عربي ودولي

الاتحاد

8 قتلى و60 جريحاً في مواجهات قبلية في بورتسودان

البرهان يعاود جرحى المواجهات في الجنينة الذين تم نقلهم إلى الخرطوم للعلاج (سونا)

البرهان يعاود جرحى المواجهات في الجنينة الذين تم نقلهم إلى الخرطوم للعلاج (سونا)

أسماء الحسيني (القاهرة - الخرطوم)

ترأس رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان أمس اجتماعاً لمجلس الأمن والدفاع، واستمع لإفادات من قوات الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة عن الوضع الأمني الراهن، واتخذ عددا من الإجراءات المهمة. ولقي 8 أشخاص مصرعهم وأصيب أكثر من 60 سودانياً في مواجهات قبلية دموية بالسلاح الأبيض بمدينة بورتسودان بشرقي السودان، وذلك بعد بضعة أيام من أحداث العنف في ولاية غرب دارفور التي خلفت عشرات القتلى والمصابين،
وأطلقت لجنة أطباء السودان المركزية في ولاية البحر الأحمر نداء استنفار لكل الأطباء في المدينة للمساعدة وتقديم العون.
يأتي ذلك وسط تأكيدات خبراء ومصادر سودانية مطلعة لـ«الاتحاد» أن ما يجري حاليا في بورتسودان، وماجرى قبلها في الجنينة ومناطق أخرى في السودان هو من تخطيط وتنفيذ جهاز أمن النظام المعزول وفلوله، لتعطيل وإفشال مفاوضات السلام الجارية ونشر الفوضى، ومحاولة خلق الأزمات لخنق المرحلة الانتقالية. وحذر ناشطون وخبراء سودانيون في تصريحات لـ«الاتحاد» من أنه إذا لم يحدث تدخل أمني صارم، فإن الأوضاع مرشحة للتصعيد، وأضافوا أن الأوضاع خرجت عن نطاق السيطرة، وأن هناك أصابع خفية تحرك المواجهات.
وعزز هذه الاتهامات مقطع فيديو لأحد قيادات ما يسمي بالحركة الإسلاموية في السودان يدعى أبو بكر عبد الرزاق، ظهر فيها وهو يهدد ويتوعد الفترة الانتقالية ومجلس الوزراء. وفي هذه الأثناء، حذر ناشطون سودانيون من صعوبة وخطورة الأوضاع الإنسانية والصحية التي يعيش فيها النازحون الفارون من أحداث العنف في معسكرات كريندنق بمدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور. وقال ناشطون وشهود عيان من أبناء المدينة، إن هؤلاء النازحين الفارين يعيشون في العراء مع حلول فصل الشتاء، وأعرب الناشطون عن مخاوفهم من تردي الوضع الصحي، وناشدوا الخيرين والمنظمات الإقليمية والدولية تقديم يد العون للمتضررين.
وعلى صعيد مفاوضات السلام، أكد محمد حسن التعايشي عضو مجلس السيادة السوداني والناطق باسم وفد الحكومة المفاوض أن هناك إمكانية كبيرة للوصول إلى اتفاق سلام شامل يعالج قضايا كل المناطق في السودان قبل انقضاء الفترة المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية. وأضاف التعايشي خلال ترؤسه أمس وفد الحكومة في جلسة المفاوضات مع الحركة الشعبية برئاسة مالك عرمان أن النقاش حول الاتفاق الإطاري المقدم من الحركة الشعبية جناح عقار وصل إلى مراحل متقدمة في معظم الملفات، وتبقى ملفا الترتيبات الأمنية وهياكل السلطة، اللذان يمثل الانتهاء منهما الدخول مباشرة إلى الاتفاق الشامل.
وأضاف: أن التفاوض في مسار دارفور تجاوز الاتفاق الإطاري إلى الاتفاق الشامل، ووصف عملية السلام التي تجري في جوبا بالاستثنائية؛ لأنها تشمل كل المسارات، وتغطي كل مناطق السودان المتأثرة بالحرب أو التهميش.
ومن جانبه. قال ياسر عرمان، نائب رئيس الحركة الشعبية، إن الجلسة ناقشت عدداً من قضايا الاتفاق الإطاري، وأكد أن قوات الدعم السريع والجيش والحركات المسلحة يمكن توحيدها في جيش وطني مهني واحد بعقيدة عسكرية جديدة تحافظ على الدولة المدنية وتعزز الديمقراطية والاستقرار الاقتصادي، فضلاً عن حماية المصالح العليا للسودان.

اقرأ أيضا

مسؤولة طبية بريطانية: إجراءات الإغلاق قد تستمر شهوراً