الاتحاد

عربي ودولي

مصادر لـ«الاتحاد»: «إخوان ليبيا» تتحالف مع «الجماعة المقاتلة» لمؤتمر «داكار 2»

الاتحاد

الاتحاد

حسن الورفلي (بنغازي- القاهرة)

علمت «الاتحاد» من مصادر خاصة أن جماعة الإخوان الليبية بالتحالف مع الجماعة الليبية المقاتلة «فرع تنظيم القاعدة بليبيا» يخططون لعقد مؤتمر «داكار 2»، وذلك لبحث محاصصة المناصب وتجميل صورة «إخوان ليبيا» سياسياً بعد تحالفهم مع ميليشيات مسلحة وجماعات متطرفة في طرابلس. وأكدت مصادر دبلوماسية لـ«الاتحاد» أن مؤسسة «برازافيل» التي يشرف عليها تاجر السلاح العالمى جان إيف أوليفييه هي التي ستتولى عملية الترتيب للمؤتمر في العاصمة السنغالية، مشيرة إلى أن اللقاء يهدف لوضع رؤية سياسية موحدة للتيارات الأصولية قبيل المشاركة في المؤتمر الدولي حول ليبيا المقرر عقده في ألمانيا قبل نهاية العام الجاري.
كان السفير الألماني لدى ليبيا، أوليفر أوفتشا قد كشف في تغريدة عبر «تويتر» عن بدء عملية تشاور مع الشركاء الدوليين الرئيسيين، مشددا على ضرورة الكثيرين في بذل جهود جديدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا، استناداً على الخطة المكونة من ثلاث نقاط التي قدمها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة في إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن الدولي.
يذكر أن قيادات في جماعة الإخوان الليبية والجماعة الليبية المقاتلة وبمشاركة بعض أنصار النظام الليبي السابق قد شاركوا في مؤتمر بالعاصمة داكار منتصف شهر مايو 2018، وهو المؤتمر الذي رفضته قوى سياسية ووطنية ليبية بسبب أجندته التي تهدف لتمكين الإخوان في المشهد السياسي الليبي. وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن الهدف من تنظيم المؤتمر هو وقف إطلاق النار في ضواحي طرابلس، لافتة إلى ضغوطات تمارسها دول أوروبية لوقف العمليات العسكرية بأي طريقة في العاصمة الليبية، بالإضافة لرغبة جماعة الإخوان في تعزيز موقفها السياسي بعد هزيمتها عسكريا.
بدوره قال قائد غرفة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي العميد خالد المحجوب لـ«الاتحاد»، الخميس، إن جماعة الإخوان تشعر بقرب نهايتها في المشهد السياسي وتسعى للبقاء بأي مكسب. واستبعد العميد خالد المحجوب نجاح الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة في تحقيق أي إنجاز سياسي بعد فشلهم العسكري في ضواحي طرابلس.
ويرى عضو مجلس النواب الليبي زياد دغيم أن الدعوات المتكررة لعقد مؤتمرات حول ليبيا أمر منطقي جدا بسبب خضوع البلاد لقرارات متتالية من مجلس الأمن منذ عام 2011، مشيرا إلى أن الوضع في ليبيا هو انعكاس لصراع إقليمي ودولي وله انعكاسات على دول إقليمية ودولية.
عسكريا، نفذ سلاح الجو الليبي سلسلة غارات دقيقة ومركزة على تجمعات الميليشيات المسلحة الداعمة لحكومة الوفاق في منطقة سيدي فرحات شرق العزيزية وأهداف أخرى. وقال مصدر عسكري ليبي لـ«الاتحاد» إن قوات الجيش الليبي تحكم سيطرتها الكاملة على منطقتي غوط الريح والعربان جنوبي غريان، مشيرا إلى نجاح قوات اللواء التاسع مشاة في ملاحقة ميليشيات مسلحة تتبع حكومة الوفاق حاولت التقدم في محور الزطارنة.
كان المكتب الإعلامي لبلدية العربان في مدينة غريان الليبية قد قال إن قصفا صاروخيا شنته ميليشيات تابعة لحكومة الوفاق على منطقة الجعافرة بالعربان، ما أدى إلى وفاة أربعة أفراد من عائلة واحدة، وشخصين آخرين، بمشاركة طائرات تركية مسيرة في القصف على المنطقة.
وشهدت محاور القتال في ضواحي طرابلس الليبية خلال الساعات الماضية مواجهات متقطعة، وذلك بعد اشتباكات عنيفة احتدمت يوم السبت الماضي في محاور السبيعة وعين زارة والكريمية وسوق الخميس والخلّة، وأفشلت قوات الجيش الليبي خطة حكومة الوفاق في التقدم بعدة محاور في طرابلس. وظهرت في العاصمة الليبية طرابلس منشورات تدعو أهالي العاصمة للخروج ضد الميليشيات والجماعات الإجرامية التي تتلاعب بمصير المدنيين في طرابلس وتقامر بمصير الدولة الليبية.

اقرأ أيضا

مقتل 4 جنود بانفجارين قرب الموصل شمال العراق