الاتحاد

عربي ودولي

جونسون: لم أكذب على الملكة بشأن تعليق البرلمان

رئيس الوزراء البريطاني يتحدث خلال إحدى الفعاليات في لندن (رويترز)

رئيس الوزراء البريطاني يتحدث خلال إحدى الفعاليات في لندن (رويترز)

شادي صلاح الدين (لندن)

نفى رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أن يكون قد كذب على الملكة إليزابيث عندما نصحها بتعليق البرلمان، وأصر على أن مثل هذه الادعاءات «غير حقيقية». جاء ذلك بعد أن قالت أعلى محكمة مدنية في اسكتلندا إن التأجيل «كان مدفوعا بغرض غير صحيح يتمثل في تعطيل البرلمان»، وبالتالي فإن نصيحة الملكة بتعليقه كانت «غير قانونية».
وقال جونسون «المحكمة العليا في إنجلترا تتفق معنا بوضوح لكن المحكمة العليا يجب أن تقرر». وعندما سئل عما إذا كان يكذب على الملكة، قال:«بالتأكيد لا». وأكد أنه مازال يأمل في التوصل لاتفاق مع بروكسل، ولكنه يعتزم إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر المقبل سواء تم التوصل لاتفاق أم لا. ويواجه جونسون ضغوطا متجددة لاستدعاء البرلمان بعد إجبار رئيس الوزراء على الكشف عن أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة يمكن أن يؤدي إلى حدوث نقص في المواد الطبية وارتفاع أسعار الغذاء وتأخيرات كبيرة في التجارة.
واضطرت حكومة المملكة المتحدة إلى نشر معلومات جديدة توضح بالتفصيل الخطط الموضوعة من قبل الحكومة في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة، وتعرف هذه الوثائق الحكومية باسم عملية «يلو هامر»، وتحدد سلسلة من «أسوأ الافتراضات المعقولة» لتأثير «بريكست بلا اتفاق» في 31 أكتوبر المقبل. واستغلت المعارضة إصدار تقييم «عملية يلو هامر» لتأثير مغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق ليصر نوابها على ضرورة استدعاء البرلمان للانعقاد. وأظهرت الوثيقة المكونة من خمس صفحات أنه في حالة الخروج من دون اتفاق فإن سلطات المملكة تتوقع حدوث اضطرابات قصيرة الأجل في 12 مجالا رئيسيا، لكن يبدو أن ملف الحكومة لا يكشف عن أي شيء جديد، والناس يتساءلون عن السبب في أن الوثيقة التي تتناول «أسوأ السيناريوهات» قصيرة للغاية. ووفقا لوثائق عملية «يلو هامر» المؤرخة في الثاني من أغسطس فقد لا تتمكن نسبة تصل إلى 85 في المئة من شاحنات نقل البضائع البريطانية من عبور مراكز الجمارك الفرنسية، إذا ما خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، مما سيؤدي إلى انخفاض بنسبة تتراوح بين «40 و60 في المئة في المستوى الحالي» لحركة المرور. وبحسب الوثائق فإن هذه الاضطرابات قد تستمر لثلاثة أشهر وقد «يكون لها تأثير على توريد الأدوية والمعدات الطبية»، وكذلك على المنتجات الغذائية الطازجة. وجاء في التقرير أن «حالة استعداد الجمهور وقطاع السوق.. ستظل منخفضة.. بسبب عدم وجود رؤية واضحة لكيفية الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وقلل رئيس الوزراء البريطاني من أهمية وثيقة «يلو هامر» وأصر على أن الوثيقة تمثل خطة الطوارئ الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي «سيناريو أسوأ الحالات التي من الواضح أن على موظفي الخدمة المدنية الاستعداد لها». ويقول إن العمل الحكومي لتخفيف الآثار قد تسارع «بشكل كبير» منذ توليه رئاسة الوزراء. وتابع «نحن نحاول الحصول على صفقة، وأنا آمل جدا في أننا سنتوصل إلى اتفاق مع أصدقائنا الأوروبيين في 17 أو 18 أكتوبر أو ما يقارب ذلك».

اقرأ أيضا