الاتحاد

عربي ودولي

توقعات بإعلان حكومة توافق ليبية خلال ساعات

أبنية مدمرة في سرت بسبب القتال (أ ف ب)

أبنية مدمرة في سرت بسبب القتال (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

قالت مصادر ليبية مقربة من حكومة الوفاق، إن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق سيعقد لقاء تشاوريا مع ممثلي طرفي الحوار بمدينة الصخيرات خلال ساعات.
وكشفت المصادر لـ«العربية.نت» عن أن هذا اللقاء ستوضع فيه اللمسات الأخيرة على التشكيلة الثانية لحكومة الوفاق، بعد أن عرض المجلس الرئاسي عدداً من الأسماء لتولي 13 وزارة ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة.
وأوضحت المصادر أن الخلاف على حقائب الخارجية والدفاع والنفط حسم بشكل نهائي بين الأطراف، بعد أن قدم ممثلو المؤتمر الوطني العام المنتهي الولاية ليونة أكثر في مناقشة حقيبة الدفاع التي ستتولاها شخصية مقربة من القائد العام للجيش خليفة حفتر.
وأضافت أن ضغوط المجتمع الدولي التي تعرض لها النواب المقاطعون وممثلو المؤتمر أفرزت أفضل تعاطٍ مع المقترحات المقدمة من المجلس الرئاسي بشأن بقاء مؤسسة الجيش بهياكلها وقادتها خصوصاً، بعد أن أقدم المؤتمر الوطني على إعلان إقالة 11 عضواً من أعضائه ممن شاركوا في التوقيع النهائي على الاتفاق السياسي وشاركوا في تشكيل حكومة الوفاق.
وتوقعت المصادر أن يعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عن تشكيلته الثانية خلال ساعات.
وكان المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر قد طالب خلال لقائه أمس الأول برئيس مجلس النواب عقيلة صالح بضرورة الإسراع في اعتماد التشكيلة الحكومية الجديدة حال الإعلان عنها والإسراع في تنفيذ الاتفاق السياسي. في غضون ذلك، جدد سلاح الجو الليبي استهدفه لموقع الإرهاب بمدينة أجدابيا وسط البلاد خلال الثلاثة أيام الماضية.
وأكد مصدر عسكري من الجيش مقتل ما يزيد على 20 مقاتلاً تابعين لتنظيم أنصار الشريعة وداعش على تخوم المدينة الجنوبية خلال غارات جوية في الأيام الثلاثة الماضية.
وقال المصدر لــ«العربية نت»، إن مقاتلاتنا ركزت قصفها على عدد من المواقع من بين مزرعة جنوب المدينة تتخذ المجموعات الإرهابية مباني بالمزرعة كمخازن للذخيرة والأسلحة، فيما استهدفت غارات أخرى رتلاً كان في طريقه للتحرك من موقع جنوب المدينة باتجاه الطريق الصحراوي الرابط بين أجدابيا وطبرق شرقاً.
وأضاف «بحسب تقديراتنا، فإن هذه المجموعات التي تختلف في انتمائها لأنصار الشريعة وأخرى لداعش باتت محاصرة في مواقعها، ولا تجرؤ على التحرك بسبب مراقبة قواتنا الشديدة لأي تحرك لها».
وقال «إن قواتنا على الأرض تسيطر على أغلب المدينة باستثناء الحي الصناعي جنوب المدينة، حيث تتمرس جماعات داعش بعمالة أجنبية كانت تعمل بالحي بالإضافة لشارع (القلوز)، حيث تتمترس جماعات أنصار الشريعة بين سكان الشارع مما يحتم علينا التعامل معهم بحذر لتقليل الخسائر التي قد تنجم عن أي قتال مباشر». وأكد المصدر أن هذه المجموعات باتت محاصرة بشكل كامل داخل مواقعها بفعل تشديد الخناق عليها جواً وعلى الأرض.
وأعلن المجلس العسكري لمدينة مصراته المنطقة الفاصلة بين المدينة وسرت شرقا منطقة عسكرية، وأمر بإقفال الطريق الساحلي الرابط بين مصراته وسرت.
وعمم إسماعيل شكري، آمر جهاز المخابرات العسكرية بالمدينة، برقية عاجلة على وحدات المدينة العسكرية تطالب بسرعة إقفال الطريق الساحلي وتعزيز الوجود العسكري في مناطق السدادة والكراريم وبئر دوفان والدفنية، وهي المناطق المحيطة بالمدينة شرقا وجنوبا وغربا.
وبحسب شهود عيان، فإن أرتالا من السيارات المسلحة والمقاتلين خرجت من معسكراتها بالمدينة لتعزيز وجودها بمنطقة السدادة. وبحسب برقية شكري، فإن الإجراء يأتي ضمن التشديد الأمني بعد ورود معلومات، مؤكدة عن تسرب عناصر من تنظيم «داعش» إلى داخل مصراته لتنفيذ أعمال إرهابية. وكان تنظيم «داعش» قد سيطر الأسبوع الماضي على منطقة بوقرين القريبة جدا من مصراتة، قادماً من سرت حيث تمركزه الرئيس في البلاد. وتأتي الخطة التي اتخذها معسكر مصراتة، الأقوى تسليحاً غرب ليبيا، بعد تزايد الأنباء عن نية المجتمع الدولي تنفيذ عملية عسكرية ضد تنظيم «داعش» بليبيا.
إلى ذلك، أعلن مسؤولون أميركيون عن وجود عقبات عدة أمام الإدارة الأميركية لقتال «داعش» في ليبيا، فرغم الأخطار التي يشكلها التنظيم الذي استغل فراغ السلطة ليتمدد، إلا أن شن حملة عسكرية برعاية الولايات المتحدة أمر قد يتطلب أشهراً، فالخيارات العسكرية المتضمنة زيادة الغارات الجوية ونشر جنود من قوات العمليات الخاصة الأميركية وتدريب قوات أمنية ليبية لم تحسم بعد، رغم أن الرئيس باراك أوباما سبق وناقشها مع كبار مساعديه الأسبوع الماضي.
وأرجع المسؤولون ذلك إلى وجود عقبات تحول دون زيادة المشاركة العسكرية الأميركية في ليبيا، أبرزها تشكيل حكومة ليبية موحدة قوية بما يكفي للدعوة لمساعدات عسكرية خارجية واستيعابها، فضلاً عن أن الاستعانة ببعض الحلفاء قد يتطلب تفويضاً جديداً من الأمم المتحدة.
كما يصف مسؤولون أميركيون وأوربيون وجود داعش في ليبيا بالمثير للقلق على نحو متزايد، على الرغم من أنه ليس بحجم سيطرته على مساحات من العراق وسوريا. وهاجم التنظيم البنية النفطية الأساسية في ليبيا، وسيطر على مدينة سرت مستغلاً فراغ السلطة في البلاد. ولم يخفِ نيته في ضرب أهداف أوروبية انطلاقاً من ليبيا.

اقرأ أيضا

قائد الجيش الجزائري يثمن استجابة القضاء لمكافحة الفساد