاضعة لسيطرة الميليشيات أحالت البرلمانيين للمحاكم على خلفية عقد جلسة مجلس النواب في سيئون التابعة لمحافظة حضرموت، موضحة أن التحركات الحوثية تهدف إلى تقييد تحركات من تبقى من برلمانيين في العاصمة صنعاء ومنع فرارهم إلى المناطق المحررة.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عن مصدر قضائي أن هذه الإجراءات جاءت بعد رفع مجلس النواب عن المتهمين الـ35 الحصانة البرلمانية وفقاً للإجراءات القانونية، موضحة أن النيابة العامة نسبت إلى الأعضاء «التهم السالفة الذكر على إثر عقدهم جلسة تحت مسمى مجلس النواب في سيئون محافظة حضرموت».
وأشارت مصادر برلمانية إلى أن التحركات الحوثية تهدف إلى استصدار أحكام قضائية بنهب ممتلكات البرلمانيين الذين تجري محاكمتهم غيابيا بجلسات صورية، مضيفة أن الحوثيين شرعوا بالاستيلاء على ممتلكات كافة المعارضين والمناهضين خصوصاً المنتمين لحزب المؤتمر الشعبي العام الموالي للرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح.
وتقوم الميليشيات الحوثية بحملة تستهدف منع هروب بعض نواب البرلمان وضباط أمنيين من صنعاء إلى مناطق الشرعية اليمنية، من خلال فحص دقيق لأسماء وهويات المسافرين المغادرين للعاصمة، وتتم عمليات التدقيق في محطة الحافلات ووسائل النقل العمومية وفي النقاط الأمنية المنتشرة على الطريق الرئيس جنوب صنعاء.

اقرأ أيضا

نتنياهو يناقش خطة السلام المرتقبة مع المبعوث الأميركي جرينبلات